أخبار شركات

الأرض يتتكلم صيني

عين نيوز- خاص- مروة بني هذيل/

تعلم اللغة الصينية

بدأ الكلام في كثير من دول العالم أن تعليم لغة المندرين، أكثر اللغات المحكية في الصين، يضمن مستقبلا جيدا في الحصول على الوظائف للأجيال القادمة، وهذا ما يؤكده عدد من خبراء الاقتصاد والعلاقات الدولية، حيث يقولون إن السنوات الثلاثين القادمة ستكون حتما للصين ونفوذها الدولي وعلاقاتها التجارية.

من هنا نجد أن الأردن، بخطواتها الحثيثة مؤخرا في مجالات اقتصادية مختلفة، بدأت تعير هذا الجانب أهمية خاصة، فنلحظ أن هذا البلد الصغير نسبيا أصبح يضم عدة جهات “رسمية وخاصة” أكاديمية تركز على تعليم اللغة الصينية التي أخذت تنتعش في كثير من الدول الغربية وأميركا الشمالية.

فنجد أن معهدا تعليميا للغة المندرين تأسس في الجامعة الأردنية الحكومية، وآخر خاص مثل معهد كونفوشيوس التابع لمجموعة طلال أبو غزالة، كما أن هناك معهدا تابعا للقوات المسلحة الأردنية.

اللغة الصينيه في الجامعة الاردنية

أشار عميد كلية اللغات في الجامعة الأردنية د. توفيق يوسف لـ ( عين نيوز )  إلى أن الكلية بدأت فعليا بتدريس اللغة الصينية منذ بداية الفصل الأول من العام 2009/2010, حيث بدأت مادة اللغة الصينية كمادة تخصص بالاضافة اللغة الإنجليزية، وذلك ضمن قسم اللغات الآسيوية الذي يشمل أيضا تعليم اللغة اليابانية مع اللغة الانجليزية, واللغة الكورية مع اللغة الإنجليزية واللغة الروسية مع اللغة الإنجليزية.

وأوضح يوسف أن الطالب يختار التخصص من قسم التخصصات الآسيوية, ويتخرج بعد أربع سنوات بدرجه البكالوريس متخصصا باللغة الصينية مع اللغة الإنجليزية, حيث أشار إلى أن الإقبال شديد جدا من قبل الطلاب المتحمسين لهذه الفرصة الجديدة, فرغم حداثة التخصص بالكلية إلا أنه يوجد الآن 85 طالبا يدرسون اللغة الصينية, ونظرا لطموحهم في تعلمها بشكل متخصص أكثر فقد ساهمت الجامعة الاردنية لأول مرة بعمل دورات مكثفة لتعليم اللغة في الفصل الثاني من العام الحالي.

وقال يوسف إن الكادر الأكاديمي قادم من الصين، والسفارة الصينية تنتدبهم للتدريس في هذا البرنامج, فهم كادر متخصص أكاديميا، ولديهم كفاءات عالية متناسبة مع المعايير الأكاديمية المعتمدة في الجامعة الأردنية, مشيرا إلى أن هناك أسبابا ومبررات عديدة للبدء ببرنامج اللغة الصينيه مع اللغة الانجليزية, والأسباب تتضمن وجود العلاقات النامية ما بين الأردن والصين بالإضافة إلى وجود علاقات ثقافية وأكاديمية بين المؤسسات الصينية والمؤسسات الأكاديمية الأردنية، وهذا البرنامج يلبي حاجة الأردن لمتخصصين باللغة الصينية.

معهد اللغات التابع للقوات المسلحة

يعتقد الأغلب أن تعلم اللغة الصينية صعب جدا، لكن معهد اللغات التابع للقوات المسلحة يعتبر تعلمها سهلا، وذلك باتباع أساليب خاصة من قبل الكادر المتضمن معلمتين صينيتين متخصصتين بتدريس اللغة الصينية, حيث عقد معهد اللغات دورتين لتعلم هذه اللغة, الأولى كانت في أيلول 2009 وانتهت في حزيران 2010، وقد تضمنت 12 طالبا تم اعتمادهم حسب حاجة الجيش، مع العلم أن الطلاب قد أتقنوا اللغة منذ الشهر الأول من التدريس, والدورة الثانية بدأت في أيلول 2010 استمرت لغاية حزيران 2011، واحتوت عشرة طلاب من الجيش العربي.

معهد تاج- كونفوشيوس

معهد تاج- كونفوشيوس

أما مجموعة طلال أبو غزالة الدولية فقد افتتحت أكاديمية لتعليم اللغة الصينية عام 2007، وهذا لتغطية حاجه عديد من الطلاب و المهنيين و التجار و رجال الأعمال, و قد تحولت الأكاديميه الى معهد تاج- كونفوشيوس عام 2008، بناء على اتفاقية تم توقيعها مع ممثلي الحكومة الصينية, وليكون المعهد المركز الوحيد المعتمد من قبل الحكومة الصينية لتعليم اللغة الصينية في الأردن في ذاك الوقت, بالإضافة إلى التعريف بالثقافة الصينية و جوانب مختلفه من التاريخ والحضارة الصينية.

يزداد الإقبال على تعلم اللغة الصينية (المندرين ) في الأردن هذا ما أكده سامي خاروف  لـ (عين نيوز )، مدير المعهد، مشيرا إلى وعي الدارسين بأهمية هذه اللغة التي تعتبر أكثر لغات العالم استعمالا على وجه الأرض, حيث  ينضم في كل سنة إلى المعهد أكثر من 250 طالبا و طالبة من مختلف الفئات العمرية والتخصصات لتعلم اللغة الصينية, وهذا الرقم في ازدياد مستمر، مبينا أن الأكاديمية تعقد دوراتان مرنتان مراعية بهما ظروف الطلبة. وفي المستويات الأولى تكون مدة الدورة لكل مستوى خمسة أسابيع, بواقع محاضرتين أسبوعيا للكبار, ومحاضرة واحدة للأطفال.

في حين أوضح خاروف أن عددا من طلاب المعهد هم من رجال الأعمال و التجار الذين يتعاملون بشكل مباشر مع شركاء صينيين، كذلك هناك عدد من المبدعين وأصحاب الأفكار التجارية والطامحين الذين باشروا بعلاقات تجارية مع الصين, لما يشكله تعلم اللغه من أهمية ووسيله لإزالة العوائق الثقافية و فتح قنوات تفاهم أكثر سلاسة ويسر. مبينا أن المعلمين صينيين من جامعه “شينيانغ” وأنهم متخصصون و يحملون شهادات عليا في تخصص تعليم اللغة الصينية للأجانب, وهم على مقدرة وكفاءة عالية، ويمتازون بقدرتهم على تقديم اللغة بطريقة مبسطة وممتعة, حيث يستغرب كثير من طلبتنا من مدى سلاسة اللغة وإمكانية تعلمها, مخالفة بذلك توقعات كثيرين ممن يقولون غير ذلك.

تهدف هذه المبادرة إلى تعلم اللغة الصينية والتسهيل على رجال الأعمال والمستثمرين والطلبة للتعرف على الحضارتين الصينية والعربية، وتعزيز التعاون والتبادل الثقافي والفكري في كافة المجالات.

فرص تجارية واستثمارية عديدة تستحق التمعن والدراسة

زيارة الملك عبدالله الثاني الى الصين

إن الزيارة التي قام بها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني يوم الاثنين في التاسع والعشرين من أكتوبر عام 2010، إلى الصين تكتسب أهمية اقتصادية متميزة نظرا للعلاقة المتزايدة بين الأردن والصين، والتي تعتبر القوة الاقتصادية الناهضة والتي من المتوقع أن تغير من تركيبة الاقتصاد والتجارة العالمية في السنوات القادمة.

وقالت أمين عام وزارة الصناعة والتجارة د. مها علي لـ ( عين نيوز) : “العلاقات الثنائية بين الأردن والصين تطورت وشهدت ازدهارا كبيراً، حيث تحتل الواردات من الصين المرتبة الثانية في الميزان التجاري الأردني للسنة الثامنة على التوالي, وبنسبة وصلت إلى 11% من إجمالي الواردات الأردنية خلال العام 2009، وبقيمة (1558 ) مليون دولار موزعة على سلع مختلفة، تأتي الأجهزة الكهربائية والآلات ومعدات النقل في مقدمتها، بينما لم تتجاوز الصادرات الأردنية خلال نفس العام الـ(38.3) مليون دولار, ويجري العمل حاليا مع الجانب الصيني لغرض تحسين الميزان التجاري من خلال زيادة الواردات الصينية من منتجات أردنية مثل الفوسفات والبوتاس ومنتجات البحر الميت وزيت الزيتون وغيرها”.

ومن جانب آخر، شهد الأردن نموا ملحوظا في الاستثمارات الصينية، فقد أوضحت علي أنه يبلغ حجم المشاريع الصينية في الأردن والمستفيدة من قانون تشجيع الاستثمار (93.5) مليون دولار حتى العام 2010، وجميعها في قطاع الصناعة والألبسة والأجهزة الإلكترونية والكهربائية، حيث اتخذت هذه الاستثمارات من الأردن مقرا لها في ضوء تبني الحكومة الأردنية لمبدأ العولمة وتحرير الأسواق والنمو الاقتصادي الذي يرتكز على التصدير وتشجيع الصناعات التحويلية والصغيرة والمتوسطة.

خريطة الصين

وفسرت علي ذلك في كون الأردن انتهج سياسة الانفتاح والمرونة بالتعاطي مع العالم من حوله، لإيمانه أن الدول التي تقوم بفتح حدودها وتوسيع أسواقها، تقوم بخلق فرص جديدة في اقتصادياتها، فقد عملت الحكومة على تفعيل مفهوم الدولة الحديثة، من خلال تسليم ملكية وإدارة بعض المؤسسات والأنشطة العامة إلى القطاع الخاص، في استراتيجية للخصخصة تهدف إلى تسريع وتيرة التنمية الشاملة في الأردن.

كما لعبت الحكومة دورا ناشطا في وضع إطار قانوني ومؤسسي يوفر تشريعات حديثة وعصرية لتنظيم بيئة الأعمال وتحفيز الاستثمار وجذبه، إلا أننا ندرك وجوب الاعتماد على القطاع الخاص بشكل أكبر لتولي دوراً ريادياً في دفع عجلة الإصلاحات قدماً وإدارة الأنشطة الاقتصادية المختلفة، بحيث يحظى بدور أكثر فعالية في التنمية والبناء، ويركز جهوده على المشاريع ذات القيمة المضافة والتي تساهم في تعزيز الازدهار الاقتصادي وخلق فرص العمل. ولترجمة ذلك على أرض الواقع، فقد عملت الحكومة على وضع استراتيجيات للتجارة الخارجية والتصدير والصناعة والاستثمار، مع شراكة تامة مع القطاع الخاص، وذلك لغرض تحسين وتطوير بيئة الأعمال والاستثمار في الأردن وتنمية القطاعات الاقتصادية لتمكينها من الاندماج بشكل فعال في الاقتصاد العالمي.

الصين… سوق يسعى الأردن لاختراقه

باتت قضية الانفتاح السياحي على السوق الصيني أبرز مرتكزات وبنود الاستراتيجية السياحية الأردنية في المرحلة المقبلة، على ضوء أهمية وكبر حجم هذا السوق من جهة، وما للسياحة من دور لترويج الاستثمارات السياحية في المملكة. فطبيعة وموقع الأردن المتميزان في المنطقة كوسيط ومركز حيوي يتوسط منطقة الشرق الأوسط، هي أبرز المزايا التي تلفت انتباه السياح والمستثمرين على السواء, يعتبرالأردن من الدول التي حصلت على “Approved Destination Status (ADS) by China” ما سهل قدوم السياح الصينيين إليه.

سياح صينين

وتعمل هيئة تنشيط السياحة عادة في الأسواق الخارجية على نطاقين؛ الشركات (B2B)، المستهليكن (B2C), حيث أوضحت مديرة العلاقات العامة في هيئة تنشيط السياحة تهامة النابلسي لـ (عين نيوز) ، بأن الهيئه تقوم بتحديد الشركات التي تبيع المنتج السياحي، ومن يعمل على السوق الأردني منها، وتقديم الدعم لها للاستمرار في عرض المنتجات السياحية الأردنية, ويتم تقديم المنتج الأردني السياحي للشركات الجديدة عن طريق الزيارات الميدانية, وورش العمل, والمعارض المتخصصة, والصحافة المتخصصة كذلك.

في حين يتم إقناع الشركات ببيع المنتج الأردني عن طريق تنظيم الرحلات الاستطلاعية للأردن, ودعم الأنشطة التسويقية والإعلانية للشركات, والمنشورات والملصقات ومواقع الإنترنت, والإعلان في المجلات المتخصصة, والكتيبات السياحية وربط الشركات بمزودي الخدمة السياحية في الأردن.

كما أشارت النابلسي إلى عمل الهيئة بما يتعلق بقطاع المستهليكن, حيث تقوم بدراسة أنماط السفر والإنفاق والسياحة الخارجية والمنتجات المطلوبة, إضافةً إلى تقديم المنتج السياحي الأردني للمستهلك مباشرة عن طريق الحملات الإعلانية والإعلامية في الصحف والمجلات ومحطات التلفزة والإذاعة, وتنظيم الرحلات الاستطلاعية للكتاب الصحفيين إلى المملكة, والمشاركة في المعارض السياحية التي تستهدف المستهلكين, ودعم الأنشطة والمسابقات الترويجية المنظمة للمستهلكين إلى جانب تنظيم زيارات للشخصيات المؤثرة في الرأي العام.

وفيما يتعلق بالسوق الصيني فإن الهيئة تدرك تماماً أهمية هذا السوق إلا أنه ونظراً لمحدودية موازنة الهيئة فقد قامت ببعض الأنشطة التسويقية خلال هذا العام، وهي المشاركة في المعرض السياحي CITM, كذلك استضافة الهيئة لعدد من الصحفيين من أهم الصحف والمحطات التلفزيونية والمجلات الصينية، وهذا للترويح للأردن.

وأكدت النابلسي إلى تطلع الهيئة لوجود مكتب تمثيلي للهيئة بالعام المقبل في الصين، فهم الآن بصدد البحث عن أفضل المكاتب التي تستطيع تمثيل الهيئة في هذا السوق الهام.

وقالت إن من جملة العوامل التي تقف حائلا أمام فتح مكاتب للهيئة في الصين؛ عدم وجود خط طيران مباشر إلى عدد من المدن والولايات الصينية, مؤكدة أن خطوط الملكية الأردنية تضم خطا واحدا إلى مدينة هونج جونج فقط.

 ولمعرفة جدول السياحة للاردن 2008- 2009 اضغط هنا

وجداول السياحة للاردن 2009- 2010 اضغط هنا

الكلمات المفتاحية: الاردن- التجارة- الجامعة الاردنية- السياحه- الصناعه- الصين