شايفين

أكثر من خمسة الاف إتحاد عمالي يتفاعل مع تنظيم نقابي حر

عين نيوز-
_ قال منظمو حملة “تنظيم نقابي حر” المطالبة بإجراء تعديلات جوهرية على قانون العمل الأردني وفق المعايير الدولية، ان أكثر من خمسة الاف إتحاد عمالي نقابي ومنظمات مجتمع مدني مدافعة عن حقوق الانسان، محلية وإقليمية وعالمية تفاعلت مع حملة جمع تواقيع، تطالب الحكومة الاردنية والبرلمان الاردني بإجراء تعديلات على قانون العمل الأردني المعروض حاليا أمام البرلمان، بشكل يقر ويحمي حقوق العمال بشكل اكبر وخاصة الحق في التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية.

الحملة التي أطلقها، قبل حوالي اسبوعين، الاتحاد الدولي لنقابات العمال، ومركز التضامن العمالي، ترافقت مع حملة محلية أطلقتها أكثر من (50) منظمة مجتمع مدني ونقابة عمالية تطالب بإجراء تعديلات جوهرية على قانون العمل المعدل، المعروض حاليا امام مجلس الاعيان بعد ان أقره مجلس النواب، حيث أكدت هذه المنظمات والنقابات ان بعض التعديلات التي أجريت على القانون تخالف الدستور الأردني ولا توفر حماية كافية للعمال خاصة فيما يتعلق بحقوق العمال في تنظيم أنفسهم بنقابات والحق في المفاوضة الجماعية.

وقال بيان صحفي، صدر عن منظمي الحملة المحلية اليوم الأربعاء، والتي تحمل اسم “تنظيم نقابي حر”، ان تفاعلا كبيرا حصده أحد أنشطة الحملة المتمثل بإطلاق عاصفة الكترونية مؤخرا، اذ تجاوز عدد المشاركين في نشر رسائل الحملة الالكترونية التي حملت وسم #تنظيمنقابيحر ، حيث تصدر الوسم لأكثر من 12 ساعة متتالية، لتصل رسائل العاصفة الالكترونية لما يقارب مليون و300 الف على تويتر وحده.

وفي الوقت الذي يتوقع منظمو الحملة مناقشة قانون العمل بأي وقت في مجلس الأعيان، جددوا تأكيدهم على ان جوهر قانون العمل يجب ان يتركز على إعطاء الحق للعمال بتنظيم أنفسهم والمفاوضة الجماعية، من خلال السماح لهم بإنشاء نقابات، لافتين انه حق مكفول في الدستور الأردني، كما تكفله الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها الأردن منذ عقود طويلة، لكن هذا الحق مقيد في قانون العمل، وبذلك حصر القانون ممارسة هذا الحق في يد 17 نقابة عمالية فقط، وحرم بقية العمال من حرية تأسيس واختيار النقابات التي يريدون تأسيسها او الانضمام اليها.
وقال البيان :” ورغم ان المواد المفتوحة في قانون العمل وعددها 39 مادة، من ضمنها المواد التي تتحدث عن التنظيم النقابي مثل المادة 98، وكذلك المواد 44 و 2 و116، الا انه وللأسف التعديلات التي أجريت عليها، وبدلا من ان تصبح اكثر مراعاة وانصافا للعمال، قيدت حريتهم بشكل مضاعف، حيث ان التعديلات التي أجريت على المواد المتعلقة بتعريف النزاع العمالي والمفاوضة الجماعية ستؤثر سلبا على مستقبل علاقات العمل وظروف العمل في الأردن، وستدفع العاملين والعاملات الى مزيد من الاحتجاجات بسبب اغلاق الأبواب أمام الحوار والمفاوضة الجماعية”.

وأعطى البيان مثالا على مدى تراجع تعديلات القانون التي اقرها النواب عن إعطاء العمال حقوقهم في مجال التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعي، يتمثل بوضع النواب شرطا ضمن القانون يلزم النقابات بتصديق أنظمتها من وزارة العمل، معتبرين ذلك انتهاكا خطيرا ومخالفة للمعايير الدولية التي التزمت بها المملكة، ومنها الاتفاقيتين الأساسيتين لمنظمة العمل الدولية (98) و(87) الخاصتين بالحرية النقابية وحق التنظيم والمفاوضة الجماعية.
وأعلن منظمو الحملة نيتهم تنفيذ أنشطة مقبلة، بهدف تعديل قانون العمل بما يحقق العدالة وتوازنات القوى الاجتماعية، بشكل يمكن اصحاب المصلحة من اصحاب أعمال وعاملين من أدوات المفاوضة الجماعية بما يحقق استقرار علاقات العمل.