عربي ودولي

أصحيحٌ أن السـامر في الحيِّ قـد انفضّ..؟

قصيدة للدكتور   د. ربحي حلـــــوم /

زلــــــــزِلْ يــــــــــــــا إعصــــارَ الأرض

أينـــــــع يا برعُمَنا الغــضّ

أورق يا غصن شـجيرتنا

فالبــــعضُ

يراهنُ أن السامر في الحي قـد انــفضّ

وأن ربيــــــــعَ الغــــضبِ الهــــــادرِ في أمــــــتنا

قد أَجــــدَبَ واحـــــدودَبَ ظــــــهرُ المــــــاردِ حتــــــى انــــهـدّ

أصحيـــحٌ أن الغــــضبَ العـــــارمَ لن يشـــــــتدَ

مـــــــهلاً مــــــهلاً يا البــــــــــاغين

فصـحرائي العطشى غمرتهـــا أمـــــــــــواه الأمطــــــار

وباتت تزخر بالثــــــــــورات

و بالخــــــــيرات

وغنت في أفنان الأرض الحبلى –مُؤْذنةً للكونِ- الأطيارُ

بأن الأرض

سـينبتُ فيها الزرعُ

ويَعْـــمُـرُ فيها الضَّـــرع

ويُزهـــــــــر فيـــــــها النُّـــــــوّارُ

ويعبــــــقُ فيهـــــا عطــرُ الأزهـــــارِ

وسوف تَفَـجَّــرُ في القيعـان وفي الوديـــان

وحول ضفاف الأنهـــارِ

ينابيــعٌ تتراقصُ فيها أشــجارُ الدفلى

وتًبدّدُ عتمتها الأنــوار

وإن الفجــرَ سيَطلُعُِ من أرحامٍ رَوَّتـْهــا شلالاتُ الدمِّ الراعفِ

بين شفاه جراحات الشهداء الأبرار

فاعــقد عزمـَــــك يا شـــــعبي الجبارُ

اعــــــقـد عزمَـــــك

وانظر كيف يعـانق ذاك النـذلُ الغــاصبُ خُـنَّعَ قومِــك..؟

فارفعْ رايةَ حُلْمِــكَ

واخلع نعْلك من قدميكَ

لتصفعَ كالزيـــــديِِّ

جباه َالتُّــبَّـعِِِ من جُلَــــــساءِ الغاصـبِِ خصمِِــك

زَلْـــزِلْ…زلـــزِلْ يــا ذا الرعـــــــدُ

وقُـلْ للكـــونِ: بأنّ الرُّبْــعَ الخــالي

والنقــبَ الممتَـــدَّ

…إلى سـيناءَ

وأن رمال الكثبان المقفِـرةِ الجدبـــــاءِ

الممتــدةِِ في طولِ الصحــراءِ وعرضِِ الصحـــراءِ

العطشـــى في تعـــزٍ والبحـــرينِ ونجـــدٍ والأنبــــارِِ

وفي صنعـــاءَ وفي بـــنزرتٍ والشـــهباءَ وفي ســـــــــــيناء:

اخضـــوضَـرَ فيــــها العشـــــــبُ وأزهَـــرَ فيهــــــــــا النُــــــوّارُ

وأضـحـت غـــاباتٍ ملأى بالأشـــجارِ وبالآســـادِ الثـــوّارالأحــــــرارِ

امتـــدَّ الشـــجرُ الباســــقُ فيهـــا للجــــــــوزاءِ

وخـطّتْ سِـــفراً في فِـقْــهِ الثــــــورات

يُلقِّـنُ درساً في التاريخِ لكلِّ الآذان الصمّـــاءِ

وكلِّ شــعوبِ الأرضِ المقهـــورة

إخلع نعلَكَ من قدميكَ

وحلِّق فوق بســاط الريح الزاهي بجناحيك

وقل للكونِ: بأن رمال الصحراء المغبرّةِ

أضـــحت موطنَ أُسْـــدٍ تـــزأرُ في الأفياء وفي الغـــــاباتْ

في هدأة ليل بدّدهِ الفــجرُ الطالعُ من رحِمِ العتمــاتْ

فــازأرْ يا جيــل النكباتِ

ويا جيــــــــلَ النكســـــــاتِ

ويا جيــــــــــــــــل العثــــــــرات

ازأرْ

يا من لم تُـذعـن للرُكَّـــعِ أتبـــاعِ العُــــزّى والـــــلاتِ

ومن عَــلَّمْتَ شـــعوب الأرض فنــــون الثـــــوراتِ

ولم تأخـــــذْكَ العـــــــــــــــزّةُ بالإثــــــمِ

سـلاماً..فاعـبُر باب التاريخ وبَِِـــشِرْ

بربيـــعٍ أخضـــرَ آتٍ آت

وأُفــولٍ لعهـــود الأنظمة الباغية

المــــلأى بالــــردّات

وبإشــراقةِ صُــبحٍ يتحـققُ فيه الوعـدُ بيـوم الوعــد

زلــزلْ..زلـــزلْ يا ذا الرعــــد

واحملْ سُــحُبَ الغـــيثِ الدكنـــاءَ

على كتفيكَ وفي كفّـيْكَ وقل لتخــوم الغـــيم

الســـــــــابحِ في الأجــــــواء

وقلْ للــبرقِ وللأنــواء

وعصفِ الريـحِ :

أطــيحي

بالأنـذال ِ التُّـــبَّعِِ والأزلامِ الأقـــزامِ

وبالســفن المقطــورةِ خلف أســاطيل الأعــداءِ وبالأعـــداء

زلـــزلْ يا ذا الرعــــد

وقـــل للغيـــثِ اهطـــل في الوديـــانِ وفي القيعـــــــانِ

وفـــــي صحـــــــــــراء الأمــــس الجــــــــــرداء

وفَـجِّـــر في بطــــن الأرضِ ينابيـــع المــــاء

ليــورقَ في صحـراء العـرب المقهـــورين

ربيعُ الثورات المخضوضل بالدمِّ

من الجرحِ النازف

هــاهـــــو ذا يشـــــتدُّ ويمتـــدُّ الغصــن الــوارفُ

حتــى يعبــــق منــــه شـــذى الحــــــرية

في كل الأمصــــارِ وكلِّ الأقــــطار

لينــــهل منـــه الأبنــــــاءُ

وأبنــــــاءُ الأبنـــــــاء

كؤوس العزة والمجد

فروِّ الأرض

لكي يشــتدَّ الغصــن الغــضُّ ويمتـــدّ

* * * {قصيدة خص الدكتور حلوم عين نيوز بها}

الكلمات المفتاحية: الحي- الدكتور- السامر- حلوم- ربحي حلوم- قصيدة