عربي ودولي

التونسيون يعبرون بكثافة إلى الجمهورية الثانية

عين نيوز – رصد/

تدفق التونسيون إلى صناديق الاقتراع أمس، لاختيار أعضاء “المجلس الوطني التأسيسي” الــ217، الذين سيُكلَّفون وضع دستور جديد يعبر بالبلاد إلى “الجمهورية الثانية”، بعد الثورة التي أطاحت نظام الرئيس زين العابدين بن علي في 15 يناير الماضي، وأطلقت شرارة “الربيع العربي”.

وفي مشهد غير مسبوق، اصطف التونسيون، في طوابير طويلة منذ ساعات الصباح الأولى، للاختيار من بين 11686 مرشحاً نصفهم من النساء، موزعين على 1517 قائمة في 27 دائرة، في حين ناهزت نسبة الاقتراع بعد ظهر أمس، 70 في المئة بشكل عام، بينما وصلت إلى 80 في المئة في بعض الدوائر.

وتتمثل المهمة الرئيسية لأعضاء المجلس التأسيسي في صياغة دستور جديد هو الثاني في تاريخ تونس المستقلة منذ 1956، والاضطلاع بمهام التشريع خلال الفترة الانتقالية التي ستمتد حتى تنظيم انتخابات عامة وفق الدستور الجديد. وعلى الأعضاء الـ217 أن يختاروا رئيساً للبلاد من بينهم، أو من خارج المجلس، على أن يتولى هذا الرئيس تعيين رئيس وزراء لتشكيل حكومة انتقالية.

وقال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات كمال الجندوبي أمس، إن إقبال التونسيين على انتخابات المجلس التأسيسي “فاق كل التوقعات التي كنا نتصورها”، علماً أنها المرة الأولى التي تشرف فيها هيئة مستقلة على الانتخابات، بعد أن كان الأمر بيد وزارة الداخلية.

ويبلغ عدد الناخبين نحو 7.2 ملايين، وهم المواطنون الذين تجاوزوا 18 عاماً من العمر، باستثناء العسكريين والشرطة والقضاة.

وكان التونسيون الموجودون في الخارج، الذين يفوق عددهم 900 ألف، دعوا إلى التصويت أيام 20 و21 و22 أكتوبر في ست دوائر لانتخاب 18 عضواً في المجلس، من بين مرشحين على 145 قائمة.

ومن الرهانات الأساسية في هذه الانتخابات، التي من المتوقع أن تعلن نتائجها اليوم، النسبة التي سيحصل عليها حزب “النهضة” الإسلامي والمقربون منه، وأبرز قوى “الوسط” و”اليسار”، وهو ما سيحدد موازين القوى في المجلس التأسيسي وخريطة التحالفات فيه، وبالتالي مستقبل السلطة والمعارضة في تونس.

كما تشكل نسبة المشاركة في الانتخابات أحد رهانات هذا الاقتراع، وأحد ألغازه، في بلدٍ اعتاد منذ استقلاله في 1956 على انتخابات معروفة النتائج سلفاً تنظمها وزارة الداخلية.

 

الكلمات المفتاحية: المجلس الوطني التأسيسي- تونس- حزب النهضة- صياغة دستور جديد