آراء ومقالات

الحركه الاسلاميه الى أين؟

كاظم الكفيري

الحركة الاسلامية في الأردن مكوّن أساسي من مكونات المجتمع السياسي المحلي ، وهي حركة لديها رصيد متعاظم من الجماهير والقواعد ، وهي حركة يتسم خطابها بالتوازن إلى حدّ ما ، إذا ما قارناها بغيرها من أطياف الإسلام السياسي المتشددّ والراديكالي .

لكن هذه الحركة على عراقتها باتت تتحمل مسؤوليات كبيرة في الشارع الأردني ، أرادت هي ذلك أم لم ترُد ، لأنها تستطيع ممارسة الضغط على الحكومات بسبب حجمها في الشارع الأردني ، وقد استطاعت خلال فترات ماضية أن تفرض شروطها على حكومات متعاقبة ، هذا أمر لا ينفع معه الإنكار ولا ينفع معه أن ندير لهذه الحركة الظهر وكأنها شيئاً غير موجود .

الا أن هذا لايعني أن الحركة الاسلامية تتصف بالكمال السياسي وأن تجربتها وخطابها السياسي خاليين من العيوب والأخطاء ، نعم هناك الكثير من الأخطاء التي بات يلمسها المواطن الأردني في ممارسات الحركة الاسلامية ، ومنها أنها لا تطالب أن تكون جزءاً من عملية صنع القرار في البلد وهذا يستلزم وجود لأعضاءها في مواقع ومناصب سياسية ، الا أن

الحركة تتمنع من الدخول في الحكومات التي عرض بعض رؤسائها على الحركة امكانية دخولهم في فريقه الوزاري .

لا يجوز أن نبقى ننتقد ونعارض وفي نفس الوقت نكيل العداء لمؤسسات الدولة وكأنها النقيض والخصم ونتمنع عن الانخراط فيها .  أحداث مدينة المفرق تقدّم مؤشرات على حجم الغضب الشعبي المستجد من الحركة الاسلامية ، وهي تضع الحركة في موقع المسؤولية بضرورة أن تتبنى الحركة برامج تلبي رغبة الجماهير في الإصلاح والتغيير بدلاً من التهويش وفلسفة النكايات التي تهيمن علاقة الأحزاب بالدولة.

المطلوب من الحركة الاسلاميه أن تحدد طريقها وخطة عملها وان تصغي إلى الآخرين وتحترم أفكارهم وأطروحاتهم الاصلاح بحاجه إلى تحديد جدول زمني محدد وان ننتقل من مرحلة القول إلى الفعل

الكلمات المفتاحية: الحركه الاسلاميه الى أين؟- كاظم الكفيري