أخبار شركات

الحديقة النباتية الملكية .. عنوان لمستقبل التنوع الحيوي في المملكة

عين نيوز – رصد/

الحديقة النباتية الملكية في منطقة تل الرمان.. امامها مستقبل واعد وستكون وتعد هذه الحديقة متنفسا للاجيال القادمة في العيش المستدام عبر الحفاظ على ما تزخر به من التنوع الحيوي بل عنوانا لمستقبل التنوع الحيوي والحفاظ على التنوع البيئي في مواجهة المخاطر الناجمة عن توسع المدن وسوء استخدام الأراضي والراعي الجائر والزحف العمراني.

واقيمت الحديقة النباتية الملكية على مساحة تبلغ نحو حوالي 2000 دونم في منطقة تل الرمان. وتمتاز هذه الحديقة التي ترأسها سمو الاميرة بسمة بنت علي والتي لا تزال في مراحل التاسيس ووضع افضل التصاميم الهندسية باطلالتها المميزة على سد الملك طلال وعلى مناظر الطبيعه الخلابة من جبال ووديان وعلى تنوعها الحيوي من الكائنات الحية.

وقالت الاميرة بسمة بنت علي في حديث للصحفيين في جولة في ربوع الحديقة للتعرف إلى اهدافها ومعالمها وما انجز منها حتى الان وان تكلفة اقامة الحديقة يصل الى 20 مليون دينار ويتوقع الانتهاء بالكامل من جميع مراكزها ومرافقها في غضون عشر سنوات مقبله، مشيرة الى ان التمويل لاقامة جميع المرافق في مدة اقصر هو العائق دون استكمال بناء مرافقها.

وجاءت فكرة اقامة الحديقة النباتية قبل اكثر من عشر سنوات من قبل سمو الأميرة بسمة بنت علي الرئيسة الحالية لها في عام 1990 التي بدور سموها تبنت هذه الفكرة حتى تم تسجيلها رسميا في عام 2005 كمبادرة غير ربحية بالتعاون مع وزارة الزراعة.

وانطلقت الحديقة التي تقع وسط طبيعة ومناظر خلابة للمحافظة على الارث الطبيعي من النباتات والتنوع الحيوي بحيث اخذت هذه المبادرة على عاتقها بان تكون هذه الحديقة مركزا تعليميا وتثقيفيا وسياحيا وعلميا يصار من خلالها حماية النباتات الطبيعية للأجيال المقبلة تحوي في المستقبل مجموعة واسعة من النباتات ذات الهوية المحلية الأردنية.

وتعد الحديقة التي لم تفتح أبوابها للعامة بعد مثال جيد للإدارة البيئية والتنمية المستدامة ومبادرات إعادة التأهيل البيئي وإشراك المجتمعات المحلية في عملية التنمية المستدامة كما أنها موقع للدراسات والأبحاث البيئية المميز.

وسيتم على مشارف الحديقة اقامة مطعم ومركز للزوار بحيث ستفتح امام الجميع من كافة الفئات العمرية الاطفال واليافعين وكبار السن وكذلك ذوي الاحتياجات الخاصة حيث راعت في تصاميمها توفير ممرات خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة كما سيتم بناء مرافق ترفيهية وملاعب للاطفال وحدائق مائية واخرى حدائق اسلامية مستوحاة من العمارة الاسلامية ومسارت المشي وغيرها من العناصر ذات الأهمية التي تعكس موروثات البيئة الاردنية.

وشاهد الصحفيون عن كثب المراكز التي انجزت في الحديقة ومهام كل مركز وكذلك بيوت الطين الرفيقه للبيئة التي انجزت لبدء مشاريع صغيرة لبيع العسل والمنتجات المصنوعة من شمع العسل ومركزإنتاج الألبان الجميد وهو مشروع لإنتاج البان مجففة من حليب الماعز وهي من المشاريع التي تسهم في دعم المجتمع المحلي. وزيارة مشتل زراعة وتأهيل واكثار مزروعات النباتات البرية التي يسعى بان يكون لدينا بنك من هذه النباتات وكذلك مشاهدة ما تقوم به المعشبة الوطنية في الأردن، في جمع وتسجيل وتوثيق النباتات وجعلها متاحة على الانترنت في شكل يسهل البحث وتهدف الى رقمنة جميع انواع العينات المعشبات المحلية في الأردن وجعل جميع العينات العشبية في متناول علماء النبات وغيرهم من الباحثين.

كما تم زيارة مركز جمع الفطر في الاردن وقبيل ذلك وحدة التجفيف والتعقيم ويهدف المشروع الى اختيار أفضل الفطر الصالح للأكل وتحضير للانتاج التجاري وتعليم المجتمع المحلي كيفية إنتاج الفطر البري في الداخل، وتعزيز الفوائد الصحية لتناول الفطر وتجميع قاعدة بيانات من الفطر في الأردن الأصلي وكذلك مركز الانتاج الحرفي للاواني الفخارية وغيرها.

الدستور – غادة ابويوسف

 

 

الكلمات المفتاحية: التنوع الحيوي- الحدائق- الزحف العمراني- تل الرمان- سد الملك طلال