أخبار شركات

الزرقاء العطشى.. الزرقاء التلوث.. الزرقاء والورادات

باسم صالح الخلايلة

عين نيوز- باسم صالح الخلايلة/

لقد اعتدنا عند زيارتنا إلى القرى الأردنية  ان نرى اهل هذه القرى ومن ضمن برنامجهم اليومي ذهاب فتيات هذه القرى وما عرفوا شعبيا  (بالورادات )  للتزود

باسم صالح الخلايلة
باسم صالح الخلايلة

 بالمياه من  مصادرها التي اعتادوا عليها لجلب احتياجاتهم من المياه ( النبعة ، الغدير )  وتأمين ما يلزمهم للطبخ والغسيل والشرب وبوسائلهم الاعتيادية البسيطة التي تعودوا عليها وهي الدواب ( الحمار ، البغل )  وهو المظهر الجميل الذي يعكس تراثنا الرائع الذي يكاد ان يندثر نتيجة للتقدم التقني و التكنولوجي  الذي حرم اصحاب هذه القرى واهل هذه الينابيع من ينابيعهم ومصادر شربهم عندما وفرت لها  كل الاسباب الكفيلة بتلويثها والقضاء على عذوبتها من خلال السماح لمياه الصرف الصحي للسير جنبا الى جنب مع مجاري هذه الينابيع وبالقرب من مصادر هذه الينابيع العذبة.

لقد كانت وفي حقبة زمنية ليست بالبعيدة بعض مناطق المملكة كقضاء بيرين وهي احد ضواحي مدينة الزرقاء تشتهر بينابيعها الكثيرة العذبة وابارها الارتوازية التي كانت مقصدا لمعظم اهالي الزرقاء وعمان كمقصد سياحي يتميز بعذوبة مياهها وخضرة جبالها حتى كان البعض يتناصحون فيما بينهم بضرورة زيارة هذه المنطقة الجميلة والاستنشاق من هوائها العليل الذي فيه شفاء لمرضى الربو ومائها العذب الذي فاقت عذوبته في فترة مضت المياه الكندية .

ان تدفق مياه محطة تنقية ابو نصير الى الوادي المعروف بوادي بيرين خلسة واصحاب هذه المنطقة القرويون البسطاء الطيبون نيام يعتبر جريمة كبيرة بحق الطبيعة ارتكبها المجرمين الذين سمحوا لانفسهم بالاعتداء على طبيعة اوجدها الله للبشر وبثوا سمومهم في مصادر المياه العذبة ليلوثوها بمخلفاتهم وحولوا الوادي الجميل الذي عاشت فيه الاسماك في فترة زمنية سابقة وكانت تنمو على جانبيه الانواع المختلفة من الاعشاب الطبية للتداوي بها وبعض الأكلات الصحية لمن كان ما زال يذكر الأكلة الشعبية  (الخبيزة) والتي اصبحت الان وان وجدت ملوثة وغير صحية لتغذيها على مخلفات محطة التنقية في ابونصير ويتبادر في ذهني أسئلة  كثيرة هي:

1- لماذا فعلتم ذلك أيها المجرمون بحق الطبيعة ؟

2- من الذي سيقاضي هذا النوع من المجرمين ؟

3- هل نحتاج إلى منظمة تعنى بحماية الطبيعة كالموجودة في الدول الأوروبية ؟

4- أين دور وزارة البيئة المغيبة تماما عن هذه الاعتداءات والجرائم بحق الطبيعة ؟

وعودة إلى الموضوع الرئيس في هذا المقال وهو المنظر الذي لم نعد نراه في قرانا من الورادات الى الينابيع في قرانا ، ولكن العريب في الموضوع باننا اصبحا وعلى غير المألوف نرى هذه المناظر في مدننا ، فنتيجة للازمة غير المسبوقة للمياه في محافظة الزرقاء مثلا والتي تعيش هذه الايام اياما عصيبة جدا لم تألفها سابقا فانك اصبحت يرى الاطفال حاملين قوارير المياه متجهين الى اي مصدر لتعبئتها تجدهم عند ابواب المساجد وترىسيرات البكب محملة ببراميل بحثا عن مصدر لتعبئتها وتنكات المياه التي اصبح يباع فيها متر الماء بسعر غرام الذهب  والذيلم يعد يمتناول الجميع .

الزرقاء العطشى تناجي جلالة الملك مباشرة ووزير المياه مباشرة لانها يأست الفوضى والتخبط الموجود في مديرية مياه الزرقاء وتكبر وتعجرف مساعد الامين العام المهندس أحمد الرجوب على التعامل مع المواطنين لدرجة بأننا شككنا بأنه وزير المياه وليس مديرا أو مساعد اضافة إلى إغلاقه لهاتفه طوال فترة الأزمة وغيابه المتواصل عن المديرية ناهيك عن عدم قدرة المدير الجديد وحسب الموظفين بنفس المديرية عن ادارة الازمة والكشف عن الخلل ، واحاديث كثيرة عن علاقة المسؤولين عن محابس المياه بهذه الانقطاعات عن أحيائهم واحاديث أخرى عن تلقيهم الرشاوى لإيصالها اليهم وأقربائهم في أحياء أخرى وأحاديث وأحاديث وأحاديث.

محافظ الزرقاء الدكتور سعد الوادي المناصير لم يئلوا من جهده جهد في التغلب على مشكلة المياه في المحافظة فتجده تارة يقعد اجتماعا للمجلس الاستشاري والتنفيذي ليضعهم في صورة الحدث وتارة اجتماعا مع إدارة المياه وتارة يشكل لجنة لتلقى الشكاوى وتارة أخرى يخاطب الوزير بضرورة إيجاد الحلول الناجعة لهذه المشكلة حتى تحول مكتب المحافظ الى مقر لتلقى شكاوى المياه.

أخيرا وليس آخرا  الجو حار جدا والزرقاء عطشى  جدا والأمر خطير لا بل خطيرا جدا  وان السكوت عليه مؤشر خطير وأصبح الناس يتنازعون على المياه ويعتدون على خزانات بعضهم والمشكلة في تفاقم كبير، وأنا أدعو الحكومة من هذا المنبر الحر أن تسرع لا بل تتعجل في حل هذه المشكلة في الزرقاء حتى لا تسوء الأمور ولربما تكون البداية وجزء كبير من حل المشكلة في الزرقاء هو تغيير أركان الإدارة فيها لان الادارة وحسب معلومات بان الادراة لم تكن راضية بان تكون في الزرقاء بل ربما طوحها في العاصمة او غيرها والله اعلم .

ففي السابق وفي عهد إدارات سابقة لم تكن تصل المشاكل إلى هذا الحد وفي أسوء حالاتها.

الكلمات المفتاحية: الزرقاء التلوث- الزرقاء العطشى- باسم صالح الخلايلة