فن وثقافة

الإعلاميون يتجهون إلى مهنة التمثيل ولعب أدوار البطولة في مسلسلات رمضان

عين نيوز- رصد/

ولهذا كان لـ ” العرب اليوم” أن تقف عند هذه الظاهرة وتطرح السؤال لماذا اتجه الإعلاميون إلى التمثيل؟ هل بحثًا عن

الإعلامية إنجي علي ، والإعلامي عمرو رمزي، والإعلامية نجلاء بدر، والإعلامي عمرو أديب، والإعلامية هبة مندور
الإعلامية إنجي علي ، والإعلامي عمرو رمزي، والإعلامية نجلاء بدر، والإعلامي عمرو أديب، والإعلامية هبة مندور

المال ؟ أم لقلة البرامج المعروضة عليهم ؟ وهل يصلح الإعلامي أن يكون ممثلاً؟ هذا ما يجيب عنه هذا التحقيق.اتجاه عدد كبير من الإعلاميين إلى مهنة التمثيل، أصبح يشكل ظاهرة تستعد للانتشار على نطاق واسع ، إذ تشهد الأعمال الدرامية التي ستعرض في رمضان المقبل، حيث تشارك الإعلامية هبة مندور في مسلسل “في غمضة عين” وتقوم ببطولته أنغام، والإعلامية إنجي علي ،تشترك في بطولة مسلسل “سر علني” الذي تقوم ببطولته غادة عادل مع إياد نصار ، ويشترك الإعلامي ” عمرو أديب ” كضيف شرف في مسلسل ” باب الخلق” الذي يقوم ببطولته الفنان محمود عبد العزيز ، كما يظهر الإعلامي ” عمرو رمزي” في مسلسل فرقة ناجي عطا الله، بطولة الفنان عادل إمام ، ويشارك الإعلامي كريم كوجاك في مسلسل ” سلسال الدم ” بطولة عبلة كامل ، وكذلك الإعلامي أكرم حسني الشهير بأبو حفيظة في مسلسل ست كوم بعنوان ” الوضع سيد للغاية “، ويشارك الإعلامي محمد السماحي في بطولة مسلسل ” البحر والعطشانة ” والذي تقوم ببطولته رولا سعد ، ويشارك الإذاعي والإعلامي تامر شلتوت في بطولة سيت كوم ” عروسة ياهوو” ، أما الإعلامية نجلاء بدر فتشارك بنصيب الأسد في 4 أعمال وهي مسلسل ” الصفعة ” بطولة شريف منير ، ومسلسل ” شمس الانصاري” بطولة فاروق الفيشاوي ومحمد سعد ، وتشارك في مسلسل ” فرقة ناجي عطا الله ” وتشارك في مسلسل ” على كف عفريت ” للفنان خالد الصاوي .

* في البداية يقول أستاذ الإعلام الدكتور محمود خليل: اقتحام الإعلاميون لمجال الفن والتمثيل أمرًا في غاية الخطورة، فأنا ضد تبادل المهام والوظائف، فلا يصلح الدكتور أن يكون مهندسًا فهذا خاطئ للغاية، لأن الممثل له أدوات خاصة وموهبة تختلف تمامًا عن موهبة الإعلامي، فمن الممكن أن يكون الصحافي إعلاميًا لأن المهنتين متصلين ببعضهما، لكن أن يكون الإعلامي ممثل فهذا أمر خطير ، خصوصًا أن معظمهم للأسف لا يقدمون أدوارهم ببراعة ولكنهم فقط يؤدون دور، والمؤدي يختلف عن الممثل كثيرًا، وأيضا اقتحام الإعلاميون مجال التمثيل يسبب نوع من اللبس واللخبطة بالنسبة للمشاهد ، هذا الأمر يجب التوقف عنه وأقترح إذا رغب الإعلامي في أن يمثل فلابد أن يضطلع مسبقًا على مجموعة من الدراسات الخاصة بالتمثيل، ولا يقدم على هذه الخطوة إلا إذا كان متأكدًا تمامًا أنه قادر على أن يكون ممثلا.

* ويقول خبير الإعلام الدكتور محمود علم الدين: فكرة تحول الإعلامي إلى ممثل فكرة لها جانبين إيجابي وسلبي، فمن الممكن أن يؤدي الإعلامي دوره الذي يقوم به مثلما كان يحدث في الماضي عندما يكون هناك مشهد لإعلامي أو إعلامية كنا نرى الإعلامية سهير شلبي تظهر كإعلامية وليست كممثله وفي هذه الحالة يكون التحول مقبولاً، ولكن أن يؤدي الإعلامي دورًا مختلف عن وظيفته الأساسية، فهذا الأمر سلبي للغاية لأنه وبكل بساطة يفقد مصداقيته، فعندما ينتهي من المسلسل ويعود مرة أخرى لتأدية وظيفته الأساسية في الإعلام يحدث لمشاهديه نوع من عدم المصداقية ويتساءلون هل هذا ممثل أم إعلامي ؟ والدليل على ذلك أن معظم الذين يمتهنون مهنة التمثيل لا يعودون مرة أخرى للإعلام إلا قليلا، وأن عادوا لم يحققوا نفس النجاح الذي حققوه قبل التمثيل، فعلى سبيل المثال الإعلامي عمرو يوسف هل عاد للإعلام مرة أخرى أو انتشر صيته بعد إن امتهن التمثيل، والإعلامي عمرو رمزي الذي حقق نجاحًا غير مسبوق من خلال برنامجه “حيلهم بينهم” أين برامجه الآن، والإعلامية إنجي علي، والتي كانت ملئ السمع والبصر أين هي الآن تقدم برنامجًا واحدًا لا نسمع عنه كثيرًا، والإعلامي كريم كوجاك عندما عاد العام الماضي ليقدم برنامجا هو وزوجته لم يحقق نجاحًت وغيرهما من الإعلاميين، فهذه الظاهرة مؤشر على انسحاب الإعلاميون من البرامج ليمثلوا مسلسلات، وبعد ذلك لا نجد إعلامي واحد يقدم برنامجًا ناجحًا.

* وتقول الناقدة الفنية ماجدة موريس: في الحقيقة كثيرون يفهمون مهنة الفن بشكل خاطئ وينظرون إليها وكأنها سبوبة أو مصدر رزق واسع، ولا ينظرون إليه على انه رسالة مثل الإعلام تماما، وأنا أفسر اتجاة الاعلاميون بشكل كبير إلى المسلسلات لأنهم يحصلون من التمثيل على أضعاف ما يحصلون عليه من الإعلام، وهذا أمر منطقي وخصوصًا بالنسبة إلى الإعلاميين المغمورين أو اللذين لم يحققوا شهرة بعد، وأنا أرى أن بعضهم يصلحون في التمثيل، ولكن كثيرون منهم لا يصلحون، والسبب إنهم يمتهنون مهنة غير مهنتهم الأساسية، ولابد من وضع شروط خاصة لكل من يرغب في التمثيل، بحيث لا يمثل إلا من يقدر على التمثيل أو من لديه الموهبة الفنية بالفعل، لأن بذلك يكون الإعلام مجرد سلمة يصعدون من خلالها إلى التمثيل وهذا أمر خاطئ للغاية .

* ويفسر أستاذ علم النفس الدكتور عبد المنعم شحاتة، هذه الظاهرة نفسيًا قائلاً : الإعلامي الذي يلجأ للتمثيل يكون إما بالفعل موهوبًا ويرغب في أن يظهر موهبته، وإما أن يكون بداخله عقده الانتشار والشهرة والأضواء والحصول على المال لذلك يلجأ إلى التمثيل، وبين هذا وذاك لا يمكن أن أرجع هذه الظاهرة إلى مردود نفسي بعينه، إلا أن معظمهم يكون بداخله كبت نفسي نتيجة أنه يقدم الفنان ويشهره ويلمعه وهو لا يحقق نصف شهرة الفنان، لذا يسعى إلى التمثيل ومنهم من يكون الأمر بالنسبة لهم أمرًا طبيعيًا ويرغبون فقط في إظهار موهبتهم وأنا لا أجد عيبًا في هذه الحالة.

الكلمات المفتاحية: الإعلاميون يتجهون إلى مهنة التمثيل ولعب أدوار البطولة في مسلسلات رمضان