أخبار شركات

الرشح والتهاب الأنف والبلعوم «أمراض شتوية» تغزو بيوتنا

عين نيوز – رصد/

تعبيرية

قال استشاري الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى الجامعة الأردنية الدكتور طارق محافظة: إن أغلب أسباب الرشح والتهاب الأنف والجيوب الأنفية والبلعوم تعود لفيروسات موجودة عادة في الجو.

وأضاف في لقاء مع “الدستور” أن معدل الإصابة بالرشوحات تتراوح ما بين 3 إلى 5 مرات في السنة للشخص الواحد، لافتاً إلى أن الشتاء أو البرد ليس سبباً رئيساً لها، وإنما عامل مساعد، لكون أجواء فصل الشتاء تعد بمثابة البيئة الخصبة والمناسبة للفيروسات والبكتيريا، بعكس فصل الصيف حيث تقتل أشعة الشمس تلك الميكروبات والفيروسات.

وبين أن معظم الرشوحات لدى المرضى تنتهي دون علاج حيث لا بد لها أن تأخذ فاعليتها ومدتها الزمنية المقدرة بقرابة الاسبوع.

وفيما يتعلق بأعراض الرشح أشار المحافظة إلى أن أبرزها: العطاس، سيلان الأنف، انسداد ناتج عن احتقان في الأنف، أما أعراضه العامة فتتمثل في ارتفاع حرارة المريض وصداع وتكدر في المزاج العام.

وعن العلاج الناجع لهذه الرشوحات بين المحافظة أنه ولكون معظم الأسباب المؤدية للمرض تتمثل بالفيروسات، فإنه لا يوجد علاج ناجع لها حتى الآن، لافتا إلى وجود بعض الأدوية التي تخفف من وطأة وشدة الالتهاب من مثل المسكنات وبعض قطرات الأنف التي تساعد على فتح الأنف ما يؤدي إلى التنفس الطبيعي.

وأشار إلى أهمية تناول السوائل وأخذ قسط من الراحة، بحيث إن من شأن ذلك المساعدة على الشفاء، وينصح بعدم الذهاب إلى العمل أو المدارس في أولى أيام الإصابة بالمرض كي لا تنتقل العدوى للآخرين.

وبين الدكتور محافظة أنه يوجد فرق بين التهاب اللوزتين في الشتاء الناتج عن الفيروسات والتهاب اللوزتين الناتج عن البكتيريا، لافتاً إلى أنه في حال الاصابة بالرشح في فصل الشتاء فإن البلعوم يتأثر بما فيه اللوزتان بتلك الفيروسات وهومالا يحتاج إلى مضادات حيوية أواعتباره مؤشراً لتدخل جراحي، بينما ينصح في إزالة اللوزتين في حال الالتهابات المتكررة للوزتين الناتج عن البكتيريا والتي من أعراضها حرارة عالية قد تصل إلى 40 درجة مئوية يرافقها ألم في البلعوم والمفاصل وصعوبة في البلع حيث يعطى المريض مضادات حيوية في البداية وفي حال تكرارها لأكثر من أربع مرات في السنة ينصح بازالتها.

وحول الأعمار المناسبة لإجراء عملية إزالة اللوزتين، بين المحافظة أن العمر من 4 سنوات فما فوق هو الأنسب لإجرائها، أما في حال وجود تضخم شديد في اللوزتين يعيق التنفس الطبيعي ويؤدي إلى انسداد تام لمجرى النفس والذي يسبب ما يعرف بمتلازمة توقف النفس الانسدادي أثناء النوم لدى المريض، فإنه ينصح بازالتهما في اي عمر كان.

وحول كثرة استخدام الأدوية بخاصة المضادات الحيوية (الصادات) نوه إلى أن استخدامها بكثرة دون أي مبرر يؤدي إلى أعراض جانبية كالمناعة لدى البكتيريا ضد المضادات ما قد يضطر إلى البحث عن مضادات أقوى مرتفعة الثمن كما أن كثرة استعمالها قد تؤثر على الكبد والكلى وأجزاء أخرى من الجسم وتسبب تحسسا لدى البعض.

ولفت إلى أن نسبة الذين يعانون من التهابات بكتيرية ثانوية ناتجة عن الرشح أقل من 2% من المرضى وأن 80% من المرضى الذين يصابون بالتهاب بكتيري يشفون تلقائيا بسبب المناعة الشخصية، مبدياً النصح باعطا ء المضادات الحيوية (الصادات) للمرضى كوقاية من الرشح أوالتهاب الأنف والجيوب الأنفية الفيروسي بشكل روتيني.

 

وأشار إلى وجود خلط في التشخيص بين الإلتهابات البكتيرية والفيروسية والحساسية وتضخم الناميات الأنفية (اللحميات) لدى الاطفال، مبيناً أن التحسس شائع لدى الأطفال وتوجد صعوبة في تشخيصه، كما أن تضخم الناميات الأنفية شائع لدى الاطفال بين عمر 2 إلى 6 سنوات ومن أعراضها السيلان المستمر في الأنف مع تنفس من الفم مما يؤدي إلى التهاب البلعوم والشخير أثناء النوم.

وأضاف أن تضخم “اللحميات” غالبا ما يؤثر على عمل قناة “ستايكوس” التي تربط البعلوم العلوي بالأذن، ما يساعد في حدوث التهاب الأذن الوسطى الإفرازي (تجمع سوائل خلف الطبلة) وكذلك التهاب الجيوب الأنفية.

وبين أن تضخم اللحميات قد يكون متوسطا أوشديدا، لافتا إلى أن المتوسط منه في الغالب لايؤدي إلى مشاكل كبيرة، أما في حال كان شديدا فإنه يؤدي إلى انسداد في الأنف والتهاب الجيوب الأنفية والتهاب الأذن الوسطى الإفرازي وقد يؤدي إلى متلازمة التوقف عن التنفس أثناء النوم والتي ينتج عنها مشاكل خطيرة.

وأشار إلى أن نسبة الاطفال الذين يحتاجون إلى عملية لازالتها “اللحميات” تقارب 10 إلى 20% ممن يوجد لديهم تضخم في اللحمية، لافتاً إلى أنه في حال إزالتها في سن مبكرة كعمر 3 سنوات، قد يؤدي إلى عودتها مرة أخرى، بحيث إن قرابة 50% من هم دون الـ3 سنوات قد تعود إليهم خلال فترة سنة إلى سنتين من تاريخ اجرائها.

وفيما يتعلق بـ”إبرة” الانفلونزا قال: إنه في الدول الغربية يُعمل مطعوم من الفيروسات التي تصيب مواطنيهم في بداية الشتاء، لافتا إلى أن هذا المطعوم يفيد الأشخاص الذين لم يصابوا بهذه الفيروسات، أما في حال إصابة الشخص بهذه الفيروسات من قبل فإنه لا يستفيد من هذه المطاعيم لكون أنه قد تتوافر لديه مناعة طبيعية ضد هذه الفيروسات.

وأشار إلى أن “الإبرة” تكون ضد فيروس معين وينصح بإعطائها قبل شهر كانون الثاني من السنة ما يساعد في تقليل احتمال الإصابة بالفيروس الذي أخذ مطعومه.

وقدم الدكتور محافظة بضع نصائح منها ابتعاد المرضى عن أماكن التزاحم في العمل والمدرسة وأماكن التسوق، وعدم المخالطة حتى لا تنتقل العدوى للآخرين والابتعاد عن العادات المعروفة كالتقبيل وشرب القهوة من قبل أكثر من شخص من ذات “الفنجان” كذلك عدم استخدام الأدوية إلا بوصفة طبيةخاصة المضادات الحيوية.

الدستور- نسيم عنيزات

 

الكلمات المفتاحية: الامراض الشتوية- الجيوب الانفية والبلعوم- الدكتور طارق محافظة- الرشح