فن وثقافة

أيام “شومان” الثقافية تنطلق في السلط بباقة من الفعاليات

عمان- بباقة من الفعاليات والأنشطة الفنية والثقافية، انطلقت في مدينة السلط، أمس الأربعاء 10 تموز، أيام مؤسسة عبد الحميد شومان الثقافية، بالتعاون مع محافظة البلقاء وبلدية السلط الكبرى ووزارة الثقافة/ مديرية ثقافة البلقاء، ووزارة السياحة والآثار العامة/مديرية سياحة البلقاء، وشركة النقليات السياحية (جت).
تأتي الأيام التي تستمر أربعة أيام، برعاية معالي العين د. مروان الحمود، وبالتشارك مع “مؤسسة إعمار السلط، ومركز موسى الساكت، ومركز زي الثقافي، ومتحف السلط التاريخي (بيت أبو جابر) التابع لمديرية سياحة البلقاء، والهيئة الملكية للأفلام وغرفة تجارة السلط، ومجموعة ممن تلقوا دعم المؤسسة”.
نائب رئيس مجلس ادارة مؤسسة شومان، الدكتور ممدوح العبادي، بين في كلمة له أن المؤسسة تسعى إلى أن تؤسس لمفهوم “العدالة الثقافية”، والتي تقضي أن الفعل الثقافي ينبغي أن يكون متاحا للجميع، وتوفيره لكل شخص بغض النظر عن مكان تواجده.
وحسب العبادي، فإن “مؤسسة شومان التي تقيم أيامها الثقافية في البلقاء، لتسعد جداً أنها بينكم اليوم، خصوصاً أننا نعتبر حضورنا في المحافظات خارج عمان، واحدةً من أدوات قياس النجاح المهمة في عملنا”.
وأضاف “حين قررنا أنه لا بدّ لنا من التحرك خارج العاصمة، كانت لدينا معطيات كثيرة فرضت علينا مثل هذا القرار، أولها، أن العاصمة باتت متخمة كثيراً بالفعاليات، وأن الجمهور أصبح مشتتا، خصوصا أن كثيرا منها يقام خلال فترة قصيرة مزدحمة”.
ولفت العبادي إلى أن برامج المؤسسة الدورية أسهمت بشكل كبير في زيادة القراءة، حيث تستقبل زهاء 350 ألف شخص سنوياً يستفيدون من خدمات كاملة في مكتبة الكبار، إضافة إلى أربعين ألفا في مكتبة الأطفال.
من جهته قال، مدير مديرية ثقافة البلقاء جلال أبو طالب إن “برنامج المؤسسة ثقافي شمولي؛ يهدف إلى التنمية الثقافية في محافظات المملكة والى تعزيز دور المؤسسات والهيئات الثقافية بالتشارك مع القطاع العام بهدف تحقيق أفضل النتائج والآثار الإيجابية”.
وتابع “منذ نشأتها دأبت مؤسسة شومان بتقديم أفضل النماذج المتميزة في القطاع الخاص، مسيرة رائدة، وسيرة عطرة، ونجاحاً يليه نجاح، حتى غدت من هامات الوطن التي يشار اليها بالبنان، واحتضنت العمل الثقافي الذي غدى جزءاً من اهتماماتها”.
بدوره، بين رئيس بلدية السلط الكبرى المهندس خالد الخشمان، أن بلدية السلط التي تأسست العام 1881 كانت أول مؤسسة وطنية بدأت بإيجاد المجتمع المتطور القائم على الثقافة، لافتاً إلى أن البلقاء كانت مركز اشعاع ليس ثقافياً فقط، بل تنويرياً بحتا.
ووفقاً للخشمان، تتضمن الأيام فعاليات وانشطة مختلفة؛ تشمل شرائح المجتمع كافة من جميع الأطياف والفئات والتوجهات الثقافية، حيث تقام معارض الكتاب والندوات الفكرية والأمسيات الشعرية لشعراء من مختلف الأعمار، ومعارض فنية، والكثير من النشاطات الحافلة بالمعاني والقيم الانسانية والثقافية.
أما الكاتب هاشم القضاة، فقال إن اهل السلط أدركوا منذ اليوم الاول الذي اشرقت فيه شمس الدولة الاردنية الحديثة أن التعليم هو البوابة التي يعبرون منها الى الغد الواعد فراحوا يبنون اول مدرسة ثانوية في المملكة لتكون ثانوية السلط منارة للعلم لكل الأردنيين”.
بينما أعتبر الشاعر اللبناني زاهي وهبي، الذي حل كضيف شرف للأيام، أننا نعاني في كل البلدان العربية من مركزية الثقافة حيث تحتكر العواصم اغلب النشاطات الثقافية وغالبا تسلط الاضواء على ما يجري في العواصم وتهمل المناطق والاطراف والمدن النائية، مؤكدا أن المجتمعات لا تتقدم إلا بالثقافة التي تزودها بالقوة، وتعزز فهمها لمواردها الحقيقية.
وتضمن حفل الافتتاح عروضا لفرقة شابات السلط للفنون الشعبية، وموسيقيات الدفاع المدني، وأنشطة للأطفال واليافعين، ومعرضان أحدهما للكتاب والآخر “إنتل” للعلوم والهندسة، بالإضافة إلى ورشة “صناعة الأفلام بالموبايل” التي تقام في بيت الأفلام التابع للهيئة الملكية للأفلام، ومخيم للمعلمين، وورشة الكتابة الإبداعية، ومعرض صور للمصور أحمد الترك بعنوان “السلط في عين المصور أحمد الترك”.
وتباشر الأيام فعالياتها اليوم الخميس، بورشة حول الكتابة الإبداعية، يعقبها معرضاً للكتاب في دار مؤسسة إعمار السلط، بالإضافة إلى أنشطة إبداعية للأطفال في مؤسسة إعمار السلط، فضلاً عن عرض حي للبرنامج الكرتوني الغنائي آدم ومشمش في ساحة العين، وموسيقا الشرفات في متحف السلط التاريخي (بيت أبو جابر)، وورشة صناعة الأفلام، وختاماً أمسية شعرية للإعلامي والشاعر اللبناني زاهي وهبي، ترافقه عازفة القانون رُلى البرغوثي في مسرح مؤسسة إعمار السلط.
فيما تواصل الأيام الثقافية في اليوم الثالث، الجمعة 12 تموز، بمخيم للمعلمين، وورشة الكتابة الإبداعية ومعرض الكتاب، ونادي القراءة – بيت الحكمة، وورشة “صناعة الأفلام” التي تقام في بيت الأفلام التابع للهيئة الملكية للأفلام، إضافة إلى عرض الفيلم السوري “أمينة” لمخرجه أيمن زيدان، وأنشطة إبداعية للأطفال وعروض منفصلة لفرقة درم جام وشركة فوق السادة وحكايات للصغار والكبار تقدمها الحكواتية سالي شلبية.
ولإثراء التجربة الثقافية، وبالشراكة مع شركة النقليات السياحية (جت)، سيتمكن رواد فعاليات أيام “شومان” الثقافية في السلط في يوميها الثاني والثالث من التنقل بين أماكن الفعاليات داخل مدينة السلط على متن باص مكشوف، كما ستقدم فرقة درم جام جزءًا من عرضها الموسيقي على متن الباص المكشوف يوم الجمعة.
بينما تختتم الفعاليات، السبت 13 تموز، بكلمة للرئيسة التنفيذية لمؤسسة شومان، فالنتينا قسيسية، يصاحبها أمسية موسيقية لمشروع “بيت الناي” الذي تدعمه المؤسسة؛ لتعزيز الموروث الموسيقي الشعبي عن طريق آلة الناي وتقديم المساحة لتعلم العزف على الآلة وإعادة انتاجها وتصنعيها في عمان وغور المزرعة.
وتشتمل فعاليات اليوم الأخير، على أنشطة إبداعية للأطفال، يصاحبها مخيماً للمعلمين طول الاسبوع في منتدى زي الثقافي، على مدار أربعة أيام، وورشتا عمل حول البحث العلمي، والأخرى متعلقة بكتابة السيرة الذاتية ومقابلة العمل، إضافة إلى عروض أفلام لبنانية قصيرة ومعرض للكتاب.
كما تشتمل على ورشة لصناعة الأفلام التي تقام في بيت الأفلام التابع للهيئة العلمية للأفلام، تليها عرض لمبادرة نقش بعنوان “كيف أنار فاراداي العالم”. و”نقش” تدعمها مؤسسة شومان وهي مهتمة بغرس مفاهيم العلوم في نفوس الأطفال، وتفعيل دور الترفيه التعليمي في البيئة التعليمية.
تجدر الإشارة إلى أن فعاليات أيام شومان الثقافية تُقام في أماكن مختلفة في مدينة السلط، منها مسرح إعمار السلط، مركز موسى الساكت، منتدى زي الثقافي، متحف السلط التاريخي (بيت أبو جابر)، ساحة العين، قاعة البلدية، وغيرها من الأماكن، ولمعرفة تفاصيل الفعاليات يمكنكم زيارة صفحاتنا على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتعتبر “شومان”؛ ذراع البنك العربي للمسؤولية الاجتماعية والثقافية، وهي مؤسسة ثقافية لا تهدف لتحقيق الربح، تعنى بالاستثمار في الإبداع المعرفي والثقافي والاجتماعي للمساهمة في نهوض المجتمعات في الوطن العربي من خلال الفكر القيادي والأدب والفنون والابتكار.

الكلمات المفتاحية: ثقافة- فن