أخبار الأردن

الإنتخابات والتوقيت والقانون ومأزق عنق الزجاجة ..ملفات برسم الإيقاع السوري !

عين نيوز- خاص- كتب المحرر السياسي/

لا أحد يعرف الظروف التي تغيرت في اللحظات الأخيرة ودفعت رئيس الوزراء فايز الطراونه إلى حسم مسألة ملف قانون الإنتخاب بالإتجاه الذي أثار الكثير من الضجة ودفع بعض السياسيين للهجوم على الحكومة وإتهامها بتفويت فرصة للخروج من مأزق عنق الزجاجة الوطني وسط ترجيح السيناريوهات التي تتوقع تطورا على صعيد الملف السوري قد يمنع سيناريو الإنتخابات من الإكتمال في الأردن.

الطراونه بدأ منتصف الأسبوع الماضي التمهيد للحسم الجديد وتحديدا على هامش سهرة رمضانية في متزل وزير الداخلية الأسبق سعد هايل السرور لكن قبل هذه السهرة بثلاثة أيام فقط وأمام نخبة من الوزراء والضيوف في سهرة أخرى أصدر الرئيس تلميحا يفيد بأن شهر أيلول سيشهد دورة إستثنائية وأن الحكومة لا يوجد عندها ما يمنع من التفكير بتعديلات على قانون الإنتخاب في هذه الدورة .

يعني ذلك بأن موقف الرئيس تغير وذلك لم يحصل إلا بسبب مستجدات أو بعد إستطلاع رأي المرجعيات في هذا الأمر مما يوضح صورة الواقع السياسي بأن مستويات القرار لا زالت مصرة على تنظيم الإنتخابات قبل نهاية عام 2012 ومتمسكة بقانون الصوت الواحد.

حكومة الطراونة تبدو وسط هذه الأزمة خارج التغطية والسياق خصوصا وأنه لا يوجد أصلا فيها فريق وزاري سياسي وأن المبادرات البرلمانية التي إنطلقت بالتوازي مع حسم الرئيس تحركت في إطار إنطباع إعلامي وسياسي بأن شخصيات من طراز مازن القاضي وأيمن المجالي ومرزوق الدعجة وقبلهم فيصل الفايز لا تتحرك من تلقاء نفسها لولا صدور أضواء خضراء توحي بالتعمق قليلا مع الإسلاميين لمعرفة نواياهم.

عمليا اليوم موقف الإسلاميين من المشاركة في الإنتخابات أو مقاطعتها ومملف الإنتخابات ومصير القوانين كلها عناصر مؤجلة برسم الحسم وفقا للإيقاع السوري الذي تسارع عمليا ودخل في مزاج الإشتباكات العسكرية والتوتر الحدودي الأمني الذي وصل لأقصى مدى.

لذلك يمكن القول أن البقاء في عنق الزجاجة ما دام ليس مكلفا سياسيا وأمنيا مع ملاعبة الإسلاميين قد يكون الخيار الإستراتيجي المتبع بدلا من إتخاذ قرارات حاسمة تجاه ملفات مهمة في توقيت حساس ومنفلت من حيث التداعيات فمآلات الأمور مرتبطة جذريا بمستقبل الملف السوري وبصورة حصرية مستقبل العلاقة الأردنية السورية في ضوء التطورات الحاصلة على الحدود بين البلدين أو حتى داخل سوريا وتحديدا في مدينة حلب .

الكلمات المفتاحية: الإنتخابات والتوقيت والقانون ومأزق عنق الزجاجة ..ملفات برسم الإيقاع السوري !