عربي ودولي

احتجاجات الغاضبين تهزّ روما والعالم

عين نيوز – رصد/

في واحدة من عدة تظاهرات اجتاحت 951 مدينة في 84 بلدا حول العالم امس احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة الأزمة ونفوذ سلطات المال، وتحت شعار «متحدون من أجل تغيير عالمي»، أشعل آلاف الإيطاليين الغاضبين النار في السيارات وحطموا واجهات المتاجر والبنوك في العاصمة روما وأحرقوا مباني عدة من بينها مبنى تابع لوزارة الدفاع.

وأطلقت الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع واستخدمت مدافع المياه في تفريق مئات المحتجين الملثمين المعروفين باسم «الكتل السوداء» والذين اندسوا وسط التظاهرات، مما أسفر عن اصابة اكثر من 70 شخصا بينهم 3 في حالة خطرة.

وفي نفس السياق، وإلى جوار المدرج الروماني الكولسيوم اشتبك محتجون بالشرطة ورشقوها بالزجاجات والحجارة واطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع.

وقالت وكالة انسا للأنباء إن المحتجين دخلوا مكاتب تابعة لوزارة الدفاع الايطالية وخربوها.

وفي شارع آخر قرب الكولسيوم اطلقت الشرطة مدافع المياه على المتظاهرين الذين كانوا يرشقونها بالحجارة والزجاجات والألعاب النارية.شهدت مناطق واسعة من العالم امس مظاهرات بالآلاف على غرار مظاهرات وول ستريت في الولايات المتحدة والتي حملت شعار «احتلوا وول ستريت» احتجاجا على «ظلم» النظام المالي العالمي.

وقال المنظمون إن نحو ثمانية آلاف شخص شاركوا في مسيرة باتجاه مقر البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت العاصمة المالية لألمانيا، احتجاجا على ما وصفوه «تجاوزات الرأسمالية» وظلم النظام المالي العالمي وقوة البنوك.

وقالت نفس الجهة المنظمة، المجموعة الألمانية لمناهضة العولمة (أتاك)، إن نحو عشرة آلاف شخص خرجوا في مسيرة باتجاه مكتب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في برلين، مضيفة أن عدد المتظاهرين في الشوارع الألمانية بلغ 40 ألفا.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها «انتم تضاربون بحياتنا» و»أنتم تقامرون بمستقبلنا».

ووصل عدد المتظاهرين في العاصمة الألمانية برلين إلى خمسة الآف شخص وفقا لتقديرات القائمين على تنظيم المظاهرة وتوجه المتظاهرون صوب دار المستشارية.

وتجمع نحو ألف شخص في مدينة ميونيخ جنوبي ألمانيا للاحتجاج على ظلم النظام المالي، كما تجمع عدة مئات من الأشخاص في قلب مدينة كولونيا غربي ألمانيا تحت شعار «ديموقراطية حقيقية الآن».

وفي العاصمة البريطانية لندن شارك نحو خمسة الآف شخص في مظاهرات تحت عنوان «احتلوا بورصة لندن» والتي حظيت بتأييد ما يزيد على 15 ألف شخص على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».

وقال الموقع الالكتروني لصحيفة «غارديان» البريطانية إن آلاف المحتجين تجمعوا في الحي المالي بلندن حيث كانت شرطة مكافحة الشغب تتخذ تدابير للسيطرة على هذه الحشود.

وشهدت العاصمة الإيطالية روما مظاهرات ترواحت أعداد المشاركين فيها بين مائة ومائتي ألف شخص وفق تقديرات القائمين على تنظيمها وذلك بتشجيع من حركة «أنديجنادوز» الشبابية في إسبانيا التي ظلت تتظاهر على مدار شهور لارتفاع معدلات البطالة في البلاد.

وذكرت وسائل إعلام إيطالية أن بعض المتظاهرين الملثمين أضرموا النيران في سيارات وأعلام إيطالية وأوروبية.

وفي نيوزيلندا تظاهر مئات الأشخاص في المراكز الرئيسية بالبلاد في ظل انتشار تلك الحركة الاحتجاجية في أنحاء العالم.

وذكر الموقع الإلكتروني لإذاعة نيوزيلندا أن مركزين اثنين على الأقل بدأت فيهما المسيرات فيما لوح بأنه سيكون احتلالا لأسبوع أو أكثر.

ونظم نحو مائتي شخص مسيرة في مدينة ولنغتون إلى جسر البحر في «الميدان المدني»، حيث يعتزمون احتلاله لمدة أسبوع، بينما نظم 300 شخص آخرون مسيرة في شارع كوين بأوكلاند متوجهين إلى ميدان «أوتيا».

وتجمع نحو 30 شخصا في منتزه هاجلي في مدينة «كرايستشيرش».

وشهدت جنوب افريقيا مظاهرات مماثلة في مدن رئيسية منها جوهانسبرغ ودوربان وكيب تاون وركزت المظاهرات في جوهانسبرغ على أحوال البورصة وحمل عشرات المتظاهرين لافتات بعثت برسائل سياسية منها «فلتنصتوا للشعب».

ودعت الشرطة المتظاهرين السلميين إلى إخلاء المنطقة التي يتمركزون فيها بدعوى عدم وجود تصريح للمظاهرة، وتحاول الشرطة الحيلولة دون استمرار المظاهرات حتى مساء اليوم.

 

وتجمع مئات الأستراليين في حي المال بسيدني امس احتجاجا على ما وصفوه بجشع الشركات وانتهت المظاهرة السلمية بتعهد بتنظيم اعتصام أمام المصرف الاحتياطي الأسترالي (البنك المركزي الأسترالي) لسبعة أيام.

ونقلت وكالة أنباء «إيه إيه بي» الاسترالية عن مارك جودكامب كبير منظمي «التجمع العام» في سيدني قوله إن «الكوكب لا يمكنه التقدم بهذا المستوى الذي لا يمكن تقبله من انعدام المساواة».

وأضاف: «نحتاج لمواجهة هؤلاء الأقوياء الذين يسيطرون على الاقتصاد العالمي ولهم تأثير هائل على الساسة المنتخبين». وقالت وكالة أنباء «كيودو» اليابانية إن نحو مائة شخص خرجوا إلى الشارع للاحتجاج على مجموعة من القضايا منها طريق التعامل مع الكارثة النووية التي حلت بالبلاد هذا العام فيما قدر الموقع الالكتروني لصحيفة «جابان تايمز» أعداد هؤلاء بنحو 300 شخص.

في نفس السياق اعتصم عشرات النشطاء الاردنيين امس امام السفارة الاميركية في عمان بدعوة من القوى الشبابية المناهضة للرأسمالية للتنديد بالسياسات الاقتصادية الرأسمالية التي تنتهجها الادارة الاميركية.

وشارك في الاعتصام نحو 200 شخص رددوا هتافات مناهضة للسياسة الاميركية.

وشهد محيط السفارة تواجدا امنيا كبيرا وحمل المعتصمون لافتات كتب عليها «لا لتحالف المال والسلطة» و«لا للرأسمالية» و«لا للنهج الليبرالي والخصخصة».

 

الكلمات المفتاحية: احتجاجات- المانيا- الولايات المتحدة- ايطاليا- بريطانيا- نفوذ سلطات المال