عربي ودولي

الجزائر تستبعد تهريب أسلحة ليبية مضادة للطائرات إليها بسبب تشديد المراقبة على الحدود

عين نيوز- رصد/

 

استبعد مصدر أمني جزائري الأربعاء وصول أسلحة ليبية مهربة مضادة للطائرات إلى الجزائر بسبب فرض قوات الجيش الجزائري حصارا مشددا على المنافذ الحدودية السرية.
ونقلت صحيفة (الخبر) الجزائرية عن المصدر قوله إن صواريخ مضادة للطائرات من أنواع أخرى غير (سام 7) يصعب تهريبه لسبب بسيط، هو أن مثل هذه الصواريخ ثقيلة ويصعب نقلها وتحميلها، بالإضافة لاستحالة صيانتها من قبل عصابات مسلحة غير منظمة.

وأضاف المصدر إن المهربين يركزون على صاروخ (ستريلا) لأنه خفيف وعملي وفعال ضد الطائرات العمودية غير المصفحة التي تستعمل في مكافحة الإرهاب.

وقال إن التقارير الأمنية تشير إلى أن كمية الصواريخ التي اختفت في ليبيا أغلبها صواريخ (غراد) و(كاتيوشا) ومئات الصواريخ المضادة للدبابات والألغام البحرية والأرضية.

وذكر أن المحققين يعتقدون أن 3 أطراف رئيسية تقوم بتنظيم وتمويل تهريب السلاح إلى الجزائر، أهمها فرع تنظيم القاعدة المغاربي في الساحل، حيث تورط أتباع تنظيم القاعدة وأشخاص يتعاونون معه في تهريب أكثر من 70% من الأسلحة المضبوطة في الجنوب، وكانت وجهة هذه الأسلحة هي معاقل التنظيم في شمال الجزائر، ويهتم التنظيم بصفة خاصة بتهريب المتفجرات والصواريخ المضادة للدبابات والقذائف المتوسطة وأجهزة التفجير عن بعد والألغام البحرية التي قد تستغل ضد السفن لاحقا.

كما تتورط عصابات إجرامية في تهريب الأسلحة من ليبيا إلى الجزائر لصالح السوق السوداء للسلاح وتنشط هذه العصابات في تهريب أسلحة نوعية أغلبها رشاشات من نوع كلاشينكوف ومسدسات وبنادق قناصة روسية من طراز (دراغونوف)، وهي بنادق مجهزة بمنظار تسمح باغتيال أشخاص من مسافات بعيدة تصل إلى 2 كلم، وبنادق صيد بمختلف أنواعها وأحجامها بالإضافة إلى القنابل اليدوية.

وقال المصدر إن عصابات تهريب المخدرات من المغرب تتورط في تهريب رشاشات كلاشينكوف وأسلحة فردية أخرى، ويعتقد بأن مهربي السلاح يحصلون على أرباح ضخمة من وراء نشاط التهريب، حيث يصل سعر سلاح الكلاشينكوف إلى 400 ألف دينار (قرابة 4 آلاف دولار أمريكي).

وأشار إلى أن أغلب المهربين الصغار يعمدون إلى مبادلة قطع الغيار والوقود المهرب من الجزائر بالأسلحة.

وقال إن إجراءات الأمن المشددة مكنت قوات الجيش من مصادرة مئات الأسلحة المهربة من ليبيا في الأشهر الماضية ولكن ليس من بينها أسلحة مضادة للطائرات.

وأوضح المصدر أن كمية الأسلحة المصادرة قرب الحدود الجنوبية والشرقية مع ليبيا فاقت مجموع ما تم مصادرته من الأسلحة في كامل الجنوب، خلال 20 عاما عاما، بحيث بلغت كمية الأسلحة المصادرة في ولايتي تمنراست وإليزي 520 قطعة سلاح، في الفترة بين كانون الثاني/ يناير وأغسطس/ آب 2011، وهي أسلحة مختلفة، زيادة على الآلاف من وحدات الذخيرة المختلفة.

وأشار إلى أنه وللمرة الأولى يضبط عناصر الجيش والدرك في الحدود الجنوبية والشرقية قذائف مدفعية متوسطة وصواريخ مضادة للدروع تحملها المروحيات وتعدل لكي تطلق من الأرض.

واعتبر المصدر الأمني أن كمية الأسلحة والذخائر المصادرة في جنوب الجزائر تكفي لتجهيز مئات المسلحين، ما يدفع للتساؤل حول الأطراف التي ترعى تهريب السلاح من ليبيا إلى الجزائر.

وأشار إلى وجود تحقيق دولي يجري حاليا لكشف اختفاء 80 صاروخ (ستريلا 2)، أو (سام 7) المضاد للطائرات، وألغام بحرية روسية، ويعتقد بأن كمية من هذه الصواريخ والألغام وصلت بالفعل إلى “الإرهابيين” في منطقة الساحل الإفريقي.

وقال المصدر إن الجزائر تشارك في هذا التحقيق إلى جانب المجلس الإنتقالي الليبي والولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا.

وأضاف إن لجنة تحقيق من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية استجوبت ضباطا سابقين في الجيش الليبي وبعض أتباع القذافي المنشقين، وحصلت على الأرقام التسلسلية للصواريخ من الشركة المصنعة الروسية، تمهيدا للبحث عنها وتقييم الوضع.

وقال إن المحققين الأمريكيين، يساندهم مختصون في محاربة تهريب السلاح بإفريقيا من فرنسا وبريطانيا، سيواصلون التحقيق لاحقا في تشاد ومالي والنيجر.

وتكمن خطورة الصاروخ (استريلا 2) ويسمى كذلك (سام 7 غريل) في كونه يُحمل على الكتف ويصلح أكثر من أي صاروخ آخر لحرب العصابات، وساهم حصول “المجاهدين الأفغان” خلال الحرب ضد الإتحاد السوفياتي في الثمانينات على صاروخ أميركي مشابه يسمى “ستينغر” في إنهاء الحرب وهزيمة السوفيات.

ويمكن للصاروخ أن يصيب طائرات تحلق على ارتفاع 1500 متر، ويعتقد بأن أتباع القذافي يحتفظون بالعشرات من هذه الصواريخ، لكنها لم تتمكن من إصابة أي طائرة تابعة للناتو بسبب التشويش والتحليق المرتفع لهذه الطائرات، كما تكمن خطورة الصاروخ في إمكانية استخدامه ضد الطائرات المدنية والتجارية.

يذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية حذرت قبل أيام من وجود مخطط لاستهداف طائرات شركات النفط العاملة في دول المنطقة والجزائر بهذه الصواريخ.

الكلمات المفتاحية: اسلحة- الحدود- المراقبة- تشديد- جزائري- طائرات