فلسطين

الرئيس الفلسطيني يدعو لعقد مؤتمر دولي للسلام

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الثلاثاء، على وجوب عدم اعتبار صفقة القرن كمرجعية دولية للتفاوض؛ لأنها “صفقة أميركية إسرائيلية استباقية جاءت لتصفية القضية الفلسطينية”.

ودعا خلال كلمة له أمام مجلس الأمن الدولي اللجنة الرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، إلى عقد مؤتمر دولي للسلام لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وطلب عباس من الرئيس الأميركي التحلي بالعدل والإنصاف ودعم قرارات الشرعية الدولية لصنع سلام حقيقي.

لكنه رفض قبول واشنطن وسيطاً وحيدا بين الفلسطينيين والإسرائيليين، داعياً إلى الضغط على إسرائيل لوقف قراراتها في ضم الأراضي، قائلاً “ستدمرون فرص السلام”.

“أمد يدي مرة أخرى للسلام … لصنع سلام حقيقي … السلام بين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني ما زال ممكناً”.

وجدد عباس، رفضه للخطة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي، قائلاً وهو يرفع خريطة اقترحتها صفقة القرن للدولة الفلسطينية “لن نقبل بها، وسنواجه تطبيقها على أرض الواقع … الخريطة كالجبنة السويسرية”.

وسأل الحضور “من يقبل منكم أن تكون دولته هكذا؟”.

وقال، إنه جاء “للتأكيد على الموقف الفلسطيني الرافض لصفقة القرن مدعما بنتائج اجتماعات جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي التي رفضت الصفقة”.

ورأى الرئيس الفلسطيني أن “الرفض الواسع للصفقة” يأتي بعد تضمنها “مواقف أحادية الجانب، ومخالفتها الصريحة لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية”.

إضافة لإلغائها “قانونية مطالب الشعب الفلسطيني في حقه المشروع في تقرير مصيره، ونيل حريته، واستقلال دولته … ولأنها شرعت الاستيطان، وضم الأراضي الفلسطينية”.

“يكفي لرفضها من قبلنا أنها (صفقة القرن) تخرج القدس الشرقية من السيادة الفلسطينية، وتحول شعبنا ووطنا إلى تجمعات سكنية دون السيطرة على الحدود، وتلغي قضية اللاجئين”، وفق الرئيس الفلسطيني.

وقال “القدس الشرقية لنا، والغربية لهم”.

وأشار عباس إلى أن الصفقة “تدمر الأسس التي قامت عليها العملية السلمية والمستندة إلى حل الدولتين … الأمر الذي لن يجلب الأمن والسلام للمنطقة”.

وذكر أن الصفقة تحمل الإملاءات، وتكرس الاحتلال، والضم بالقوة العسكرية، وصولا إلى نظام الأبرتهايد (نظام الفصل العنصري).

وأشاد عباس بمواقف الدول التي رفضت صفقة القرن على قاعدة الشرعية الدولية، شاكراً الإسرائيليين الذين عبروا عن رفضهم للصفقة، إضافة إلى النواب الأميركيين الذين وقفوا مع الفلسطينيين.

ورفع عباس وثيقة قال إنها تضم توقيع 300 ضابط إسرائيلي رافضين للصفقة.

واعتبرت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت أن الخطة الأميركية المرفقة باستثمارات قدرها 50 مليار دولار “واقعية ويمكن تطبيقها”. وأضافت أن الخطة “ليست مشروعا منزَلا، للقبول أو الرفض”. متحدثة عن “اقتراح لإطلاق حوار”.

في المقابل أكدت دول الاتحاد الأوروبي الأعضاء في مجلس الأمن بدورته الحالية (بلجيكا وفرنسا وألمانيا وإستونيا كما بولندا المنتهية عضويتها) التزامها بحل (إقامة) الدولتين، وبدولة فلسطينية “متّصلة الأراضي، مستقلة، ديمقراطية، ذات سيادة وقابلة للحياة”.

من جهته، اعتبر السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون أنه لا يمكن تحقيق السلام ما لم تتغير القيادة الفلسطينية، وقال “لن تتمكن إسرائيل والفلسطينيون من المضي قدما ما لم ترحل” هذه السلطة الفلسطينية.

الكلمات المفتاحية: فلسطين