عربي ودولي

الامم المتحدة تعلن عن صندوق لتعزيز مشاركة النساء والتعافي من انفجار مرفأ بيروت

  أعلن “صندوق المرأة للسلام والعمل الإنساني” بالتعاون مع الأمم المتحدة في لبنان عن إطلاق ستة مشاريع على مستوى القاعدة الشعبية لتعزيز مشاركة المرأة في عملية الاستجابة والتعافي من انفجار مرفأ بيروت – إلى جانب الإطلاق الرسمي لـ “صندوق المرأة للسلام والعمل الإنساني” في لبنان .

“صندوق المرأة للسلام والعمل الإنساني” هو أداة تمويل مرنة وسريعة تدعم التدخلات عالية الجودة لتعزيز قدرة النساء المحليات في جميع أنحاء العالم لمنع الصراع والاستجابة للأزمات وحالات الطوارئ واغتنام فرص بناء السلام الأساسية. وبدعم من حكومة ألمانيا، سيوفر “صندوق المرأة للسلام والعمل الإنساني” في لبنان التمويل لستِ منظمات محلية تدعم حقوق المرأة.]

قالت نجاة رشدي، نائبة المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، المنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية ” وذلك في بيان صحفي  اصدره مكتب الامم المتحدة في لبنان اليوم الجمعة  وتلقته “عين نيوز” نهنئ المنظمات الست التي تقودها نساء والتي ستنفذ مهمة صعبة ولكن ضرورية وجبارة للغاية لإحداث تغيير تحويلي في لبنان”. وأضافت “إن نساء لبنان كنّ في الطليعة خلال القيام بالجهود الإنسانية وجهود الإغاثة في أعقاب التفجيرات المأساوية في مرفأ بيروت، كما وخلال مبادرات صنع السلام الأخرى. ويجب الاعتراف بدورهن الريادي وتعزيزه إذا أردنا تحقيق انتعاش عادل ومنصف بحيث لا يتم إهمال أحد. إن صندوق المرأة للسلام والعمل الإنساني في لبنان هو دليل واضح على التزامنا المستمر، جنبًا إلى جنب مع شركائنا القدامى، لتكثيف الدعم للقيادة النسائية على جميع المستويات، لا سيما في الأماكن التي تتطلب اتخاذ القرارات.”

من خلال عمل المنظمات المختارة، سيدعم الصندوق مشاركة المرأة في عملية التعافي من خلال مجموعة متنوعة من الأساليب، بما في ذلك تحسين إدارة الكوارث العامة، وإنشاء لجان ومنصات نسائية للحوار والنقاشات، وكذلك المناصرة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والفن والأكاديميا. من المتوقع أن تبدأ نشاطات المشروع في حزيران 2021 وتنتهي بحلول آب 2022.

وتركز اختيار منظمات حقوق المرأة الست على المنظمات الوطنية والمحلية التي تقودها نساء أو التي تُعنى بحقوق المرأة أو النّسوية أو منظمات المجتمع المدني ذات السجل الحافل بالعمل مع النساء والفتيات بتنوعهن، ولا سيما استهداف المنظمات على مستوى القاعدة الشعبية الصغيرة ومنظمات المجتمع المحلي.

قال سفير ألمانيا في لبنان أندرياس كيندل “لعبت النساء اللبنانيات أدوارًا لافتة في الاستجابة لأزمات البلاد العديدة. لقد كنّ المحور في التحركات الاحتجاجية في لبنان، ولعبن دورًا أساسيًا في جهود الإغاثة التي أعقبت انفجار بيروت، وقد قُدن العديد من مجموعات المجتمع المدني. ومع ذلك، لم يزلن يجدن أنفسهن مُهمشات في العديد من عمليات صنع القرار”. وأضاف “من خلال توحيد قدراتها مع “صندوق المرأة للسلام والعمل الإنساني” في لبنان والمنظمات الرائعة التي تم اختيارها، تأمل ألمانيا دعم الناشطات وتزويدهن بالأدوات اللازمة للنجاح.”

 و”صندوق المرأة للسلام والعمل الإنساني” هو آلية التمويل العالمية الوحيدة المخصصة حصراً لدعم مشاركة المرأة في بناء السلام والعمل الإنساني. وهو شراكة مبتكرة بين الدول الأعضاء والأمم المتحدة والمجتمع المدني، مع تمثيل جميع أصحاب المصلحة في مجلس التمويل العالمي. وتشمل الجهات المانحة للصندوق : أوستراليا والنمسا وبلجيكا وكندا وإستونيا والاتحاد الأوروبي (مبادرة “سبوتلايت”) وألمانيا وإيرلندا واليابان وليختنشتاين وليتوانيا وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة. ويدعم “صندوق المرأة للسلام والعمل الإنساني” المنظمات النسائية المحلية في 22 دولة من أصل 25 دولة مؤهلة وقد حشد 58 مليون دولار أمريكي للمنظمات على مستوى القاعدة الشعبية التي تدعم حقوق المرأة والتي تقودها نساء والتي تعمل في حالات النزاع والطوارئ الإنسانية.

أدى انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020 إلى خلق احتياجات إنسانية فورية كبيرة، بالإضافة إلى عواقب وخيمة على المدى الطويل. أظهر التحليل السريع لانفجار مرفأ بيروت من منظور المساواة بين الجنسين، وجود عدد كبير من الأسر التي تعيلها نساء والتي تعيش في المناطق المتضررة من الانفجار، ووجود عدد كبير من النساء المسنات. ووجد التقييم أن الأسر التي تعيلها نساء، وكبار السن، واللاجئون واللاجئات، والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، ونساء مجتمع الميم عين والعاملات المهاجرات معرضون/ات بشكل خاص للفقر وانعدام الأمن الغذائي لأن لديهم/ن موارد أقل لإعادة شراء أو استبدال الممتلكات التالفة أو المدمرة (بما في ذلك الوثائق)، وإعادة بناء المنازل المتضررة (غالبًا ما تكون مستأجرة)، وشراء المواد الغذائية والأساسية. وأوصى التقييم، من بين أمور أخرى، بزيادة المشاركة الهادفة للنساء والفئات المهمشة في صنع القرار لتصميم وتنفيذ وإدارة وتقييم جهود الاستجابة والتعافي الوطنية والدولية.

الكلمات المفتاحية: الامم المتحدة- انفجار مرفأ بيروت- تعافي النساء