عربي ودولي

الأخوان المسلمون والسلفيون في صدارة البرلمان الكويتي

عين نيوز- رصد/

 

حققت المعارضةُ الكويتية، بقيادة الإسلاميين، فوزاً ساحقاً في انتخابات مجلس الأمة، إذ باتت تسيطرُ على 34 مقعداً من أصل 50، فيما فازت المرأةُ بمقعدٍ واحد فقط، وتكبّد الليبراليون خسارةً كبيرة، بحسب النتائج الرسمية.

وفاز المرشحون الإسلاميون، من تيار الإخوان المسلمين والتيار السلفي بـ23 مقعداً من بين مقاعد المعارضة الـ34 . ولم تفز إلا مرشحة واحدة فقط في الاستحقاق، بعد أن سجلت المرأة دخولاً تاريخياً الى مجلس الأمة خلال الانتخابات الأخيرة التي أجريت في العام 2009. أما الليبراليون، الذين كانوا يُعَدون من المعارضة، وأخذوا خطاً مختلفاً خلال الحملة الانتخابية، ففازوا بمقعدين فقط في البرلمان الجديد.

وفي وقت سابق، الخميس، أفادت مصادر بأن النتائج الأولية، بعد فرز 80% من الأصوات، في الدائرتين الرابعة والخامسة، أظهرت تقدمَ نوابِ المعارضة في المجلس المنحل، وهو الأمر نفسه في الدائرة الثانية. وكانت المعارضة تشغلُ 20 مقعداً في البرلمان، المؤلف من 50 عضواً، والذي حلّه أمير البلاد في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، في أعقاب أزمة سياسية حادة، ومظاهرات شبابية غير مسبوقة، استلهمت روح الربيع العربي. وأشارت الاستطلاعات إلى توجّه المعارضة بقيادة الإسلاميين السنّة لتحقيق فوزٍ كبير.وذكر مراقبون أن نتيجة الاقتراع لن تؤدي على الأرجح إلى إنهاء التأزم السياسي الذي يشلّ هذا البلد الغني، ثالث أكبر منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).ويؤشر حصول المعارضة على 34 مقعداً سيطرتها بشكل كامل على قرار البرلمان، إذ إن الوزراء غير المنتخبين (15 وزيراً)، يتمتعون بحكم الدستور بحق التصويت في البرلمان.وكانت جماعات المعارضة في الكويت، قد حثت الناخبين، الخميس، على المشاركة في الانتخابات البرلمانية، والتصويت لها، في إطار مسعاها لأن تزيد من أصوات منتقدي الحكومة في البرلمان، بما في ذلك الفصائل الإسلامية المتشددة، حيث يعد البرلمان الكويتي أحد الهيئات القليلة المنتخبة في منطقة الخليج.وتوقعت مصادرُ أن تحقق نتيجة الانتخابات مكاسب للجماعات المعارضة، على نطاق واسع لتشمل كلا من الليبراليين الملهمين بالربيع العربي، والكتل الإسلامية التي تؤيد قواعد صارمة مثل منع النساء من المشاركة في الأحداث الرياضية الدولية.

وفيما يمكن أن تتسبب سياسات الإسلاميين في الكويت في توتر العلاقة الوثيقة مع الجيش الأميركي، الذي تتمركز الآن بعض وحداته الرئيسية من القوات البرية على أراضيها، بعد انسحابها من العراق في كانون الأول/ ديسمبر، فإن العائلة الحاكمة في الكويت تسيطر على كافة الشؤون الرئيسية في الدولة الغنية بالنفط.ولكن برلمان الكويت المؤلف من 50 مقعدًا يعد واحدًا من الهيئات القليلة المنتخبة في منطقة الخليج التي تتحدى علنًا ​​سياسة القيادة في البلاد، ويمتلك القدرة على تقديم اقتراحات بحجب الثقة من المسؤولين الحكوميين بما فيهم رئيس الوزراء.

وكان زعماء المعارضة قد حشدوا أنصارهم فيما انتشرت قوات الأمن في مناطق كثيرة، استعدادًا ليوم الانتخاب، ولم ترد تقارير عن أي اعتقالات بعد الاضطرابات التي شملت قيام مخربون بإشعال النار في خيمة تابعة لحملة انتخابية منافسة، واقتحام مجموعة من الغوغاء لمحطة تلفزيون أثناء مناظرة سياسية.

ومن المتوقع إعلان نتائج صناديق الاقتراع التي يتم حساب أصواتها يدويًا في وقت مبكر من الجمعة.وأوضح مسؤولون كويتيون، أنه تم تسجيل أربعمائة ألف و 296 كويتيًا في التصويت الذي يعد أول انتخابات برلمانية منذ أيار/ مايو 2009، ووصل عدد المرشحين إلى أكثر من 280 بينهم 23 امرأة، منهم أربع سيدات يهدفن إلى إعادة انتخابهن مرة أخرى وكن أول أربع نساء في البرلمان الكويتي.

وكان النواب الموالين للحكومة قد أحرزوا تفوقًا طفيفًا في البرلمان السابق، فيما اكتسبت جماعات المعارضة قوة في السنوات الأخيرة، بسبب مزاعم حول قيام حكام الكويت بمحاولة تكميم الأصوات المعارضة، وشكاوى من أن البلاد فشلت في مواكبة قوى الخليج الأخرى مثل قطر والإمارات العربية المتحدة في العقد الماضي .ويتوقع المراقبون أن تقوم المجموعة المتزايدة من مرشحي المعارضة بعمل جماعي جيد، وتعد الانتخابات اختبارًا للقوة للفصائل الإسلامية بشكل خاص بعدما سيطرت جماعات مماثلة على الانتخابات في مرحلة ما بعد الثورة في تونس ومصر.كان أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، قد حل البرلمان ودعا إلى إجراء انتخابات في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بعد شهور من المواجهات السياسية التي تضمنت استجواب رئيس الوزراء من نواب المعارضة في فضيحة رشوة مزعومة، إلى جانب احتجاجات مناهضة للحكومة اقتحمت خلالها الحشود البرلمان.

واختار الأحمد في أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وزير الدفاع الشيخ جابر الحمد الصباح، ليصبح رئيس الوزراء الجديد بدلاً من الشيخ ناصر المحمد الصباح، الذي أمضى فترة طويلة كرئيس للوزراء، ونجا من عدة تصويتات لحجب الثقة عنه في البرلمان.ولكن الهدف من الحملة المتزايدة لإقالته كان بسبب مزاعم بأن مسؤولين حكوميين، تلقوا رشاوى، وأودعوها في حسابات مصرفية خارج البلاد. وقد نفى رئيس الوزراء السابق هذه الاتهامات.

الكلمات المفتاحية: الإسلاميون يحققون فوزاً ساحقاً في انتخابات الكويت التي فازت المعارضةُ بغالبيتها