أخبار شركات

استقرار أسعار الخضار وتخوفات من ارتفاع أسعار اللحوم عشية رمضان

عين نيوز- خاص – باسمة الزيود/

على الرغم من التطمينات الحكومية التي سبقت شهر رمضان المبارك بتوفر جميع السلع بكميات وأسعار مناسبة للمواطنين ، إلا ان ارتفاع اسعار اللحوم الحمراء والبيضاء والخضار سيكون أبرز الملامح لمطلع الشهر الفضيل.

وتؤكد جميع المؤشرات على الجدية في ضبط الأسعار خلال شهر رمضان المبارك ، ذلك من خلال تأكيد رئيس الوزراء على “دور الحكومة في حماية المواطن من تغوّل الاسعار ، وأن التوجهات الإيجابية من التجار ستنعكس بتعزيز القرارات الحكومية وتوسعة قاعدة السلع الأساسية المعفاة من الضرائب” .

وفيما يتوقع مديرعام اتحاد المزارعين المهندس محمود العوران أن تشهد أسعار اللحوم زيادة جديدة خلال شهر رمضان المبارك سيطال سعر الكيلو الواحد من اللحم البلدي أكثر من 12 دينار ، مشددا على احتكار كبريات شركات اللحوم وراء رفع أسعار المواشي و “اللحوم الحمراء ” .

وبحسب العوران في تصريحاته لـ ” عين نيوز ” ، ستنخفض أسعار الدواجن خلال رمضان القادم ، أو ربما ستحافظ على مستويات أسعارها ، نتيجة اجهاد المزارعون وتهيئتهم لزيادة الانتاج المحلي من الدواجن قبيل شهر رمضان ، بما يلبي احتياجيات السوق المحلي .

فيما ستنخفض أسعار الخضار والفاكهة خلال الأيام العشرة الأولى من شهر رمضان بنسبة تزيد عن أكثر من 10 بالمائة ، وفق العوران وذلك نتيجة موجات الحر الشديد التي ستسرع  نضوج محصول الخضار والفاكهة قبل آوانه ، مما سيؤدي إلى كثافة عرض كميات الخضار والفاكهة في السوق المحلي مع الإنخفاض الذي سيطال الأسعار .

لكن بعد عشرة ايام من شهر رمضان ، سترتفع أسعار الخضار والفاكهة ، نتيجة موجات الحر الجديدة التي تتعرض لها المملكة ، تؤثر سلبا على ارتفاع تكاليف مسلزمات الإنتاج التي تتطلب ري متواصل وأستخدام مبيدات وقاية ، مما سيقلص الكميات المعروضة ، وبالتالي سترتفع أسعارها بنسبة تزيد عن 5 بالمائة ، عدا عن اسعار الورقيات بكافة أنواعها التي ستبقى اسعارها مرتفعة طوال رمضان وقد ترتفع مجددا وفي غير موسمها .

ومن جانبه قال وزير الصناعة والتجارة الدكتور هاني الملقي لـ ” عين نيوز “ان الوزارة ستكثف الرقابة على الأسواق بشكل فعال ومنتظم خلال شهر رمضان ، للتأكد من تحقيق مبدأ المنافسة العادلة ، نافيا وجود أي ممارسات احتكارية في سوق اللحوم المستوردة أو أية سلع غذائية أخرى.

وذكران فرق التفتيش ستعمل خلال شهر رمضان على منع حدوث اي نوع من الممارسات التجارية السلبية التي تؤثر على السوق بشكل عام وعلى المستهلكين الذين هم ” الأهم في المعادلة الاقتصادية التي نعمل عليها ” .

لكن تعهد ممثلون عن كبرى المراكز التجارية في المملكة (المولات) بتجنب رفع أسعار السلع والمواد الغذائية منذ منتصف الشهر الحالي حتى نهاية شهر رمضان المبارك، خلال اجتماع مع نقابة تجار المواد الغذائية الشهر الحالي .

وأكد نقيب تجار المواد الغذائية سامر جوابرة، ضرورة إيجاد سبل للتخفيف على المستهلك في ظل الظروف الاقتصادية الحالية وارتفاعات الأسعار العالمية غير المسبوقة.

أما فيما يتعلق بالتخوفات من ارتفاع أسعار اللحوم، فبين جوابرة أن المملكة ستستقبل باخرتي لحوم أسبوعياً من إثيوبيا، ناهيك عن التي يتم استيرادها من مناشئ أخرى.

ودعا جوابرة المواطنين الى عدم التهافت على شراء السلع، خصوصا في الأيام الأولى من شهر رمضان، مشيراً إلى وفرة المخزون من جميع الأصناف والسلع الرمضانية ببدائلها كافة.

وزاد “إن التجار والمستوردين بانتظار صدور القرار الحكومي وتخفيض الضريبة الى قائمة الصفر وليس إعفاءها، ذلك أن الأثر على المستهلك سيكون أسرع من حالة الإعفاء”.

وستتحمل المراكز التجارية أي ارتفاعات ستطرأ على الأسعار خلال الفترة ماقبل شهر رمضان حتى نهاية رمضان، فيما ستقوم بتخفيض الأسعار حال انخفاض أي سلعة أو مادة غذائية.

لكن تجارب الأعوام الماضية في مثل هذا الوقت لم تعط أي مؤشر للتفاؤل على ثبات الأسواق طبقا للوعود التي أعلنها التجار، وإذا ما حصل ذلك في شهر رمضان بعد أيام معدودة، فإن الضحية ستكون القاعدة العريضة في المجتمع وهم الفقراء.

وبغض النظر هل يكون الالتزام فعليا وتطبيقيا أم سيبقى ضمن دهاليز النظريات، فإن المواطن يتطلع بشغف إلى آلية التطبيق وواقع السوق في ظل ما أعلنه رئيس الحكومة في ندوة مهرجان الفحيص: ستتدخل الحكومة لحماية المواطنين من ارتفاع الاسعار في شهر رمضان.

وفي كل لقاء مع الحكومة، يؤكد التجار على السبل الكفيلة بالمحافظة على توازنات السوق المحلي، وضمان توفر جميع السلع وخاصة الأساسية منها بأسعار مناسبة، وعلى الالتزام بالقواعد الصحيحة لاقتصاد السوق بحيث تكون ردات الفعل على متغيرات الأسعار في الأسواق العالمية طبيعية، والتجاوب أيضا مع انخفاضات الأسعار.

الكلمات المفتاحية: ارتفاعات- اسعار اللحوم- الأسعار- التجار- السلع- القرار الحكومي