أخبار الأردن

الخصاونة : انطلاقة جديدة بمسيرة التعاون بين الاردن وليبيا

عين نيوز – رصد/

عاد رئيس الوزراء عون الخصاونة والوفد المرافق الى عمان مساء امس في ختام زيارة رسمية الى ليبيا استمرت يومين التقى خلالها رئيس المجلس الوطني الانتقالي المستشار مصطفى عبدالجليل واجرى مباحثات مع رئيس الحكومة الانتقالية المؤقتة الدكتور عبدالرحيم الكيب.

وفي اليوم الثاني من زيارته الى ليبيا زار رئيس الوزراء مدينة بنغازي امس الاربعاء حيث تفقد المستشفى الميداني العسكري والتقى مجموعة من ابناء الجالية الاردنية في المدينة مثلما التقى بممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني في بنغازي.

وخلال تفقده المستشفى الميداني العسكري/ ليبيا 1 الذي جاء تأسيسه هدية من جلالة الملك عبدالله الثاني الى ابناء الشعب الليبي نقل رئيس الوزراء تحيات ومحبة جلالة الملك الى جميع الطواقم الطبية والتمريضية والادارية العاملة في المستشفى وشكر واعتزاز جلالته بالجهود التي بذلوها والخدمات الطبية والعلاجية التي قدموها خلال الاشهر الثلاثة الماضية.

وقال الخصاونة ان الاردن اعلن موقفه والتزامه بدعم خيارات الشعب الليبي وثورته المباركة.

واضاف مخاطبا كوادر المستشفى «انتم الترجمة الحقيقية الاولى لهذا الالتزام والتي اسهمت في تخفيف معاناة المرضى والمحتاجين للرعاية الطبية».

واثنى رئيس الوزراء على السمعة الطيبة التي حظي بها المستشفى شأنه شأن جميع المستشفيات الميدانية الاردنية العاملة في العديد من الدول.

واستمع رئيس الوزراء والوفد المرافق الى ايجاز قدمه مدير المستشفى العميد الطبيب خالد الغزاوي الذي اكد ان المستشفى الذي تم افتتاحه في شهر تشرين الثاني الماضي مجهز باحدث الاجهزة والكوادر الطبية والتمريضية الكفؤة من الخدمات الطبية الملكية.

وبين ان المستشفى قدم خدماته الطبية والعلاجية لما يزيد عن 25 الف مراجع ومريض ليبي كما تم اجراء 300 عملية جراحية كبرى و800 عملية جراحية صغرى.

واشار الى ان المستشفى يتسع لـ 40 سريرا ويشتمل على وحدتين للعناية الحثيثة وغرفتي عمليات، مؤكدا ان المستشفى وبفضل السمعة الطبية التي حظي بها قدم خدماته لكافة الشرائح من مختلف المدن الليبية، معربا عن شكره لجميع الجهات الليبية التي ساعدت في انجاح مهمة المستشفى.

وتجول رئيس الوزراء في غرف المرضى وتبادل معهم الحديث بشأن مستوى الخدمات الطبية والعلاجية المقدمه.

وثمن المرضى الليبيون هذه اللفتة الكريمة من جلالة الملك بانشاء المستشفى واشادوا بمستوى الرعاية الصحية المقدمة وجهود العاملين في المستشفى.

يشار الى ان طواقم المستشفى الميداني العسكري ليبيا 1 قد انهت عملها امس وستتسلم غدا كوادر المستشفى الجديدة برئاسة رئيس المستشفى الجديد العميد الطبيب سعيد جربوع عملها للشهور الثلاثة القادمة.

 

لقاء ابناء الجالية الاردنية وممثلي المجتمع المدني في بنغازي

على صعيد متصل، التقى رئيس الوزراء مجموعة من ابناء الجالية الاردنيهة في بنغازي حيث نقل لهم تحيات جلالة الملك، مؤكدا اعتزاز الاردن بابنائه المقيمين في الخارج الذين يعدون خير سفراء لبلدهم.

واطلع رئيس الوزراء ابناء الجالية على نتائج مباحثاته مع المسؤولين الليبيين والتي ستشكل انطلاقة جديدة في مسيرة التعاون بين البلدين، لافتا الى انه سيكون للاردنيين المقيمين في ليبيا دور كبير في هذا التعاون.

واستمع الخصاونة الى جملة من الافكار التي عرضها ابناء الجالية، مطالبين الحكومة بافتتاح قنصلية اردنية في بنغازي حيث وعد رئيس الوزراء باعطاء اولوية لهذا الموضوع.

كما التقى رئيس الوزراء عون الخصاونة ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني في مدينة بنغازي حيث نقل لابناء المدينة تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني وتهنئته لهم بانتصار الثورة الليبية التي انطلقت من المدينة.

كما اكد على موقف الاردن بقيادة جلالته على تقديم كل الدعم الاردني للشعب الليبي وقيادته الجديدة والاستعداد لوضع الامكانات الاردنية في خدمتهم.

ولفت رئيس الوزراء الى العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين والروابط الكثيرة التي تؤهل العلاقة الاردنية الليبية لان تكون في افضل مستويات التعاون على كافة الصعد، وقال في هذا الصدد «ان هذه الاجواء الاخوية والمحبة الكبيرة بين ابناء الشعبين يجب البناء عليها من اجل افضل العلاقات في هذه المرحلة والمراحل المقبلة».

وقال اننا واثقون بان هذه الزيارة التي تأتي في هذا الوقت الهام الذي تبنى فيه ليبيا الجديدة ستثمر نتائج ايجابية كبيرة تفتح افاق التعاون في كافة المجالات السياسية والاقتصادية وعلى المستويات الشعبية والمجتمع المدني، مؤكدا ان الحرص على هذه العلاقات وتعزيزها سيكون محط اهتمام ومتابعة المسؤولين في البلدين الشقيقين. واشار رئيس الوزراء الى ان الاردن سيولي مسألة تدريب الكوادر الليبية وتلبية كافة الاحتياجات المطلوبة في المجالات المختلفة اهمية قصوى.

واشار في هذا الاطار ردا على اسئلة عدد من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني الليبي على ان الاستعداد اكيد ايضا للاستفادة من التجربة الاردنية في مؤسسات المجتمع المدني حيث ستقوم السفارة الاردنية في طرابلس بتوفير المعلومات والبيانات المختلفة في هذا المجال لمن يحتاجها من مؤسسات المجتمع المدني الليبي.

واكد استعداد الاردن الكامل للتعاون مع الحكومة الليبية في مجال التعليم، مشيرا الى ان هذا المجال غاية في الاهمية لايمان الاردن ان التعليم ركيزة اساسية لبناء الدول والشعوب والامم والتجارب الناجحة والقوية.

واشار الى خبرة الاردن الطويلة في مجالات الاعمار من كافة النواحي وان هذا المجال فيه افاق واسعة خاصة لجهة اسهام الشركات الاردنية في عملية اعادة الاعمار والبناء التي ستشهدها ليبيبا خلال المرحلة المقبلة.

وردا على سؤال حول الموقف الاردني من الاوضاع في سوريا قال رئيس الوزراء «الوضع السوري يضعنا ويضع غيرنا امام معضلة اخلاقية ففي الوقت الذي نريد فيه تجنيب سوريا التدخل العسكري، لا يمكن ان نبقى صامتين تجاه الاوضاع هناك كما اذا فرضت عقوبات على سوريا فان تركيز اهتمام الاردن ان لا تؤثر هذه العقوبات على الشعب السوري وكذلك على المصالح الاردنية».

واكد ان الاردن مع الاجماع العربي بخصوص الاوضاع في سوريا، مشيرا الى انه لا احد يستطيع له ان يتنبأ بمآلات ومسارات الاحداث هناك وباي اتجاه يمكن ان تذهب.

من جهته، قال سمو الامير مرعد بن رعد رئيس لجنة ادارة الهيئة الوطنية للالغام واعادة التأهيل انه تم خلال الايام الماضية مناقشة موضوع ازالة الالغام ومخلفات الحرب في ليبيا مع المسؤولين الليبيين المعنيين في هذا الموضوع وانه تم طرح افكار كثيرة في هذا الاتجاه خاصة وان لدى الاردن خبرة كبيرة في مجال ازالة الالغام ومخلفات الحروب.

 

وقالت وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور رويدا المعايطة انه جرى خلال الزيارة الاتفاق على برنامج تنفيذي في مجال التعليم العالي وانه سيعقد اجتماع قريب لتنفيذ هذا البرنامج وكذلك سيتم ابتعاث طلبة ليبيين للدراسات العليا في الاردن وكذلك سيقوم الاردن بمساعدة الطلاب الليبيين الدارسين في سوريا.

من جانبه، اكد وزير الاشغال العامة والاسكان يحيى الكسبي ان الاردن سيضع خبرته المتميزة في مجال الاعمار والبناء في خدمة الاشقاء الليبيين خلال الفترة المقبلة وانه ستجري لقاءات متواصلة في هذا الشأن للاتفاق على الخطوات ومجالات الاعمار واعادة البناء.

وكان رئيس جامعة بنغازي الدكتور محمد الدغيم القى كلمة باسم اهالي المدينة رحب فيها برئيس الوزراء والوفد وقال «ان الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني انحاز للحق ووقف موقفا تاريخيا مشرفا وانتصر للثورة والشعب الليبي في الوقت الصعب عندما تردد الكثيرون في اتخاذ موقف خلال الثورة الليبيبة».

وقال «ان هذا الموقف سيبقى خالدا في وجدان الشعب الليبي خاصة اهالي مدينة بنغازي التي انطلقت منها شرارة الثورة ولم يخلُ اي بيت فيها من شهيد او مفقود او جريح».

ولفت الى ان مكرمة جلالة الملك عبدالله الثاني بارسال مستشفى ميداني عسكري اردني الى مدينة بنغازي كان لها اكبر الاثر في مد يد العون لابناء المدينة والشعب الليبي، مشيدا بالكادر الطبي للمستشفى وجهوده، واصفا اياهم بسفراء الخير للاردن قيادة وحكومة وشعبا.

وقال ان الثقة كاملة لدى الشعب الليبي وقيادته الجديدة بان الاردن سيبقى على الدوام الى جانب ليبيا خاصة خلال المرحلة المقبلة بالاسهام في اعادة بناء الدولة على اسس العلم والتنمية والتقدم والتي يملك الاردن كل الخبرات للاسهام بها بفاعلية.

وقال «لن ينسى الشعب الليبي للاردن وجلالة الملك كل هذه المواقف.. كما لن ينسى انه الدولة الخامسة على مستوى العالم الذي اعترف بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي كممثل شرعي ووحيد للشعب الليبي في وقت ترددت فيه دول كثيرة في العالم باتخاذ مثل هذا القرار الشجاع والنصير للحق الذي اتخذه الاردن».

الدستور- عوني الداوود.

 

الكلمات المفتاحية: ابناء الجالية الاردنية- التعاون على كافة الاصعدة- العلاقات التاريخية- المستشفى الميداني- عون الخصاونة- ليبيا