أخبار الأردن

الزبن يُحذّر من تعديلات “المواصفات” : يجب إعادة المنتج إلى بلد المنشأ (بلد التصدير)

قال مدير عام المواصفات والمقاييس السابق حيدر الزبن، إن التعديلات الحكومية التي طرأت على قانون المواصفات والمقاييس تهدف إلى ادخال البضائع والمنتجات المخالفة للقواعد الفنية، والتي تؤثر على الصحة والسلامة العامة وغير الآمنة للاستخدام.

وانتقد الزبن في مقطع “فيديو” متداول التعديلات الحكومية على القانون، لإزالتها شرط وضع بلد المنشأ، لافتاً إلى أن هذا التعديل “من شأنه أن يساعد الكيان الصهيوني على إدخال (تطبيع) منتجاته إلى السوق الأردنية، بالرغم من الرفض الأردني لإدخالها،  والاحجام عن شرائها”.

ودعا الزبن إلى الضغط على مجلس النواب بهدف رفض التعديلات التي طرأت على قانون المواصفات والمقاييس.

ووصف التعديلات على القانون بأنها ترتقي إلى مستوى الجريمة، وأن من حق المستهلك الأردني أن يأخذ بضاعة مطابقة للقواعد الفنية.

وفي شرح مفصّل قال الزبن في حيدث لـ هلا اخبار “في القانون ساري المفعول أعتمدنا الممارسات الدولية المادة 33 / د، والتي تنص على أنه إذا ثبت أن المنتج المستورد مخالف للقواعد الفنية أو غير آمن للاستخدام أو يشكل خطراً على السلامة العامة والبيئة على المؤسسة فإنه يمنع بيع المنتج المخالف للقاعدة الفنية أو عرضه أو توزيعه بما في ذلك التوزيع المجاني وإعادته إلى البلد المنشأ”.

وشدد الزبن “يجب إعادة المنتج إلى بلد المنشأ (بلد التصدير) لأن اتفاقية التجارة الدولية الموقعة عليها الأردن تقول إنه إذا كان المنتج مخالف للقواعد الفنية يجب إعادة تصديره إلى البلد المصدّر”.

ويرى الزبن أنه لو أقرت هذه المادة فإنها ستنتج ضرراً على الصناعة الوطنية لأن القواعد الفنية هي نفسها مطبقة في معظم دول العالم وخاصة الدول العربية فهنالك مواءمة في المواصفات بينها من خلال منظمة التقييس العربية الموجودة بالرباط، فإذا قمت بإعادة منتجات مستوردة إلى بلد ما فسيتم معاملتها كمنتجات صناعية أردنية.

وأضاف الزبن “كما أنه قد يتم التلاعب بالكشوفات في المناطق الحرة وإعادتها الينا مرة”.

ويقول الزبن “التناقض على المنتج المستورَد لأن المستورِد قد يغير ورق (الليبل) حسب النص المضاف في القانون المعدل”، وأضاف “لا أحد يملك أن يغير بطاقة المنتج إلا الصانع فهو من صنعها، فأنت لم تصنع المنتج كيف تصححه وتغير البطاقة التعريفية (الليبل) وجوازه؟ وما هي إمكانياتك للتصنيع حتى تغير بطاقة مستوردة، ولذلك اشترطنا (سابقاً في القانون المعمول به حالياً) إعادة المنتج لمن صنعه وصدره، لأن هذه مقاييس دولية (تشمل الوزن والقياس)”.

وزاد الحديث “هنالك من يقول إنه سيتم فحص المنتج وتثبيته (حسب مسؤولي وزارة الصناعة)، وهنا نتساءل المنتجات التي لا يوجد لها مختبرات فاحصة في الاردن أين سيتم فحصها؟ وماذا سيثبت عليها طالما أنك لا تملك المختبر الفني لفحص تلك المنتجات”.

** اللجنة تعدل على مشروع الحكومة:

وكانت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية رفضت الأسبوع الماضي التعديلات الواردة من الحكومة والتي تسمح لمؤسسة المواصفات والمقاييس بإدخال منتجات غير مطابقة للقواعد الفنية حتى وإن كانت لا تشكل خطراً على الصحة والسلامة العامة.

وأجازت اللجنة خلال إقرارها مشروع القانون المعدل لقانون المواصفات والمقاييس، إعادة تصدير المنتج المخالف إلى بلد آخر غير بلد المنشأ التي كانت ملزمة سابقاً بحكم القانون ساري المفعول.

وأبقت اللجنة على النص الذي يمنع المستورد المخالف من عرض المنتج أو بيعه أو تأجيره أو توزيعه بما في ذلك التوزيع المجاني، وبذلك رفضت اللجنة التعديلات المقترحة من قبل الحكومة والتي كانت ستجيز السماح للمستورد المخالف بإدخال المواد شريطة أن توزع على هيئة تبرعات.

وحّددت اللجنة سقفاً زمنياً للمستورد المخالف بإعادة تصدير منتجه بمدة لا تزيد عن 3 أشهر من تاريخ ظهور نتائج الفحوصات النهائية التي تثبت مخالفته.

ووافقت اللجنة على إضافة بند يسمح للمستورد المخالف بتعديل بطاقة البيان الخاصة بالمنتج بحيث تصبح متوافقة مع متطلبات القاعدة الفنية الخاصة بالمنتج.

* المواصفات :

وكانت مؤسسة المواصفات والمقاييس أكدت في بيان مؤخراً، أنها لن تسمح بطرح أي منتج في الأسواق المحلية تعتقد أو تشك بأنه قد يؤثر ولو بأبسط النسب وأقل الاحتمالات على صحة وسلامة المواطن.

وقالت إن مراجعة وتحديث تشريعاتها الناظمة لعملها يأتي انطلاقاً من التزامها بتحقيق أهدافها، خصوصاً فيما يتعلق بمواكبة التطور العلمي في مجالات المواصفات والمقاييس وتقييم المطابقة، وتطبيق الممارسات الدولية الفضلى في تلك المجالات، بما يوفر الحماية الصحية والبيئية والسلامة العامة للمواطنين.

الكلمات المفتاحية: الزبن- المنشأ