برلمان

الأردنية لمواطنة متساوية تقاطع الإنتخابات وتنتقد الحقوق المكتسبة

عين نيوز- خاص /

أصدرت المبادرة الأردنية لمواطنة متساوية بيانا جديدا ناقشت فيه مستجدات الجدال الوطني العام بخصوص قانون الإنتخاب الذي أقره مجلسي الأعيان والنواب بسرعة خلال الأيام القليلة الماضية وخرج بصورة مخيبة لآمال الشعب الأردني دون بروز أي إشارات أو نصوص تعكس توفر الإرادة السياسية بإحداث تغيير وإصلاح حقيقي .

ووفقا للبيان إطلعت المبادرة على حيثيات مواقف نخبة كبيرة من التيارات السياسية والحزبية والنقابية المعبرة عن نبض الشارع الأردني والتي رفضت بوضوح صيغة قانون الصوت الواحد وسط حالة إجماع لم تتوفر سابقا ترفض القانون جملة وتفصيلا ولا تعتبره خطوة من أي نوع في بناء التنمية السياسية أو تطوير الحياة الديمقراطية .

وترى المبادرة في تأكيد غالبية قوى المجتمع المدني والأحزاب والنقابات وحتى بعض الشخصيات السياسية والوطنية المحسوبة على الدولة والنظام رفضها لهذا القانون تعبيرا عن المسئولية الوطنية والأخلاقية عند جميع الأراء المقدرة التي أعلنت رفضها للقانون .

وتعيد المبادرة التأكيد على موقفها السابق بعدما تبين بأن القانون صيغ بتسارع وفي ظرف ملتبس وبدون حوار حقيقي مع قوى الشعب وفعالياته الأساسية فيما تؤكد النظرة العامة على مضامين نصوص القانون بأنه لا يلبي طموح الأردنيين بالمشاركة في صناعة مستقبلهم السياسي ولا يوسع قواعد تداول السلطة والمساهمة في صناعة القرار ويغفل الكثير من الحقائق والوقائع على الأرض ولا يتقدم بأي خطوة نوعية في تطوير الحياة السياسية وتنويع مصادر المشاركة الشعبية في صناعة القرار والمستقبل .

ويعبر القانون بصيغته التي صدر بها عن تكلس ملموس في مفاصل وآليات مستويات القرار ورجعة تقليدية كلاسيكية لوصفات قديمة طالما كانت سببا في تشرذم المجتمع وتعزيز الإنقسام وبث بذور الفرقة في الجسد الوطني الواحد.

وتسجيل المبادرة الأردنية لمواطنة متساوية على القانون الجديد الملاحظات التالية :-

# يغفل القانون بوضوح مباديء وقيم الإنصاف والعدالة في التمثيل السكاني ولا ينطوي على تمثيل عادل لجميع الأردنيين ويؤدي بوضوح إلى تكريس سياسات إقصاء قطاع واسع من الشعب الأردني .

# يتجاهل القانون بصورة جلية مباديء ومنهجية المواطنة ولا يساند اي مشروع لتكريسها في الواقع الإجتماعي والسياسي وعلى العكس تعتبره المبادرة قانونا خطرا على الأمن المجتمعي خصوصا في ظل الظروف الإقتصادية الصعبة التي تواجهها البلاد والحساسة التي تعيشها المنطقة والعالم .

# يكرس القانون ما يسمى بالحقوق المكتسبة دون أدنى إعتبار لزيادة رقعة التمثيل مدن الكثافة السكانية حتى ولو في حدود معادلة تقود إلى العدالة النسبية في التمثيل الإجتماعي , كما يتمسك بصورة غير مفهومة بقاعدة الصوت الواحد التي رفضتها الغالبية الساحقة من أبناء الشعب الأردني ويحتفظ بنفس القوالب الإقصائية التي حكمت منذ عام 1989 خارطة تقسيم الدوائر الإنتخابية .

وكانت المبادرة الأردنية لمواطنة متساوية قد أصدرت بيانا في وقت سابق أبلغت فيه بأنها ستحدد موقفها من المشاركة في الإنتخابات في ضوء إستجابة دوائر القرار لملاحظاتها المسجلة على قانون الإنتخاب عندما كان مشروعا قيد التشريع .

ويبدو واضحا اليوم بأن مراكز القوى والنفوذ التي تحكمت بمسار قانون الإنتخاب تقاوم كل منهجيات التفكير الإصلاحي وتصر على تجاهل كل الملاحظات التي تقدمت بها المبادرة وجبهة عريضة من الشرفاء والمخلصين .

وفي ضوء هذا الإصرار والعناد الرسمي والتعنت الحكومي تعلن المبادرة الأردنية لمواطنة متساوية أنها قررت مقاطعة الإنتخابات المقبلة وأنها لا تستطيع المشاركة في إنتخابات نيابية تقام على أساس هذا القانون المجحف.

الكلمات المفتاحية: الأردنية لمواطنة متساوية تقاطع الإنتخابات وتنتقد الحقوق المكتسبة