اقتصاد

البنك الدولي يصدر تقريرا عن إعادة تأهيل الأحياء القديمة في الشرق الأوسط

عين نيوز- بترا/

قال البنك الدولي إن الجهود المبذولة لإعادة تأهيل الأحياء القديمة في مدن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تساعد على الحفاظ على الهوية الثقافية لتلك الأحياء وتعزز عائدات السياحة.

البنك الدولي
شعار البنك الدولي

وذكر تقرير البنك الدولي الصادر الأحد، حول إعادة تأهيل الأحياء القديمة التاريخية التي تعود إلى العصور الوسطى ان الحفاظ على أصول التراث الثقافي ساعد على تعزيز الاقتصاد الوطني والمحلي وتوفير حوافز لخلق فرص عمل وتحسين البيئة الحضرية ونوعية الأماكن العامة.

وأعطى تقرير البنك مثالا على مدينة مراكش بفنادقها الصغيرة الفاخرة وأسواقها الزاهية الألوان وحواريها الضيقة التي وصفها بانها ظاهرة سياحية تجتذب أعدادا كبيرة من المواطنين والسياح الأجانب.

وأوضح التقرير أن مواقع التراث الثقافي التي أعيد إحياؤها يمكن أن تزيد من قيمة العقارات وحصيلة الضرائب ومن ثم مساعدة هذه المجتمعات على تمويل الخدمات العامة.

وقال التقرير انه في إطار عمليات التحديث والتحول التي تمر بها بلدان المنطقة يمكن أن تتيح المدن التاريخية عنصرا حيويا للاستمرارية والاستقرار وللإرث الماضي أن يساعد على تنمية المستقبل.

وأشار البنك الدولي إلى انه قدم منذ السبعينات 4 مليارات دولار لتمويل 241 مشروعا للتراث الثقافي وهو مرتبط حاليا بتقديم نحو ملياري دولار لتمويل 117 مشروعا، العديد منها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وينشط البنك الدولي في إعادة تأهيل مواقع التراث الثقافي بالمنطقة منذ أوائل الثمانينات.

وفي 2001 أصبح الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أول منطقة من مناطق عمل البنك تصدر استراتيجية لأنشطة الحفاظ على التراث الثقافي.

وأوضح التقرير مدى ارتباط التراث الثقافي بالتنمية الاقتصادية وأهميته للهوية المجتمعية والوطنية وإتاحته فرصا لتنمية المجتمع.

وتوضح الإستراتيجية كذلك مدى إدراكها للأهمية الخاصة للمدن الأثرية التي تعد مستودعاً رئيسياً لتاريخ هذه المنطقة وتقاليدها وذكرياتها.

وتسعى حاليا معظم الأعمال الاستشارية والخاصة بالمشاريع إلى تحقيق أهداف ثلاثة لإعادة تأهيل الأحياء القديمة وهي: ضمان الحفاظ على أصول التراث الثقافي وتعزيز التنمية الاقتصادية المحلية وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان وأغلبهم من الفقراء.

وقالت مديرة القطاع بوحدة التنمية الحضرية والاجتماعية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك الدولي آنا بيرد “إن الاستثمار في التراث الثقافي للمجتمعات الفقيرة والهامشية يمكن أن يحقق تغييرات جذرية في اعتمادها على الذات وفي طاقتها وإن هذه التغييرات تتيح كل أنواع الفرص للسكان كي يشقوا طريقهم ويحسنوا من أحوالهم المعيشية”.

ويذكر تقرير إعادة التأهيل الحضري للأحياء القديمة أن من الأهداف الرئيسية لإعادة تأهيل الأحياء القديمة تحسين أوضاع المساكن والحصول على الخدمات التحتية الأساسية والخدمات العامة وتعزيز تهيئة فرص العمل للحد من العزلة الاجتماعية للسكان ومكافحة الفقر.

وقال التقرير ان هذا النهج يجب ان يتضمن إشراك القطاع العام والخاص والمؤسسات غير الربحية.

وأشار التقرير الى اهمية اجتذاب القطاع الخاص للاستثمار في السوق العقارية بهذه الأحياء وفي أنشطتها الاقتصادية في حين أن الجمعيات المحلية التي نشأت حول المناطق الحضارية أو ذات الاهتمام الاجتماعي تستطيع أن توفر رأس المال الاجتماعي والضغط السياسي لتنفيذ مبادرات تساعد على إعادة تأهيل الأحياء القديمة.

ويسعى البنك الدولي إلى تحقيق أهداف متعددة لإعادة تأهيل الأحياء القديمة من بينها الحفاظ على أصول التراث الثقافي والتنمية الاقتصادية المحلية وتلبية احتياجات السكان.

وفيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية المحلية اوضح التقرير ان السياحة الثقافية هي أكثر القطاعات المبشرة للأحياء القديمة، لكن ليس باستطاعتها جميعا الاستفادة من هذه السوق.

ونبه التقرير إلى ضرورة أن تتعرف الحكومات المعنية بشكل دقيق إلى الأحياء القديمة التي تملك الخصائص اللازمة لتصبح مقصدا واعدا للسياحة الثقافية.

الكلمات المفتاحية: اعادة تأهيل الأحياء القديمة- الأحياء القديمة- البنك الدولي