أخبار شركات

الحباشنة لـ”عين نيوز”: أرفض قطعيا إستخدام100 دونما لإنشاء الكلية العسكرية

 

غابات برقش

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عين نيوز- خاص- باسمة الزيود/

بين إنشاء مبنى عسكري وأحضان الطبيعة تفرض الآراء نفسها رافضة تحويل جزء من غابات برقش الجميلة إلى كلية عسكرية برقش مملكة الشمال الخضراء علم من أهم اعلام الجذب السياحي .

وزير الزراعة المهندس سمير الحباشنة أبلغ ( عين نيوز ) ، أنه يرفض وبشكل قطعي استخدام 100 دونم من غابات برقش لغايات إنشاء الكلية العسكرية ، التي وجدت فيها لجنةالزراعة النيابية كافية لإنشاء الكلية.

ويطالب الوزير الحباشنة بعدم قطع اي شجرة مهما كان عمرها الزمني ، وأكد أنه من الافضل ان يتم بناء الكلية في المنطقة التي تم استملاكها من المواطنين خالية من الاشجا ، والتي تصل مساحتها بالمجمل حوالي 642 دونما ، ومنع أي تعديات على الثروة الحرجية .

فيما أعتبر مديرالجمعية الملكية لحماية الطبيعة يحيى خالد في تصريحاته لـ ( عين نيوز ) قرار الموافقة على إنشاء أكاديمية عسكرية في غابات برقش بمحافظة عجلون مخالف للقوانين الأردنية التي أهمها قانون الزراعة ، والاخطر من ذلك انه مخالف لقانوني الزراعة والبيئة، إذ يحظر قانون الزراعة قطع اي من الاشجار الحرجية المعمرة او النادرة والنباتات البرية.

ولكن “برقش” وفق خالد تحتاجُ فعلاً إلى مرافق بسيطة لإنشاء وخدمة السياحة البيئية، وخطة للترويج السياحي وتوعية لسكان المنطقة بأهميتها السياحية والبيئية من خلال مشاريع صغيرة ومتوسطة للتنمية الإنسانية تُساهم في خفض معدلات الفقر والبطالة، كما وتحتاج “برقش” – قبل ذلك وبعده- إلى دعم نظامها الحيوي البشري والنباتي والحيواني أو على أقل تقدير إلى عدم المساس به كي تظل رئة يتنفس منها الأردن.

وطالب خالد الفريق المسؤول عن الإشراف على مشروع الأكاديمية العسكرية إلى مراجعة الموقع المقرر، والعمل على اختيار موقع بديل ضمن المحافظة، حتى لا يصار إلى قطع أي شجرة بل زراعة أشجار حول موقع المشروع، معتبرا المبررات التي ساقتها اللجان النيابية للموافقة على تمرير قرار انشاء الكلية العسكرية في غابة برقش غير مقنعة ابدا.

ويشير إلى قرار النواب بالموافقة على قطع 300 شجرة لانشاء المباني، وبالنسبة لبلد مثل الاردن لا تزيد نسبة الغابات على 1 بالمئة من مساحته لذا فان القرار يرتقي، بالفعل، الى حد الجريمة، والمؤسف ان الاعتداء على “برقش” يتزامن مع اعلان الامم المتحدة العام الحالي عاما للغابات.

 

التشاؤم لايقتصر على إقامة أكاديمية عسكرية فهناك بنية تحتية وفوقية ومرافق ومبان للإدارة والتدريس وميادين التدريب ومنشأت للتخزين والتموين وطرق لنقل الأفراد والآليات براً وجواً، وأبراج للإتصالات وأبراج المراقبة، ونقاط أمنية ، وباقي الخدمات المساندة ، ما سينعكس بشكل سلبي على المحيط الحيوي النباتي والحيواني في المنطقة برمتها، وبما يهدد سلامة البيئة وصحة الإنسان، ويساهم في تراجع الغطاء النباتي في الأردن، مع العلم أن الأردن من الدول التي تقل مساحة الغابات فيها عن 1% من المساحة الإجمالية للدولة.

وبحسب خالد أن لا أمل كبيراً لدى أبناء المنطقة في الحصول على فرص عمل في مشروع الكلية العسكرية، لأن الكلية بحكم طابعها العسكري وحساسية ذلك، تدار من قِبلِ طاقم عسكري محترف من مرتبات القوات المسلحة الأردنية، وقد تجري الاستعانة بكوادر اجنبية محترفة في بعض المجالات.

 

ويأتي تنفيذ مشروع الأكاديمية على قطع حرجية ضمن حوض رقم (2) و (3) من أراضي قرية عرجان، وبمساحة تقدر 981 دونما، بحسب حماية لطبيعة” إزاء الموافقة على بناء الأكاديمية العسكرية في غابات برقش.

ويشتمل المشروع في مرحلته الأولى على إقامة أبنية على مساحة 45 دونما من الأراضي الحرجية، بحسب الجمعية، مما يتطلب إزالة أعداد كبيره من الأشجار الحرجية والنباتات المرافقة، مؤكدة أن هذا سيؤدي إلى تدمير كامل للنظام البيئي الموجود في تلك المنطقة.

وتقدر “حماية الطبيعة” أعداد الأشجار المنوي إزالتها بنحو 300 شجره تصل أعمارها إلى 500 سنة ومعظمها من أنواع السنديان والبطم والقيقب.

ونظم ناشطون على “الفيسبوك” حملة وطنية لانقاذ غابات برقش مما وصفوه بالإعدام لهم، واقام نشطاء البيئة وابناء المنطقة اعتصاما في “برقش” لتأكيد رفضهم لسياسة تقطيع الاشجار.

وبحسب الجمعية ان الاوضاع البيئية في بلدنا ومن فهمنا لما تمثله الغابات ـ التي عانت الأمرين ـ من أهمية بيئية واقتصادية ، لذلك تحذر من الأخطار البيئية التي ستنجم عن تدمير الغطاء النباتي والأنظمة البيئية بشكل عام.

وقال خالد” أنه لايخفى على أحد أن غاباتنا صغيرة جداً من حيث المساحة حيث لا تتجاوز نسبتها 1% من مساحة المملكة، وهذه النسبة قليلة جدأً إذا علمنا بأن نسبتها لا تصل إلى النسبة المقبولة عالمياً والتي لا يمكننا أن نحققها إلا إذا استمرت وتيرة التحريج في التصاعد واستمر تفعيل القوانين الوطنية التي تحمي الحراج ” .

ومن جانبه ينفي رئيس لجنة الصحة والبيئة النيابية الدكتور صالح الوريكات عن مايشاع أن اللجنة تتعرض لضغوطات رسمية بشأن الموافقة على إنشاء كلية عسكري ضمن محافظة عجلون ، مؤكدا ان المشروع لن يلحق اثرا سلبيا على البيئة إذا تم أستخدام 100 دونم فقط .

ويرى وزير البيئة طاهر الشخشير في تصريح لـ ( عين نيوز ) أن الوزارة معنية بالحفاظ على المنظومة البيئية في كافة أنحاء المملكة وخاصة الثروة الحرجية والغطاء النباتي.

وقال الوزير الشخشير أن الموافقة التي منحت لإنشاء الأكاديمية العسكرية في منطقة برقش- محافظة عجلون جاءت مشروطة بإجراء دراسة تقييم للأثر البيئي للمشروع مؤكدا ان الحكومة لن تمنح اية تراخيص لاية منشآت مالم تتفق مع القوانين والأنظمة البيئية وتلبي الاشتراطات الواجب توافرها لحماية البيئة، وسيتم خلال الفترة المقبلة الشروع بتنفيذ دراسة تقييم الاثر البيئي للموقع المقترح للمشروع.

ويتساءل خبراء بيئة عن الحاجة الماسة التي دعت إلى التفكير في إنشاء أكاديمية عسكرية في أجمل مناطق الأردن، وأكثرها أهميةً من الناحية البيئية، اي المشروع الذي يجري التفكير في إقامته في منطقة “برقش” إلى الغرب من محافظة إربد وقريباً من محافظة عجلون.

فمنطقة “برقش” بحسب الخبراء تعتبر من المناطق النادرة بيئياً فهي تحتوي أشجاراً معمرة متنوعة تعيش فيها مئات الأنواع الحيوانية والنباتية ، وهي تشكل مع غابات عجلون وجرش الجزء الأعظم من رصيد الغابات الأردنية الآخذ في التراجع حد الإنكشاف.

أن إقامة مشروعٍ بحجم كلية عسكرية على أحدث طِراز في أراضٍ حرجية، يتضمن “تفويضاً صريحاً أو ضمنياً في حده الأدنى لهذه الأراضي لغير الدولة الأردنية ، أي لشخصٍ قانوني معنوي هو في هذه الحالة القيادة العامة للقوات المسلّحة الأردنية، كما أنه يتضمن بشكلٍ مؤكدٍ تغييراً في صفة استعمال أراضي برقش الحرجية النادرة إلى صفة استعمال أخرى قد تكون “عسكرية”. هذا الأمر يتعارض تماماً مع نص المادة 28 من قانون الزراعة الأردني المؤقت.

ومن جدير بالذكر أن الأمم المتحدة قد أعلنت العام الحالي 2011 عاماً للغابات وذلك ضمن حملتها من أجل نشر الوعي البيئي والعمل على إيجاد الإدارة المستدامة للغابات مما سينعكس إيجاباً على الأجيال الحالية والأجيال القادمة ومصلحة الوطن. فهل تكون أول مبادراتنا في عام الغابات هذا بأن نقوم بإزالة وتدمير غاباتنا ؟.

الكلمات المفتاحية: الاردن- الاشجار الحرجية- الامم المتحدة- الطبيعة- المحافظة- باسمة الزيود