فلسطين

أونروا ترفض دعوة واشنطن لتفكيكها

رفض مفوض عام وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) دعوة الولايات المتحدة لتفكيك الوكالة الأممية، مشيرا إلى أنه لا يمكن تحميلها مسؤولية توقف جهود السلام.

وأكد بيير كرينبول في مؤتمر صحافي عقده في مقر الأونروا في قطاع غزة، رفض الانتقادات التي وجهها المبعوث الأميركي لعملية السلام جيسون غرينبلات للوكالة، مشددا على أن لا أحد يستطيع نزع الشرعية عنها.

وقال كرينبول “إننا نرفض أي اتهامات للأونروا بأنها مسؤولة عن فشل حل القضية سياسيا ونرفض أي اتهامات غير حقيقية ونعتبرها مضللة”.

وأضاف المفوض العام “عندما اتخذت الولايات المتحدة قرار قطع المساعدات عن الأونروا عبرنا عن أسفنا لهذا القرار لأنه أثر فعلا على أكبر مؤسسة شريكة في العمل الإنساني. لن نسمح على الإطلاق بأي محاولة لنزع الشرعية عن الأونروا”.

وتابع “الأونروا ليست مسؤولة عن زيادة أعداد اللاجئين واستمرار مشكلتهم، المسؤول هو الوضع والفشل السياسي ولا يجب تسليط الأضواء على أن الأونروا هي المسؤولة عن ذلك”.

وأكد كرينبول أن “الجمعية العامة للأمم المتحدة تقول إن الأونروا ستستمر في تقديم خدماتها إلى حين إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين”، منبها إلى أن “الوكالة تعاني من عجز مالي حاليا يتجاوز مبلغ 200 مليون دولار أميركي”.

وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت هناك علاقة بين الأزمة المالية للوكالة وخطة السلام الأميركية للسلام، شدد كرينبول على أن “عمل الأونروا لا علاقة له بأي صفقات” في إشارة لخطة السلام الإسرائيلية الفلسطينية أو ما يسمى بـ”صفقة القرن” التي قالت الولايات المتحدة أنها ستطرحها الشهر المقبل.

وأشار المفوض العام إلى تبني الوكالة استراتيجية لجلب الدعم، وقال “نناشد كل المانحين أن يحافظوا على مستوى الدعم الذي قدموه العام الماضي للأونروا حتى نتمكن من مواصلة تقديم الخدمات”.

وأعلنت الإدارة الأميركية في آب/أغسطس 2018 وقف كل التمويل المقدم إلى وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الذي كان يقدر بنحو 300 مليون دولار.

وفي كلمة أمام مجلس الأمن الدولي الأربعاء، وصف غرينبلات الوكالة الأممية بأنها “ضمادة للجرح”، وأن الوقت قد حان لكي تتولى الدول المضيفة للاجئين والمنظمات غير الحكومية الخدمات التي تقدمها الوكالة الدولية.

وقال غرينبلات للمجلس إن “نموذج الأونروا خذل الشعب الفلسطيني”.

وفي تصريح سابق، نوه الناطق باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين سامي مشعشع إلى أن مطالب الوكالة المالية لا تقتصر على غزة وإنما تسعى لتغطية الميزانية العامة، مشيرا إلى أن اجتماعات ستعقد في حزيران/يونيو وأيلول/سبتمبر المقبلين مع الدول المتبرعة لبحث هذا العجز.

وتنظم الولايات المتحدة يومي 25 و26 حزيران/يونيو مؤتمرا اقتصاديا في البحرين بمشاركة سياسيين ورجال أعمال بهدف التشجيع على الاستثمار في المناطق الفلسطينية ومناقشة الجانب الاقتصادي لخطتها للسلام في المنطقة التي قال غرينبلات أنها يمكن أن تحقق “مستقبلا مزدهرا للفلسطينيين”.

وأكدت القيادة الفلسطينية الأربعاء أنها لن تشارك في مؤتمر البحرين.

وجمدت القيادة الفلسطينية اتصالاتها الرسمية مع الإدارة الأميركية في كانون الأول/ديسمبر 2017، عقب اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل.

الكلمات المفتاحية: جيسون غرينبلات- وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)