أخبار الأردن

أقاويل بين التلويح بالقبضة الأمنية والرد بأساليب العصيان المدني !

/عين نيوز- رصد

 

النعومة التي ظهرت خلال ال48 ساعة الماضية في خطاب  قادة التيار الإسلامي الأردني لها علاقة بمحاولة خلف الكواليس لإنجاج مبادرة حوار بين قادة الأخوان المسلمين والقصر الملكي  على أمل النجاح في نقل البلاد بصورة آمنة داخلية إلى صفحة الإنتخابات البلدية التي تربك جميع الأطراف حاليا.

وقد عبرت هذه النعومة عن نفسها ببروز اللاعب المعتدل في التيار الإسلامي الشيخ عبد اللطيف عربيات أمس لكي يرفع شعارا  إعتقد البعض حتى داخل مؤسسات القرار أنه يختفي وللأبد فقد صرح عربيات بأن الحركة الإسلامية لا تسعى إلا لإصلاح النظام ومشاركتها بالحراك الشارعي  ليست ضد النظام.

ولابد أن إعتبارات داخلية تطلبت خروج عربيات معتزل الأضواء عمليا بتصريح من هذا النوع سبقه تأكيدات من رمزين آخرين هما حمزة منصور وزكي بني إرشيد  الذين تنصلا من هتافات تجاوزت الخطوط الحمراء بكثير  في مسيرة الجمعة الماضية التي شارك فيها الإسلاميون خلف الجبهة الوطنية للإصلاح بزعامة أحمد عبيدات.

لكن الأهم أن مؤشرات رغبة في الإتصال والتواصل عشية إنتخابات البلديات المضطربة التي أعلن الإسلاميون مبكرا {تعليق} مشاركتهم بها لحين تحقيق خمسة شروط أساسية لها علاقة بإعادة إنتاج التعديلات الدستورية ,ويبدو أن هذه الرغبة لا تشمل  الجناح المعتدل في التيار الإسلامي فقد بل تشمل أطرافا في القصر الملكي وحكومة الرئيس معروف البخيت.

ومن الواضح أن {تهدئة} الإسلاميين تحاول عن بعد إمتصاص تأثير سيناريوهات متشددة  يطرحها بعض أركان القرارالذين يضغط بعضهم بإتجاه الصدام والتصعيد مع حراك الشارع وهو صدام يعمل الإسلاميون منهجيا على تجنبه دوما محذرين من القبضة الأمنية.

وقد رصد نشطاء الحراك الشبابي مؤخرا بإهتمام بعض مؤشرات مثل هذا الضغط عبر تهديدات علنية لوزير الداخلية المعارض سابقا مازن الساكت الذي أطلق عبارة غامضة أخرجها النشطاء عن سياقها في مداولاتهم عندما قال {..نحن أيضا لدينا قناصة ولا نستعملهم} في الوقت الذي بدأ  فيه الساكت تحديدا يعبر عن تذمره بصورة علنية من إستمرار الحراك والعمل المستمر على رفع سقف الهتافات والشعارات وبصورة تدفع أي مسئول للتفكير بطريقة {عرفية}.

ويعتقد  النشطاء اليوم بأن الأراء المتشددة في النظام تدفع بإتجاه إستخدام القوة والتصعيد فيما يسعى المستوى السياسي للحصول على {إستثناء} دولي وأمريكي تحديدا لأي تصعيد رسمي مستقبلا في الوقت الذي يبذل فيه مدير الأمن العام الجنرال الدبلوماسي والمسيس حسين  المجالي جهدا واضحا لتجنب الإحتكاك قدر الإمكان بالمسيرات والإعتصامات رغم شكواه من الكلفة المادية لتأمين الإعتصامات والتي تجاوزت  30 مليون دولارا خلال أشهر قليلة.

كذلك رغم إستخدام الغاز المسيل للدموع للمرة الثانية فقط منذ ظهر الحراك في إحدى ضواحي شمال المملكة الجمعة الماضية سعيا فيما يبدو لمنع النشطاء من تحقيق حلمهم التالي وهو وصول الحراك لشمالي المملكة.

لكن الأخوان المسلمون يميلون اليوم للتهدئة عبر إطلاق تطمينات إيجابية فيما وسع ظهور مجموعة من رجال الدولة  الكبار يتقدمهم الرئيس أحمد عبيدات في الشارع من إحتمالات تذخير الحراك الشعبي ومنحه المزيد من فرص الصمود في الشارع  في الوقت الذي يتحدث فيه نشطاء الشباب في أدبياتهم عن الرد على أي  تصعيد أمني مستقبلا ضد الحراك بإعتماد أساليب العصيان المدني وهي المرحلة التي لا أحد يريدها حتى الأن على الأقل.{عن القدس العربي}

الكلمات المفتاحية: اقويل- الاردن- التيار الاسلامي- العصيان المدني- القبضة