شباب وجامعات

الجامعة الألمانية الأردنية تحتفل بتخريج طلبة كلية طلال ابو غزالة للدراسات العليا

 

عين نيوز- خاص /

رعت سمو الاميرة بسمة بنت طلال حفل تخريج الفوج الثالث من طلبة الماجستير في كلية طلال أبو غزالة للدراسات العليا التابعة للجامعة الألمانية الأردنية وذلك يوم الثلاثاء الموافق 28 حزيران 2011 في المركز الثقافي الملكي .

وألقى رئيس الجامعة الدكتور لبيب الخضرا خلال الحفل كلمةً قال فيها ان الجامعة الألمانية الأردنية أنشئت لتقدم نموذجاً جديداً في التعليم العالي الأردني ولتجسير الفجوة بين مخرجات الجامعات الأردنية ومتطلبات سوق العمل، حيث إستطاعت في فترة قصيرة ورغم أنها ما زالت في مراحل الإنشاء أن ترسم معالم قصة نجاح كبيرة في مجال التعليم العالي وأثبتت أن بإستطاعه الجامعة الرسمية أن تتخطى حدود القوقعة الإقليمية وتبني لطلبتها جسراً عالميا ثقافيا ليثبتوا أنهم قادرون على تخطي حدود المكان والتواصل مع عالم مختلف ثقافيا وعلميا .

وأشار الدكتور الخضرا الى أن كلية طلال أبو غزالة  للدراسات العليا تُعد إحدى الكليات الأساسية في الجامعة و تعتبر ثمرة لأول شراكة إستراتيجية حقيقية بين القطاع الخاص والقطاع العام في مجال التعليم العالي في الأردن والوطن العربي، بهدف التجسير بين متطلبات الصناعة الوطنية ومخرجات التعليم العالي.

وأضاف الدكتور الخضرا أن مجموعة طلال ابو غزالة للإستشارات المهنية تتمتع بسمعة عالية وخبرة مهنية في مجال المحاسبة الدولية والملكية الفكرية وإدارة الأعمال ولذلك نجحت الكلية وتميزت خلال فترة وجيزة لا تتعدى الأربع سنوات .

وفي نهايه كلمته خاطب الدكتور الخضرا الخريجين قائلاً “أهنئكم وأهنئ أولياء أموركم وأقول لكم أن ايام الحصاد مهمة ولكن أيام البذار أهم فأرجو أن تكونوا دائما ممن يريد أن يزرع قبل التفكير بالحصاد ونحن على ثقة بأنكم ستظلون الجنود الأفياء لهذا الوطن وستكونون كما ارادكم صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم فرسان التغيير في شتى مجالات العلم والمعرفة”

من جهته أشاد العين الدكتور طلال ابو غزالة بجهود سمو الاميرة بسمة بنت طلال في تعزيز حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين والتي حظيت باعتراف القاصي والداني فكان من ثمار جهود سموها ان نسبة الطالبات الملتحقات بالكلية بلغت 57 بالمئة.

وأشار الدكتور ابو غزالة في كلمته الى إهتمامه الكبير بمجالات التعليم العالي إيماناً منه بالحاجة إلى تحسين نوعية الموارد البشرية التي يحتاجها اقتصادنا، لذلك فقد كرس نفسه وكافة موارد المجموعة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد العربية بدءاً من تطوير المؤسسات المهنية وتعزيز القواعد التنظيمية الراشدة وإصلاح القوانين التجارية وصولاً الى تعزيز العولمة والتجارة والعمل الجاد لتوجيه تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتحقيق مزيداً من التقدم الاقتصادي والاجتماعي.

وشدد الدكتور أبو غزالة على أهميه العلاقة بين قطاع الأعمال والتعليم. والتي أنتجت كلية الدراسات العليا لتمثل نتاج اندماج القطاعات المتعددة لتحقيق التنمية، وهو نهج يقوم على تضافر جهود القطاع الخاص والحكومة والمؤسسات غير الحكومية والأوساط العلمية والأكاديمية والمؤسسات والادوات العالمية مبيناً بأنه واكب اهمية الاساليب التي تعتمد على التعددية والنمو في ظل مثل هذه البيئة الاكاديمية.

ولفت الدكتور ابو غزالة الى أن المجموعة عملت على تطوير منهاج لبرنامج ادارة الأعمال تتوافر فيه أعلى المعايير الدولية والتي أهلت الكلية للحصول على اعتماد مؤسسات أوروبية مرموقة في مجال اعتماد برامج إدارة الأعمال ، معرباً عن إلتزام المجموعة بإستقطاب أفضل الهيئات التدريسية المؤهلة فضلاً عن تطبيقها لأعلى معايير الاختيار لاستقطاب الطلبة المتفوقين ممن لديهم القدرة على الاستفادة من ثراء برامج الكلية الابداعية.

وبين الدكتور ابو غزالة أن هدفه لا يقتصر على جعل كلية طلال أبوغزالة للدراسات العليا في الأعمال كلية رائدة في العالم العربي فقط ولكن لتصبح ايضا في مصاف المؤسسات التعليمية الرائدة عالميا .

ومن جهة أخرى أثنى الدكتور ابو غزالة على جهود الخريجين قائلاً ” أبنائي وبناتي خريجي دفعة 2011، انكم تحتفلون اليوم باولى ثمرات جهودكم وعملكم الجاد. واننا لنثني على عملكم الدؤوب الذي بدوره قد أهلكم للحصول على درجة تستحقونها عن جدارة، ومع ذلك، فان هذا الامر لا يمثل الا حجر الزاوية والاساس المتين لمستقبل باهر ان شاء الله. انكم ستواجهون الكثير من التحديات في حياتكم العملية والوظيفية. ذلك أنه خلال الدراسة نواجه الدروس قبل الامتحان أما في الحياة العملية فاننا نواجه الامتحانات ونتعلم منها الدروس”

وختم الدكتور ابو غزالة كلمته بالقول ” أقول لخريجينا ان المعرفة هي كالجزيرة في بحر المجهول، وكما أن جزيرة المعرفة كلما اتسعت ازداد حدودها مع المجهول طولا، كذلك نحن كلما ازددنا معرفة أدركنا كم هو صغر معرفتنا من المجهول. تلك هي عظمة العلم وسر جماله. انه لا نهاية له، واننا كلما ازددنا علما ازددنا حاجة الى المزيد”.

بدوره عبر الطالب محمد خيري خلال الكلمة التي ألقاها نيابة عن الخريجين عن سعاته الغامرة وزملائه بمناسبة التخرج لينتقلوا بعد ذلك الى المرحلة الثانية من التحدي في الحياة ، حيث كانت الكلية وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية بمثابة بيتهم الثاني.

وأضاف خيري بأن الطريق المؤدي إلى لحظة التتويج كان يستحق العناء،فاليوم نغلق فصلاً مشرقاً من حياتنا ونفتح فصلاً أكثر إشراقاً لنعكس خبراتنا في تقييم الدروس التي تعلمناها ونتخذ الخطوات المقبلة لمواجهة التحديات الجديدة ونحن مسلحين بالمعرفة والشغف الذي نقل إلينا عبر أساتذتنا .

ودعا خيري زملائه الخريجين الى المضي قدما في طريق التميز والعطاء وتحقيق الإحلام لأنهم كانوا محظوظين بفرصة الحصول على تعليم عالي المستوى في بلد مستقر وآمن والعمل لرد الجميل وإستغلال خبراتهم ومعارفهم كمصدر إلهام لمساعدة الآخرين ،إضافة الى إستثمار صعوبة الحياة لتكون حافزاً أكبر لمساعدة من هم أقل حظاً مستذكراً العبرة من قصة “ستاندفوردز لقد لمست قلبي ” والتي تعلم منها درساً مهماً فبعد أن فقدت ستاندفوردز طفلها الوحيد في عام 1884، قبل أن يبلغ السادسة عشر من عمره بشهرين ، فبدلاً من الاستسلام للحزن، قرر والديه تكريس ثروتهم لبناء مؤسسة تعليمية لتعليم الأطفال الذين في سن ابنهم وإعطاءهم الفرصة التي فقدها ابنهم بسبب موته فتأسست جامعة ستاندفوردز والتي سيعيش اسمها للأبد تكريماً لابنهم.

وفي ختام الحفل الذي حضره أمين عام اتحاد الجامعات العربية الدكتور صالح هاشمي وعدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي في عمان وعمداء الكليات في الجامعة وذوي الخريجيين وحشد كبير من كبارالمدعوين وزعت سموها الشهادات على الخريجين والبالغ عددهم 78 طالبا وطالبة في تخصصات إدارة الأعمال والموارد البشرية والملكية الفكرية والمحاسبة الدولية.

الكلمات المفتاحية: الاميرة بسمة- الدراسات- المركز الثقافي الملكي- طلال ابو غزالاة- كلية- كلية طلال