اقتصاد

الدولار يستفيد مؤقتاً من مصرع بن لادن وينتظر تغيير سياسة الإنفاق العسكري الأمريكي

عين نيوز- رصد/

 

انتعش الدولار مقابل اليورو في نظاق ضيق بأسواق العملات في أعقاب إعلان الإدارة الأمريكية عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الذي كان وراء قلق الأسواق العالمية في السنوات الماضية بشأن أمن منابع النفط، وتزايد الإنفاق العسكري الأمريكي لمكافحة الإرهاب مما أثر لاحقا على السياسات النقدية والمالية التي يديرها البنك المركزي وفاقم من العجز في الموازنة.

 

ويقول التقرير اليومي لشركة تجارة العملات “GAIN Capital” العالمية إن رد فعل المستثمرين حول العالم بعد إعلان مقتل بن لادن كان سريعا ولا يؤشر إلى تغيير في اتجاه سعر الدولار من الهبوط إلى الصعود.

 

وذكرت “GAIN Capital” أن التأثير الآني لمقتل بن لادن على حركة الدولار هو تأثير سياسي وليس ماليا” ومن الأفضل انتظار ما إذا كانت الإدارة الأمريكية ستغير سياستها الخارجية بما يؤدي إلى خفض الانفاق العسكري”، مشيرة إلى أن “ذلك سيدعم الجانب المالي للحكومة الأمريكية في حال حدوثه، لكن الأمر يبقى حتى الآن على مستوى الفرضيات”.

 

وكان الدولار قد تلقى سلسلة من الضغوط قادها ارتفاع النفط وبيانات سلبية أمريكية وهو ما فرض عليه اتجاه النزول إلى ما دون 1.48 دولار مقابل العملة الاوروبية اليورو وإلى 1.67 دولار أمام الجنيه الاسترليني.

 

ويقول وسيط العملات في بنك ستاندرد تشارترد في دبي مازن بربير أن الأساسيات بالنسبة لمركز الدولار في سوق العملات لم تتغير وسيظل ضعيفا مقابل اليورو، مضيفا

“يجب انتظار ما سيطرأ على السياسة الأمريكية بعد الانتخابات (الرئاسية) المقبلة”.

 

ويرى بربير أن مقتل بن لادن لم يقلص من المخاطر الأمنية والسياسية بالمنطقة” فخطر القاعدة موجود.. لذلك لن نرى أي تغيير دراماتيكي في وضع الدولا”.

 

ومنذ بدأت الحرب الأمريكية على الإرهاب في أعقاب عمليات الحادي عشر من سبتمبر 2011 تزايد الإنفاق العسكري الأمريكي وتفاقم معه العجز في الموازنة واضطرت الحكومات المتعاقبة إلى سياسة تشيجع الصادرات المحلية لخفض العجز التجاري، كما اتبع الاحتياطي الفدرالي(البنك المركزي) سياسة أسعار الفائدة المنخفضة مما ألحق أضرارا بسعر صرف الدولار مقابل العملات الرئيسية.

 

وبعد أن تفجرت أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة عام 2008 وانتقالها إلى أزمة مالية عمت العالم، بدأت أصوات معارضة تطالب بالتخلي عن الدولار كعملة احتياط وتبادل في العالم.

 

وحذر التقرير اليومي لشركة” إي سي أم” العالمية لتجارة العملات المستثمرين من الإفراط في التفاؤل بارتفاع الدولار بعد أنباء مقتل بن لادن، وقالت إن التجار فوجئوا مع بداية يوم التداول الأوروبي بأخبار مقتل أسامة بن لادن. “وأظهرت التحليلات أن هذا الحدث سيكون ذا تأثير إيجابي جدًا على المعاملات المرتبطة بالمخاطرة، وعلى ارتفاع الأسهم في آسيا وأوروبا.. ولكننا نعتقد أن ارتفاع الدولار الأمريكي سيخبو بسرعة مع تفحّص التأثير البعيد المدى للأخبار”.

 

ومن وجهة نظر عمرو عبده، الرئيس التنفيذي لشركة “Tradseys” لتجارة العملات، فإن الاثر الخاطف لنبأ مقتل بن لادن لا يتعدى كونه “أثر نفسي على المستثمرين في الأسواق يؤدي إلى الشعور بالسعادة”، لكن حركة الدولار ستظل في الاتجاه الهبوطي إلى أن تتضح الرؤية بشأن الانتخابات الأمريكية المقبلة.

 

وقال عبده إن مقتل بن لادن سيدعم موقف الديمقراطيين في أمريكا في صراعهم حول البرامج الاقتصادية مماقد يعزز موقعهم في الانتخابات الرئاسية والنصفية للكونغرس المقبلة وسيكون وقتها بمقدور أوباما تمرير برامج اجتماعية مثل دعم البطالة” وفي العادة تكون مثل هذه الأمور سلبية على الدولار” لأن الانفاق الضخم والعجز الكبير في الموازنة سيستمر.

الكلمات المفتاحية: اسامة- اسواق- الارهاب- الاسواق العالمية- الدولار- اليورو