برلمان

إقرار قانون العفو العام كما جاء من اللجنة بعد تباين واسع بين النواب

عين نيوز- خاص- محمد علي الدويري/

 

مجلس النواب
مجلس النواب

واجه قانون العفو العام، الذي أقره مجلس النواب مساء اليوم الأحد مع إجراء بعض التعديلات على بعض المواد كالغرامات المترتبة على مخالفات ضريبة الدخل، تعارض في الأراء بين النواب وتباين في كيفية توسعة العفو العام.

واختلف النواب في آرائهم وإقتراحاتهم في القضايا التي شملها العفو، حيث طالب عدد من النواب بأن يشمل العفو العام مساجين إعتبروهم بأنهم مساجين الرأي العام كالسلفين وأحمد الدقامسة، وآخرون إقترحوا بأن يوسع العفو ليشمل كافة المساجين من قضايا ارهاب وغيرها لتكون فرصة ليعودوا لرشدهم، في حين اعترض نواب اخرون بان التوسع يفقد القانون سيادته وهنالك فئات نشرت الرعب في مجتمعنا.

في حين وافق المجلس في جلسته بشمول العفو جرائم القتل المنصوص عليها في المادتين (327) و(328) من قانون العقوبات بالعفو العام في حال إسقاط الحق الشخصي.

كماوافق على شمول جرائم الاحتيال وجرائم الشيك المنصوص عليها في المواد (417-421) من قانون العقوبات بالعفو إذا أقترن بإسقاط الحق الشخصي.

وأقر مجلس النواب توصية واحدة من ثلاث كما جاءت من اللجنة للحكومة، وهي بمراعات الأوضاع الصحية للمحكومين وكبار السن وذوي القضايا غير المشمولة بالعفو العام من خلال تفعيل لجنة العفو الخاص الحكومية.

وشطب المجلس توصية اللجنة بخصوص إعفاء ما مقدارة 100% من الغرامات المترتبة على مخالفة أحكام قانون الجمارك وقانون الضريبة العامة على المبيعات، وذلك لما تعاني منه خزينة الدولة من ضغط مالي جراء الظروف الحالية التي تقع على كاهل الحكومة من مبالغ مالية، بالإضافة إلى شطب التوجية بتخفيض كافة العقوبات الجنائية والجنحية ممن لم يشملهم هذا القانون إلى نصف المدة بالنسبة للجنايات والجنح.

واخذت مواد القانون زخات من الآراء والإقتراحات التي وافق المجلس على بعضها وإعترض على أخرى، وطال بعضها النقد من نواب اعتبروها رعبا للمواطنين.

حيث طالب النائب عبد القادر الحباشنة  بأن يشمل العفو العام سجناء الرأي العام كالسجين أحمد الدقامسة الذي لاقى إهتماما كبيرا من النواب بأن يشمله العفو، إضافتاً لطلب النائب عبلة أبو علبة بأن يؤخذ رأيها كمقترح يعرض على النواب بخصوص قضية الدقامسة التي فضلت بأن تعتبر قضية سياسية، مشيرة بأنه يتوجب على النواب أن يتعاملوا مع هذه القضية بالصورة السياسية، موضحتاً بذلك الى أن هناك قضايا أخطر من قضية الدقامسة وشملها العفو.

ومن جهته طالب النائب خليل عطية بأن يشمل العفو سجناء التنظيمات والسلفيين وذلك كون قانون العفو الذي أقرته الحكومة بشكل مؤقت لم يشملهم، بداعي التخفيف على المواطنين ممن إرتكبوا أخطاء، مشيراً عطيه بذلك الى توجيهات جلالة الملك للوزراء بإصدار قانون العفو العام للتخفيف على المواطنين، الا أن هذا الإقتراح لاقى إعتراضاً من عدد من النواب لما لهذه من إجرام في حق المجتمع الاردني ووضع الإرهاب بين أبناء الاردن.

في حين سجل النائب ممدوح العبادي إعتراضة للخطوة التي قامت بها الحكومة بإصدار قانون العفو العام كقانون مؤقت، مشيراً بذلك الى أن الحكومة لم تنتظر لحين إنعقاد المجلس في دورته الإستثنائية.

وتعقيباً على مناقشات النواب المتباينة حول الأشخاص التي يجب أن يشملهم العفو أو يستثنوا، قال النائب عبد الكريم الدغمي أن العفو العام يجث الجرم من أساسه، موضحاً أن الأشخاص الذين ينطبق عليهم العفو العام هم من كانوا قد أتهموا أو سجنوا، مبيناً أن العفو العام لا يخفف مدة العقوبة.

وأضاف الدغمي أن الحالات التي تم إستثنائها، شكلت الحكومة لجنة مختصة لدراسة هذه الحالات وشمولها العفو بعفو خاص مطالباً الدغمي الحكومة بتفعيل هذه اللجنة.

كما واقترح عدد من النواب بشطب جميع الإستثناءات مثل الجندي أحمد الدقامسة ومن أتهموا بالإرهاب لأنها فرصة ليعودوا الى رشدهم ولكي تفرح عائلاتهم.

وطالب النائب محمد الزريقات بأن يكون العفو العام بالتدريج، لكي يشمل كافة المحكومين تدريجياً الى أن يصل العفو الى ما نسبته الـ 50 %.

وأثنى النائب خليل عطية على مقترح النائب أحمد القضاة بشطب المادة التي تستثني  جرائم الجمعيات غير المشروعة، وذلك لإعطاء الجمعيات مساحة أوسع لتعديل سلوكياتهم، مضيفاً القضاة الى أن قانون العفو يحتاج إلى عفو.

وعقب النائب الدغمي الى أن قانون العفو العام لديه إستثناءات في بعض الجرائم، وبعضها لا يجوز أن تستثنى لما لها من خطر على المجتمع.

وأشار النائب حمد الحجايا الى أن جلالة الملك وعد أهل معان خلال زيارته، بأن يعفوا عن جميع المساجين ومنهم السلفين، موضحاً أن السلفيين فئة متدينة وذات فكر خاص بها معتبراً أنهم ليس تياراً تكفيرياً وما حدث في الزرقاء  ما هو الا إخلال بالنظام ليس أكثر، وطالب الحجايا ليكون العفو عن السجناء كتكريم لهم أمام شهر رمضان.

وعاد النائب الدغمي ليبين للنواب أن العفو يمكن أن نوسعه، ولكن لا نستطيع أن نزيد من إستناءات في العفو.

وإعترض النواب لوجود أمور غير منطقية لشمولها العفو كقضايا كبيرة يشملها العفو بسب تطابقها مع قضايا صغيرة، بإشارة الى أن الإختلاس إن كان دينارا واحد أو آلاف الدنانير فهي في نفس الحكم أو العقوبة.

ودفع نواب باتجاه شمول جرائم الاختلاس والفساد بشكل عام بالعفو، وتحديداً بمطالبة عدد من النواب الإفراج عن جرائم الاختلاس البسيطة، ناهيك عن مداخلة النائب ناريمان الروسان وفواز الزعبي الذين طالبا بالإفراج عن المتهمين في قضية المصفاة عادل القضاة وأحمد الرفاعي في القانون، ذلك تزامناً مع توقيع 84 نائباً.

الا أن مقرر اللجنة القانونية وفاء بني مصطفى استطاعت اقناع باقي النواب بعدم الموافقة على هذا الاقتراح، مبينة أن قانون العفو لا يمكنه التمييز بين من  إختلس دينار وبين من اختلس الملايين.

واقترح عطية بأن يستثنى الأشخاص الذين أبرو ذمتهم من الخزينة، الا أن هذا الإقتراح لم يلق موافقة المجلس.

الكلمات المفتاحية: أخبار الاردن- العفو العام- عين نيو- قانون العفو العام- محمد علي الدويري