فن وثقافة

أيمن زيدان: نادم على تجربتي في برلمان سوريا .. ولا شيئ تغير من 15 عاما

عين نيوز – رصد/

واحد من أبرز وجوه الدراما العربية … من أسمائه” وحش الشاشة السورية” .. هو مفيد الوحش بحق، في ملحمة “نهاية رجل شجاع”، وهو اسماعيل الدرويش، في مأثرة “إخوة التراب” .. وهو الضاحك المضحك في “جميل وهناء” وهو المدير العام الذي عاد إلى وظيفته بعد 15 عاما من استقالته…

إنه أيمن زيدان، العائد إلى التاريخي بقوة خليفة أموي، والآتي لأول مرة على الدراما الشامية بدرجة مختار حارة …

وهذا الحوار مع الفنان ايمن زيدان  اجراه موقع النشرة

ما الأعمال التي ستشارك فيها في العام الحالي؟

لي مسلسلان فقط ، وهما” إمام الفقهاء” مع المخرج سامي جنادي، ومسلسل آخر وهو بيئي شامي “زمن البرغوت” مع المخرج أحمد إبراهيم الأحمد والكاتب محمد الزيد، وكان هناك قراءة لبعض الأعمال، لم أتفق مع نصوصها واعتذرت عن المشاركة فيها، علما أنني طوال مسيرتي في الفن لم أعمل في أكثر من مسلسلين في العام الواحد وكل متابع يعرف ذلك تماما.

حسنا.. في “إمام الفقهاء” أنت أمام عودة جديدة إلى الأعمال التاريخية بعد انقطاع.. ماذا تجد فيه لتشارك؟

عموما، المسلسل سيضيء على حياة الإمام “جعفر الصادق” رضي الله عنه، وهو الذي عاش في المرحلة التي شهدت الحرب ين العباسيين والأمويين، والعمل بكل تأكيد وبعد قراءتي لنصه، سيركز على واقع الحياة الاقتصادية والاجتماعية في تلك المرحلة وليس فقط على سرد حياة شخصية هامة فيه، أو الخوض فقط في الحياة السياسية.من هنا كان قراري بالمشاركة في العمل، لأنه لا يعمل على التوثيق بل على إعمال لغة العقل في الطرح أيضا.

ما الدور الذي تؤديه في المسلسل؟

أؤدي دور الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك، ويقع عملي فيه بحوالي الـ100 مشهد، وأعتبر نفسي ضيفا على المسلسل ليس إلا، وكما قلت، فإن ما دفعني للقيام بالدور أو المشاركة في المسلسل هو أن هناك فكرة أو رسالة سيتم توجيهها من خلال العمل.

هذا يعني أنك تعتذر عن أعمال لا رسائل منها؟

بالتأكيد، فكل مسلسل يريد البحث في التاريخ لمجرد إعادة قراءته لا أشارك فيه.فهناك مسلسلات تريد فقط الإضاءة على عظمة العرب في عصور مضت، وهذا ليس دقيقا، ففي فترات العظمة كنا ننتكس أحيانا. لو عدنا إلى مسلسل ” إخوة التراب” الذي قدمناه منتصف التسعينات، سنشاهد أننا وجهنا رسالة تقول بأن كل وعود الغرب للعرب كاذبة وإن اتفاقية سايكس بيكو كانت مجرد خدع انطلت علينا فدفعنا ثمنها قرنا كاملا من المرارة والعذاب.

ألا تخشى من فهم البعض للعمل بصورة أخرى خاصة أنه سيظهر الحرب الأموية العباسية؟

على الناس أن تعلم أنه ليس كل ما يتم تقديمه عن التاريخ هو صحيح، والتاريخ العربي كتب بعشرات الأقلام وليس بقلم واحد، فلا حياد في قول ما جرى. عندما حكم الأمويون كتب كتابهم تلك المرحلة، وعندما ساد العباسيون انقلبت الآية وبات من كان بطلا في الدفاتر السابقة سيئا في الدفاتر الجديدة … وهكذا!!

لا خوف اليوم من الفهم الخاطئ فمعظم الناس بدأت تفهم أن ما يقدم في الدراما يكون بنسب عالية منه مجرد وجهات نظر، إلا اللهم ما يحتاج للتوثيق الدقيق، فهنا تكون المراجع هي السند.

 

وظهورك لأول مرة في مسلسل بيئي شامي.. ماذا تقول عنه؟

أيضا النص هو من جذبني لأنه مكتوب بعناية ، علما أن الكاتب باعتقادي، يكتب لأول مرة مسلسلا دراميا. شاهدت في النص حياة اجتماعية واقتصادية لأهالي دمشق في فترة هامة هي التي تتوسط بين خروج العثمانيين ودخول الفرنسيين، وفيه ابتعاد تام عن التقديم الفلكلوري البيئي للقضية التي يراد تقديمها. لن يكون في ” زمن البرغوت” مثلا بطولات غير واقعية ونخوة غير محسوبة، بل سيكون العمل أقرب للمنطق والواقع، وهذا ما شدني إليه.

 

ما دورك في ” زمن البرغوت”؟

ألعب دور مختار حارة شعبية يمتلك الكثير من الشهامة والمرارة، ويعمل على تأمين أبناء حارته وأهالي المنطقة بكل ما يطلبونه. كما ويكون لي دور في تحديد مسار الشبان الذين يرغبون في مواجهة الاحتلال، ويكون كل ذلك في مصلحة البلد والقضية، لكن بعقل وليس بخرافة، وهذا أهم ما أريد قوله في العمل.

هذا يعني أنك كنت ترفض المشاركة سابقا في أعمال البيئية الشامية؟

سابقا ولاحقا، سأعتذر عن أي عمل بيئي وغير بيئي يكون ميالا للحديث عن فلكلور وروايات شعبية وحكايات الجدات. كل عمل لا يلامس العقل ويخاطبه مرفوض 100%.

في العام الماضي كان لك عودة مفاجئة في مسلسلك الشهير” يوميات مدير عام”.. جزء آخر بعد 15 سنة من الجزء الأول.. أمر غريب. تقول؟

يؤسفني جدا أن ما تم تقديمه قبل 15 عاما جاء مشابها تماما لما جاء في الجزء الثاني 2011… تخيل أن القضايا التي ناقشها العمل منتصف التسعينات هي نفسها التي يناقشها في 2011. ماذا اختلف؟.. اختلف فقط قيمة الرشوة، فمن كان ينال 100 ليرة سورية بطرق غير سوية أصبح يطلب 500 ليرة عن نفس الخدمة غير المشروعة.

أما الزمن الطويل بين الجزأين، فالأمر عائد لكون شركة منتجة أرادت العام الماضي إنتاج جزء، وطلبت مني أن ألعب الدور كون الجزء الأول كان مشروعا شخصيا لي، وتم الأمر.

كأيمن زيدان الشخص.. ما الذي تغير بين الجزأين؟

أمر واحد، وهو أنني في الجزء الأول كنت صاحب المشروع وكان لي مساحة واسعة للتعبير عما أريده، بينما في الجزء الثاني كنت بطلا للمسلسل كمشارك وليس كصانع له، وهذا الاختلاف جوهري بالنسبة لي كشخص.

 

كنت نائبا في مجلس الشعب السوري.. وبعد أسبوع سيكون هناك انتخابات برلمانية.. ماذا تقول من موقع العارف بالأمر؟

أقول ما أقوله دائما، فأنا نادم على التجربة البرلمانية لسبب وحيد وهو أنني لم أنجح فيها في تحقيق ما كنت أريد تحقيقه عندما عقدت العزم على دخول المجلس. نادم شخصيا لنفسي ومن نفسي، لكني لا أعمم إطلاقا على البقية أو على المجلس الذي أراه محترما.

ماذا تطلب اليوم من الدولة بخصوص البرلمان؟

توسيع دائرة عمل البرلمان وصلاحياته، والتركيز على عمل رئيس المجلس وآليات اختياره، وأن يصبح المجلس فاعلا بجد في تقرير السياسات في سورية.

 

استخدم اسمك من قبل منتج مسلسل ” زمن البرغوت” للدعاية لنفسه في الحملة الانتخابية.. كيف ترى ذلك؟

الرجل طيب ونواياه صافية، وأعتقد أنه تصرف ذلك دون أن يكون على علم بأن الأمر لا يجوز. اتصلت به من أول ساعة بعد معرفتي بالأمر، فقام الرجل بنزع اللافتات، وهذا أكبر ما أريده. وعموما أشكره لثقته بشعبية الفنان في سورية عندما اختار مجموعة من الفنانين للترويج لاسمه لدخول البرلمان.

 

 

الكلمات المفتاحية: ايمن زيدان- زمن البرغوث- مسلسل امام الفقهاء- نادم على التجربة البرلمانية- يوميات مدير عام