عربي ودولي

اختفاء‭ ‬صواريخ‭ ‬مضادة‭ ‬للطائرات‭ ‬من‭ ‬ليبيا‭ ‬ومخاوف‭ ‬من‭ ‬سقوطها‭ ‬بين‭ ‬أيدي‭ ‬الإرهابيين

عين نيوز- رصد/

عززت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، مخاوف السلطات الجزائرية والمجموعة الدولية، من إغراق منطقة الساحل بسلاح النظام الليبي، حيث كشفت عن اختفاء صواريخ مضادة للطائرات تابعة للجيش الليبي، في خضم المعارك المحتدمة بين كتائب القذافي وقوات المعارضة.

وذكرت الصحيفة أن صواريخ مضادة للطائرات، اختفت منذ شهر فيفري المنصرم، مباشرة بعد سيطرة القوات المناوئة للزعيم الليبي على المناطق الشرقية للجماهيرية، بحيث لوحظت مخازن الأسلحة وقد أفرغت من محتواها، وشوهد متظاهرون وهم محمّلون بمختلف أصناف الأسلحة، مشيرة إلى أن الأمر أصبح أكثر خطورة بنجاح المعارضة في السيطرة على مناطق جديدة في غرب ليبيا ومن ثم وضع يدها على مخازن أخرى للأسلحة.

وكانت الجزائر قد حذرت في وقت سابق من أن تتحول منطقة الساحل إلى سوق مفتوحة للمتاجرة في الأسلحة المتطورة، ما يمكن أن تقع بين أيدي تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، الذي استفاد في السنوات القليلة الماضية، من موارد مالية ضخمة حصلتها من أموال الفدية، التي حصدتها مقابل تحرير السياح الغربيين الذين اختطفتهم في منطقة الساحل.

وأوردت الصحيفة الأمريكية نقلا عن مراسلها في ليبيا، أنه وقف على صناديق أسلحة فارغة من محتواها تم نهبها من مخازن الجيش الليبي، وأوضح أنه وقف على 43 صندوقا فارغا، تعمل علامة “آس إي 7″، وهو ما يعني بحسب ما أوردته الصحيفة، أن هذا السلاح هو نسخة من صاروخ “ستينغر” استعمل في الحرب الأفغانية السابقة، ضد الاتحاد السوفياتي.

وأشارت “نيويورك تايمز” إلى أن الزعيم الليبي يكون قد تحصل على ما يقارب العشرين ألف صاروخ من نوع “مانبادس” المستخدمة ضد سلاح الجو، من دول أوربا الشرقية سابقا، الأمر الذي من شأنه أن يشكل خطرا محدقا ضد الطائرات الحربية للقيادة العسكرية المشتركة التي يوجد مقرها بتمنراست، والموجهة لمطاردة فلول تنظيم “القاعدة” في منطقة الساحل.

ونسبت الصحيفة تصريحا لمسؤول أمريكي لم تبرز هويته، قوله إن الولايات المتحدة الأمريكية طلبت من المجلس الوطني الانتقالي المعارض للقذافي، جمع وتأمين هذا النوع من الصواريخ، غير أن هذا الطلب لم يلق التجاوب من المجلس الانتقالي، بدليل تواصل اختفاء هذا النوع من السلاح المتطور في مخازن الأسلحة بالمناطق الغربية التي وقعت بين أيدي الثوار، على حد ما جاء في المصدر السالف ذكره.

وفي هذا الصدد، أفادت النيويورك تايمز، أن واشنطن دفعت ما يعادل 1.5 مليون دولار لمؤسسات مختصة، الأولى بريطانية وهي عبارة عن مؤسسة تنشط في مجال الاستشارات، والثانية تعرف باسم “المؤسسة السويدية للعمل ضد الألغام”، للقيام بالبحوث والتحريات من أجل البحث عن الصواريخ المختفية واسترجاعها.

كما أشارت إلى أن الولايات المتحدة قامت في جوان المنصرم بإرسال فريق إلى أربع دول إفريقية مجاورة لليبيا، وهي الجزائر ومالي والتشاد والنيجر، للتباحث مع مسؤولي هذه الدول حول مسألة تأمين الحدود، وكذا المساعدة من أجل استرجاع الأسلحة الضائعة، وذلك بعد أن تحدث مسؤولون في دول مجاورة لليبيا عن دخول صواريخ “مانبادس” إلى بلادهم.

 

 

 

الكلمات المفتاحية: السلاح الليبي- القذافي- المجلس الانتقالي- تنظيم القاعدة- صاروخ ستنغر- صاروخ مانباس