أخبار الأردن

الثامن من آذار، يومٌ لتكريم نصف المجتمع

عين نيوز – رصد

يصادف في الثامن من آذار من كل عام، يوم المرأة العالمي، حيثُ يعتبر هذا اليوم منبراً للتأكيد على حقوق المرأة وصرخة تدوي في وجه ممارسة العنف ضدها، ويُعتبر وقفة دعم من المجتمع، لنصف المجتمع.

في هذا اليوم، لا يسعنا في موقع “عين نيوز” إلا أن نقف نحن أيضا وقفة تحية وإكبار للمرأة أينما كانت، وخصوصا العربية والفلسطينية المناضلة، على كل ما قدمته وتقدمه، وستقدمه، من نضال وكفاح، ليس بحثا عن تحقيق حقوقها فحسب، بل أولا وقبلا من أجل تحقيق حقوق الشعوب التي تنتمي إليها على الصعيد الإنساني والسياسي والاجتماعي، ولكل ما تعانيه في سبيل هذا من عناء… فليكن يومكن هذا، يوم تغيير جوهري حقيقي، لا يوما للاحتفال يُنسى بعده كل ما قيل فيه، وتعود المرأة لتكون “الضلع القاصر” في مجتمعها.

 

يعتبر هذا اليوم مناسبة عالمية مميزة للمرأة، حيث تتيح للعالم أن يتوقف بشكل سنوي تحية إعزاز وتكريم لها، مسلطا الضوء على ما قدمته بداية من أجل بيتها زوجها وعائلتها، ليتوسع بحر عطاءها نحو مجتمعها، وطنها والعالم، شأنها شأن الرجل… فهي تمثل نصف المجتمع في مسيرة التطوير والتقدم بشتى المجالات المتاحة، حيث ساهمت عبر الأجيال والتاريخ في تنشيط حركة التطور والتحديث في المجتمعات ودول العالم لاحقاً.

اختلفت مكانة المرأة من مجتمع لآخر عبر مرور الزمن، بين انتزاع الحقوق منها او تعزيزها. يجمع هذا اليوم نساء العالم بغض النظر عن اختلافهن الثقافي، الاجتماعي، السياسي، الطبقي والديني. فجميعهن يكونّ صوتا واحدا يطالب بنفس الحقوق والواجبات اتجاه المرأة.

 

الاحتفال بيوم المرأة العالمي

يعود الاحتفال العالمي بيوم المرأة إلى نهاية القرن التاسع عشر، حيث بدأت حركة نسائية في أوروبا وأمريكا الشمالية بالمطالبة بتحسين ظروف عملهن، والاعتراف بالحقوق الأساسية للمرأة بما في ذلك إعطاءها الحق في عملية الاقتراع واختيار من يمثلها في المجالس الوطنية المنتخبة.

تعددت الاعتقادات فيما يتعلق بالسبب الرئيسي حول الاحتفال بهذا اليوم، فيعتقد الكثيرون أن الفكرة من هذا اليوم نبعت نتيجة لإضرابات قامت بها عاملات احتجاجاً على ظروف عملهن السيئة، داخل مصنع للنسيج في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية بين عامي 1857 و 1909، التي صادف أن تكون في الثامن من آذار.

 

بينما يعتقد الآخرون أن أول انطلاقة عالمية لهذا اليوم، كانت نتيجة لمظاهرة نظمتها ناشطات اشتراكيات للمطالبة بحقوقهن، خصوصا حقهن الانتخاب، والتي أقيمت حينها في 28 شباط من العام 1909، ومن ثم تكرر الاحتفال في الولايات المتحدة ليصبح سنوياً بتاريخ الثامن من آذار.

لاحقاً، أصبحت ناشطات من النساء في مختلف أنحاء العالم تطالبن بالسير على نهج التجربة الأمريكية، في تخصيص يوم عالمي للاحتفال بالمرأة، تقديراً لنضالها وكفاحها وعطاءها للمجتمع الذي تعيش داخله ويحتفي فيه في أرجاء العالم، وفعلا بدأ هذا الاحتفال يتكرر سنة تلو الأخرى حتى اليوم، على الرغم من أن المرأة حتى اليوم تناضل من أجل مساواتها بالرجل، ولأجل منع التمييز والعنف ضدها، سعياً وراء تمكينها وتثبيتها في شتى المجالات العلمية والعملية والأكاديمية وبكل مرافق الحياة وإيصال صوتها لمن يرفض سماعه. فرغم كل هذه الحركات النضالية، والاهتمام البالغ من قبل الأمم المتحدة والمنظمات والجمعيات المعنية بحقوق النساء ونبذ العنف ضدها، إلا أنها لم تستطع الحصول على كامل حقوقها وما زالت مظاهر التمييز ضدها في معظم دول العالم قائمة.

أكدت عدة دراسات وتقارير أنه ” لا زال وضع المرأة في العالم في أكثر من 150 دولة يعشن تحت جناح القسوة، العنف وأحوال معيشية منهكة، فأغلبية الفقراء في العالم بنسبة 60-70% من النساء، ونسبة أخرى تفوق ثلاثة أرباع الأميين في العالم هن من النساء، إضافة إلى أن المساواة في فرص العمل، والتمثيل في البرلمانات والجمعيات الوطنية ضئيل، والأهم من ذلك كله هو تعرضها للاهانة والعنف الجسدي، الكلامي والجنسي، إضافة إلى الاتجار بها كسلعة، وربما حرمانها من الميراث، إكراهها على الزواج، واستغلال ضعفها كامرأة في مجابهة الرجل.

والمرأة الأردنية اليوم وقد خطت خطوات طالما حلمت بها، حققت في يوم المرأة العالمي العديد من الانجازات ووصلت الى كافة المواقع الدولية والعالمية، والمحلية، وقد توجت وجودها اليوم بوصول 18 امرأة داخل البرلمان الأردني بشكل ملموس وقوي، واداء يبدو حتى اللحظة عالي المستوى قوي الطرح، حيث وصل التمثيل النسوي 12% وهي النسبة الأعلى بتاريخ البرلمان الاردني، وهو الامر الذي رفع من شأن المرأة الأردنية ورفع من مستوى تمثيلها ومعنوياتها الشخصية والسياسية.

نساء الاردن اليوم يطالبن بمزيد من الانجازات اضافة للاسرية والشخصية، السياسية منها والاقتصادية، وضرورة وجود تمثيل لهن بكافة المواقع بنسب لا تقل عن 30% وان يحتلن مواقع اكثر تقدما، بسبب ما يحملن من مؤهلات وقدرات فاقت قدرات العديد من الرجال.