برلمان

التجمع الديمقراطي: الفشل التاريخي لوحدة العالم العربي يستبدل بتوحد الثورات

النائب بسام حدادين

عين نيوز- خاص- محمد علي الدويري/

النائب بسام حدادين
النائب بسام حدادين

أكدت كتلة التجمع الديمقراطي النيابية أن التغيير في بعض الدول يعني إسقاط أنظمة وفي دول أخرى يعني اصلاحها، كما أن التحايل كان يتم على استحقاق التغيير بانفتاح شكلي على التعددية الحزبية والحريات العامّة والاعلامية، وأن الخصخصة وسط غياب الشفافية والمساءلة أدت إلى مصدر هائل للثراء على حساب الدولة والمجتمع،وأشارت الكتلة الى أن الفشل التاريخي لوحدة العالم العربي يستبدل الآن بتوحد الثورات.

وبينت الكتلة أن الحديث عن اجراء تعديلات على الدستور ليس جديدا، وأن الاصلاح الدستوري هو الضمانة النهائية والتاريخية،كما أن تغييب سلطة ممثلي الشعب يجعل النظام أكثر هشاشة أمام الضغوط الخارجية وأكثر قابلية للمساومة، وذكرت الكتلة انها تجتهد مبدئيا بتقديم مقترحات تضمنت (12) بنداً.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته الكتلة ظهر اليوم الإثنين طرحت خلاله بنوداً لمشروع اصلاحي، برئاسة النائب بسام حدادين وحضور النواب أعضاء الكتلة: جميل النمري وعبد القادر حباشنة ومصطفى شنيكات وجمال قموة وحازم العوران وسلمى الربضي.
وقالت الكتلة منذ عقدين تتصدر التحولات الديمقراطية المشهد الدولي في جميع القارات وظلّت ترتدّ فقط عند اسوار العالم العربي، وكان يتمّ التحايل على استحقاق التغيير بانفتاح شكلي على التعددية الحزبية والحريات العامّة والاعلامية فيما استمرت أنظمة أخرى بنهج الاستبداد السياسي الشامل.
وأشارت الكتلة أنه استشرى الفساد خصوصا مع موجة الخصخصة التي سادت هذه الحقبة اذ تحولت مع غياب الشفافية والمساءلة الى مصدرهائل للثراء على حساب الدولة والمجتمع من شركاء السلطة وأصحاب النفوذ فخسرت الشعوب العربية معركة التنمية الى جانب معركة الحرية والديمقراطية، كما وخسرت سمعتها وصورتها بين شعوب العالم اذ التصقت بنا صور التخلف من جهة والتطرف واللاعقلانية والارهاب من جهة أخرى، حتّى جاءت الثورات العربية الديمقراطية الأخيرة لتعيد وتستعيد لشعوبنا العظيمة كل شيء دفعة واحدة.
وأضافت الكتلة اذا كان التغيير في بعض الدول يعني اسقاط أنظمة فهو في أخرى يعني اصلاح أنظمة، ففي الجمهوريات الوراثية تمّ تفصيل الأنظمة والدساتير كل مرّة على مقاس طغمة حاكمة وقائد مستبد من عسكر الانقلابات التي استقرت في النهاية على رئاسات مؤبدة ووراثية فاقدة في الجوهر لكل شرعية، بينما يبدو الأمر واضحا بالنسبة لبلد مثل الأردن قام منذ التأسيس على نظام دستوري نيابي ملكي ومقبول من الأردنيين بكافّة تلاوينهم ومشاربهم فان القضية باجماع الشعب هي اصلاح النظام.
وبينت الكتلة ” ان الحديث عن اجراء تعديلات على الدستور ليس جديدا بل هو مطروح منذ بداية التحول الديمقراطي عام 89 والأمر يتناول على وجه الخصوص التعديلات المتوالية بسبب الظروف الاستثنائية لكنها تعديلات شوهت الدستور وأضرت به وهي على كل حال لم تعد مبرره، وبالمقابل نشأت لغة تحذيرية متشددة تمانع في الحديث عن اي تعديل الآن خوفاً من مخاطر موهومة ويشار احيانا تلميحاً الى مخاطر الظرف السياسي الأقليمي ومشاريع الوطن البديل في حين أننا نعتقد أن الاصلاح الدستوري الذي يكرس ويرسخ بصورة قاطعة ونهائية شراكة القرار السيادي مع ممثلي الشعب هو الضمانة النهائية والتاريخية وبالعكس فان تغييب سلطة ممثلي الشعب يجعل النظام أكثر هشاشة أمام الضغوط الخارجية وأكثر قابلية للمساومة.
وقالت الكتلة أننا نعتقد أن المقولات المتزمتة التي ترفض فتح ملف مراجعة الدستور قد سقطت ولم تعد ذات شأن، فحماية الوطن وحماية النظام السياسي تتطلب التطوير والتغيير والتجاوب مع روح العصر ومقتضيات التحديث لم تعد تحتمل التأجيل.
كما أن الشعب والشباب في الاردن لم ينزلوا بعد الى الشارع لأنهم يعتقدون ان الاستعداد للتجاوب مع التغيير قائم وممكن وأن البلد لا تعاني من إنسداد نهائي فالاصلاح السياسي يتصدر كتب التكليف والتوجيهات الملكية وأن المشكلة عندنا هي البطء وعجز من تناط بهم سلطة القرار عن اشتقاق سياسة وبرنامج وخطوات عملية، وقد سجلت الحكومات المتعاقبة فشلا ذريعاً على هذا الصعيد.
واكدت الكتلة على انه من أجل ذلك لم يعد الحديث بعناوين الاصلاح السياسي موثوقاً وفوق ذلك لم تعد المرحلة تحتمل التباطؤ وتضارب الاجتهادات لمحتوى القوانين الخاصّة بالاصلاح.
وأكدت أنه بات من الضروري الارتقاء الى مستوى آخر يضمن التغيير ويعطي مظلة موثوقة له ونقصد الانتقال إلى الاصلاح الدستوري حيث تصبح التغييرات في القوانين والاساليب تحصيل حاصل تحت المظلة الموثوقة للسلطة البرلمانية.
واشارت الكتلة إلى أن هدف الاصلاح الدستوري هو ترجمة المبدأ الدستوري الذي ينصّ على أن نظام الحكم هو نيابي  ملكي وراثي أي ان الديمقراطية ومشاركة الأمة في القرار عبر مؤسستها التمثيلية هي ركن أساس من نظام الحكم وعليه يجب اجراء كل التعديلات الضرورية لترجمة هذا المبدأ، لكن هذا المبدأ يختلف عن طروحات تقترح موقعا شكلياً أو برتوكولياً للملك كما في ملكيات غربية فالواقع الاجتماعي والسياسي والتاريخي يقضي في بلدنا دورا مختلفاً وغير ذلك مرهون بمستقبل غير منظور.
كما إن الاصلاح الدستوري الآن يعني تنقية الدستور مما شابه من تعديلات أضرت بالتوازن في الشراكة في سلطة القرار وأضفاء أية تعديلات ضرورية تضمن التوازن والاستقرار والشراكة في الحكم.
وأشارت الكتلة الى ان الاصلاح الدستوري الآن هو عنوان التغيير الذي نلاقي به موجة النهوض العربي الجديد وإلى جانب اللجنة الوطنية المقترحة لقانون الانتخاب والاصلاح السياسي نقترح ان تتشكل بارادة ملكية لجنة من كبار خبراء الفقه الدستوري تلتقي نخبة من السياسيين ومزودة بتوجيهات ملكية واضحة لصياغة التعديلات التي تحقق الهدف.
الكلمات المفتاحية: الاصلاح الدستوري- الثورات- الشباب الاردني- الفساد- النطام السياسي- النطام الملكي