اقتصاد

إنديفر الأردن تنظم لقاء حواريا حول التحديات التي تواجه رياديات الاعمال

عين نيوز

 نظمت إنديفر الأردن امس الأحد، لقاء حواريا، حول التحديات والمعوقات والحواجز الاجتماعية والاقتصادية والهيكلية التي تواجهها رياديات الأعمال في الأردن، جمع أبرز الرياديين وسيدات ورجال الأعمال في المملكة.

وتناول اللقاء التحديات التي تواجه الرياديات عند تأسيس أو التوسع بشركاتهن، والحلول التي يمكن توفيرها من مجتمع البيئة الريادية لضمان حصول النساء على فرص ومزايا متساوية مع نظرائهم من الرجال.

وجاءت نقاط الحوار نتيجة للبحث النوعي الذي تم إجراؤه لتحديد التحديات الاجتماعية والاقتصادية الرئيسية التي تواجهها الإناث خلال مسيرتهن الريادية.

وقالت المدير التنفيذي لإنديفر الأردن، ريم قسوس، إن النساء الرياديات يشكلن 22 بالمئة من مجموع رياديي إنديفر الأردن، “ومن خلال تواصلنا وتفاعلنا المستمر معهن، فإننا نرى وبوضوح التحديات التي يواجهنها، وهي تختلف بشكل ملحوظ عن تلك التحديات التي يواجهها الرجال. نحتاج أن نعمل كيد واحدة لإعادة رسم هذه المسيرة للنساء”.

وقالت المدير التنفيذي لشركة عالم الحروف، ميادة أبو جابر، التي شاركت بتسيير الحوار، “هناك نوعان من التحديات المتعلقة بالنساء، خارجية مثل الضغوطات المجتمعية والعائلية، وداخلية منها أبرزها الثقة بالنفس والكفاءة الذاتية”.

وقدمت الباحثة الاجتماعية والاقتصادية، شيرين العبادي، التي وصفت محددات إطار ريادة الأعمال الحالية في الأردن، والسمات الفردية والاجتماعية نحو ريادة الأعمال، والدافع النفسي والديموغرافي.

وأكدت العبادي أهمية الريادة كأداة مناسبة في الوقت الحالي لتطوير الأردن نظراً للنمو الاقتصادي البطيء ومستويات البطالة المرتفعة، وخصوصا بين النساء.

وبحسب تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال، فقد تراجعت ريادة الأعمال في السنوات الأخيرة وهي غير واعدة للنساء الأردنيات، حيث أشار التقرير إلى أن مجموع النشاطات الريادية في الأردن وصل إلى 2ر8 بالمئة في عام 2016، عندما كان 3ر18 بالمئة في عام 2004.

ويبين التقرير أنه من بين كل 5 أفراد، رجالا ونساء، الذين في طور بدء شركة أو يديرون شركة جديدة، هناك شخص توقفت شركته عن العمل في العام الماضي، وبالنسبة للنساء فإن أسباب ذلك تعزى إلى: أحوال السوق والافتقار إلى الربحية 61 بالمئة، والالتزامات العائلية 16 بالمئة والوصول إلى مصادر التمويل 13 بالمئة.

وأكد البحث أن السياسات والإجراءات والخدمات المقدمة من قبل حاضنات ومسرعات الأعمال والبرامج الداعمة لريادة الأعمال في الأردن تعامل النساء والرجال سواسية خلال عملية الاختيار والحضانة وعلى الرغم من ذلك، فإن النساء يمثلن فقط ربع روّاد الأعمال المحتضنين.

وحدد التقرير خمسة تحديات رئيسية تعيق وتحد من مسيرة النساء الريادية، حيث تشمل: إحجام المستثمرين عن الاستثمار في الشركات الناشئة التي تقودها النساء، والوصول إلى التمويل، الذي يعوقه في الدرجة الأولى الافتقار إلى المعرفة والوصول إلى الثروات، ومحدودية الضمانات التي تمتلكها النساء، والقوالب النمطية والمطابقة، حيث أظهر البحث أن القيم الاجتماعية لا تشجع ريادة الأعمال كخيار مهني، خاصة بين النساء.

كما شملت الثقة، كإحساس الكفاية الذاتية والخوف من الفشل، تبينت كمخرجات واضحة للمشاعر التي تحتاج المرأة إلى التعامل معها عند البدء بمشروع، إلى جانب المسائلة القانونية التي تعد تحديا أكبر بالنسبة للنساء.

وتسعى إنديفر إلى دعم رياديي الأعمال ذوي التأثير العالي لبناء شركات متسارعة النمو تخلق فرص عمل نوعية، وتحقق إيرادات عالية، ولها تأثير على نمو الاقتصاد الوطني بشكل مستدام، حيث تمثل الأبحاث والتقارير جزء أساسي من هذا الدعم من خلال تسليط الضوء على قضايا حساسة وفي وقت مناسب وتتعلق بالتحديات التي يواجهها رواد الأعمال في الأردن.

ويهدف هذا الجهد البحثي إلى اقتراح تدابير للمساعدة في إعادة تشكيل المسيرة الريادية للإناث في الأردن، لتمكين عدد أكبر من النساء من أن يصبحن رياديات أعمال ناجحات.

–(بترا)