منوعات

“الحماية الاجتماعية” يطلق اليوم حملة للصحة والسلامة المهنية

يطلق مرصد الحماية الاجتماعية التابع لجمعية تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الانسان، اليوم الخميس

حملة لتسليط الضوء على قضايا الصحة والسلامة المهنية بمناسبة اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية الذي يصادف الثامن والعشرون من شهر نيسان (ابريل) من كل عام.

وسينفذ المرصد، في اطار الحملة، مجموعة من الانشطة والفعاليات الهادفة الى رفع الوعي بين العاملات والعاملين بقضايا الصحة والسلامة المهنية.

اخر الاحصائيات الصادرة عن مؤسسة الضمان الاجتماعي تشير الى ارتفاع عدد حوادث العمل والأمراض المهنية خلال العام 2019 إذ بلغ عددها12.551

مقابل 12.508عام 2018 بما نسبته 0.3%.

وشدد بيان صادر عن مرصد الحماية الاجتماعية على ضرورة توفير بيئة عمل صحية وملتزمة بشروط السلامة المهنية، مؤكدا ان العمال الأصحاء الذين يتمتعون بخدمات صحية يساهمون بشكل فعًال في زيادة وتحسين جودة الإنتاج، وظروف العمل غير الصحية تؤثر بشكل سلبي على الصحة.

المنسقة الاعلامية لمرصد الحماية الاجتماعية شفاء القضاة قالت ان فعاليات الحملة التي ستستمر حتى نهاية نيسان ( ابريل) ستطالب بإعداد استراتيجية وطنية شامله تعنى في السلامة والصحة المهنية تتمثل فيها الوزارات المعنية ومنظمات أصحاب العمل والمنظمات العمالية والمؤسسات العامة غايتها التنسيق التام فيما بين هذه الجهات.

ولفتت القضاة الى ان تقارير صدرت سابقا عن جمعية تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الانسان، التي يتبع لها المرصد، كانت قد طالبت بتصميم قاعدة بيانات شاملة وموحدة لحوادث وإصابات العمل والأمراض المهنية، لتكون مرجعًا للمؤسسات الرسمية وغير الرسمية والباحثين بحيث تكون هذه القاعدة مشتركة بين مؤسسة الضمان الاجتماعي ووزارة العمل وشاملة لجميع العمال في سوق العمل الأردني.

واضافت القضاة ان فعاليات الحملة ستركز على الدعوة الى تفعيل التدريبات المتعلقة برفع وعي العاملين في قضايا السلامة والصحة المهنية قبل الانخراط في سوق العمل ومزاولته لمهنته وفقاً للتشريعات ذات العلاقة.

كما ستدعو الحملة الى تعديل قانون الضمان الاجتماعي بالجانب المتعلق بنسب الاقتطاع باتجاه تخفيضها على كل من صاحب العمل والعامل لتشجيع أصحاب العمل بشمول العاملين لديهم نظراً لإرتفاع نسبة الإقتطاع الحالية والتي تصل ل 21.75% يتحمل العامل منها 7.5% وصاحب العمل ال 14.25% المتبقية.

ولفت البيان ان “تمكين” رصدت عدداً من إصابات العمل داخل المنشآت، حيث تبين من المشاهدات أن تطبيق معايير الصحة والسلامة المهنية تتفاوت، إلا أن ضعف تطبيق هذه المعايير يكثر في القطاع الخاص مقارنة مع القطاع العام، حيث أن الشكاوى والملاحظات الواردة إلى فريق تمكين تركزت في القطاع الخاص مما يشير أن تطبيق معايير السلامة العامة تضعف فيه، كذلك إن طبيعة العمل في هذا القطاع خاصة في قطاع الصناعة ووفقاً للرصد أكثر خطورة من العمل في القطاع العام .

وقال البيان انه تبين من خلال الحالات الواردة أن هنالك مؤسسات توفر أدوات الصحة والسلامة العامة، الا أنها لا تتطابق مع المواصفات والمقاييس الدولية، وبعض المنشآت لا توفر الحماية الكاملة للعاملين على الرغم من أهميتها وإسهامها في تخفيض الخسائر في الأرواح والأموال بحيث تتهرب الكثير من المؤسسات من مسؤولياتها تهرباً من دفع الكلفة المالية المرافقة لتطبيق شروط السلامة والصحة المهنية وشراء أدواتها.

ولفت البيان إلى عدم وجود وسيلة للتأكد من الأرقام المتعلقة بإصابات العمل أو الوفيات الناتجة عنها لعدم توفر قواعد بيانات إحصائية شاملة ودقيقة حول حوادث وإصابات العمل والأمراض المهنية في الأردن من ناحية، ولعدم شمول هذه الأرقام على جميع الإصابات الحاصلة فعلياً في سوق العمل الأردني لأن هذه الأرقام تعكس فقط الحوادث والإصابات التي حصلت في المؤسسات المسجلة تحت مظلة الضمان الاجتماعي وقامت بالإبلاغ عن الإصابات،

أي أنها لا تشمل عشرات آلاف العاملين في الاقتصاد غير المنظم، أو من يعمل في قطاعات منظمة إلا أنهم غير منظمين أنفسهم أو غير مسجلين في الضمان بالتالي فإن المؤشرات الرقمية التي توفرها المؤسسة، لا تعكس واقع حوادث وإصابات العمل والأمراض المهنية على أرض الواقع.

وعليه فإن من المهم الوقوف على أسباب الإصابات وتحليلها ليكون هنالك قاعدة بيانات إحصائية شاملة تحوي في طياتها عدد إصابات العمل والأسباب المؤدية لذلك والقطاعات مع شرح مفصل، ذلك لوضع استراتيجيات وحلول للحد من وقوع الإصابات.

يضاف إلى ذلك لجوء بعض أصحاب العمل إلى التهرب من تسجيل الإصابات التي تقع في منشآتهم، كما أن البعض يتهرب من التسجيل لتلافي تحمل التكاليف المادية المترتبة عليه كعقوبات لعدم الالتزام بتطبيق شروط الصحة والسلامة العامة.

 قانون الضمان الاجتماعي الزم في المادة 33 المنشأة التي يثبت أن إصابة العمل التي وقعت فيها كانت بسبب عدم توفيرها لشروط وتدابير السلامة والصحة المهنية بأن تتحمّل جميع تكاليف العناية الطبية للعامل المصاب، مبيناً أن القانون أجاز لمؤسسة الضمان ممثلة بمجلس إدارتها بزيادة نسبة اشتراكات تأمين إصابات العمل من 2 إلى 4 في المائة من أجور العاملين حدّاً أعلى تبعًا لتقييم المؤسسة لمدى التزام المنشآت بتوفير وتطبيق شروط ومعايير السلامة والصحة المهنية.

كما أنَّ إصابات العمل تنتج غالبًا بسبب غياب وعي العمال وأصحاب العمل بأهمية توفير أدوات السلامة العامة والالتزام فيها، وعدم تدريب العمال بشكل دوري على أدوات السلامة في أماكن العمل، وعدم توفير معدات الوقاية الشخصية للعامل خاصة في الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب عدم وجود أقسام ومشرفين سلامة عامة في أماكن العمل بحسب البيان .

الكلمات المفتاحية: الاردن- الحماية الاجتماعية