أخبار الأردن

أصحاب عمل يرفضون الأنواع الجديدة من التصاريح

رفض عدد كبير من اصحاب العمل اصدار انواع جديدة من تصاريح العمل وتحديدا «تصريح العمل الحر» الذي جاء وفق وزارة العمل لضبط وتنظيم سوق العمل والعمالة الوافدة.

وجاء تبرير وزير العمل نضال البطاينة لاصدار هذا النوع من تصاريح العمل بحجة تنظيم سوق العمل والحد من الممارسات الخاطئة، واعتبره «البطاينة» اجراء اصلاحيا يقضي على أعمال السمسرة وتجارة التصاريح.

فيما اعتبر اصحاب العمل ذلك بانه «غير مبرر» او مقنع لهم، متسائلين ان كان الوزير وفق تصريحاته لم يحدد حتى الجهة المركزية التي ستنظم كفالات العمال ضمن هذا النوع من التصاريح.

وانتقدوا ارتفاع كلفة هذا النوع من التصاريح الامر الذي سيجعله عرضة للسمسرة والتجارة، فقد وصل تصريح المياومة الزراعي (الحر) الى ١٥٠٠ دينار، وبالنسبة لتصريح المياومة (الحر) الإنشائي والتحميل والتنزيل ٢٠٠٠ دينار، اما تصريح ذوي المهارات المتخصصة ٢٥٠٠ دينار سنويا.

من جانبه ايد الامين العام الاسبق لوزارة العمل حمادة ابو نجمة ما ذهب اليه اصحاب عمل لجهة ارتفاع تكلفة تصريح العمل الحر مشيرا الى ان هذا الارتفاع يتسبب في التقليل من فعالية هذا التصريح في ضبط وتنظيم العمالة الوافدة، نتيجة إحجام العمال عن التوجه للحصول عليه.

وقال ابو نجمة وهو رئيس مركز بيت العمل للدراسات ان استحداث تصريح عامل المياومة (التصريح الحر)، يستهدف تلبية احتياجات أصحاب العمل من العمالة التي يحتاجونها لأجزاء من السنة وليس لكاملها، كون العمل فيها في الغالب موسمياً أو يرتبط بطبيعة المشاريع الإنشائية التي يتم تنفيذها ومراحلها التي تتطلب في كل مرحلة منها نوعية مختلفة من العمل والمهارات.

وقال «اذا طبق تصريح العمل الحر بشكل صحيح فانه من المفترض ان يسهل على العامل أن يتنقل من صاحب عمل إلى آخر في القطاع نفسه خلال السنة دون الحاجة لاستصدار تصريح عمل مع كل صاحب عمل يعمل لديه».

واضاف أن هذا النوع من التصاريح التي يحتاجها كل من العامل وصاحب العمل سوف يشجع العاملين على العمل بصورة قانونية والحصول على تصاريح العمل (الحر) والذي ينسجم مع طبيعة عملهم ويسمح لهم بالتنقل من صاحب عمل لآخر في نفس القطاع.

واصدرت وزارة العمل كاجراء اصلاحي في قطاع العمل نوعين جديدين من تصاريح العمل، أولهما تصريح عمل المياومة (التصريح الحر) في القطاع الزراعي وقطاع الانشاءات والتحميل والتنزيل بالإضافة لتصريح العمال من ذوي المهارات المتخصصة.

وقال وزير العمل نضال البطاينة ان هذا النوع من التصاريح يتيح للعمالة الانتقال بين أرباب العمل بحرية، فبالنسبة لعمال المياومة الزراعيين مثلا، فللعامل الانتقال بين المزارعين والمواسم بحرية.

فيما انتقد ابو نجمة نظام رسوم تصاريح عمل العمال وتعديلاته الذي تم نشره بالجريدة الرسمية، وقال ان النظام قد رفع الرسم للعامل الثاني فأكثر في المنزل أو المزرعة الخاصة التي تقل مساحتها عن 20 دونما ليصبح مبلغ 1000 دينار، وكذلك للعاملين في النوادي الليلية والبارات وما شابه ليصبح 1500 دينار.

واكد على أن رسم التصريح الزراعي بقي 500 دينار، أما بالنسبة لتجديد التصريح الزراعي فمن غير المعروف إلى الآن فيما إذا كان مجلس الوزراء سيستمر في الإعفاء من 200 دينار كما هو الوضع حالياً.

وقال ان النظام لم يرفع قيمة الرسوم بل ساوى بين كافة القطاعات ومنهم عمال المنازل والزراعة ليصبح الرسم 500 دينار للجميع (أي بتخفيض 100 دينار لتصريح عمال المنازل).

وقال انه سيتم بموجب النظام رفع كافة هذه الرسوم بنسبة 10% سنوياً ولمدة 3 سنوات، ليصبح قيمة الرسم بعد 3 سنوات 650 دينارا لمختلف القطاعات، و1300 دينار لعاملة المنزل الثانية وعامل المزرعة الخاصة التي تقل مساحتها عن 20 دونما، و1950 دينارا للعاملين في النوادي الليلية والبارات وما شابه.

وبين ان الأصل في الرسوم أن من يدفعها هو صاحب العمل الملتزم بالقانون، مشيرا الى انه من الممكن أن تتسبب بعض الزيادات خاصة في القطاعات الصناعية والإنشائية في زيادة كلف الإنتاج بصورة تدفع الكثيرين من أصحاب العمل إلى عدم الإلتزام بالقانون، أو إلى تخفيض استخدام العمالة وبالتالي تخفيض إنتاجية مشاريعهم خاصة في ظل عدم توفر البديل الأردني.

وشدد على انه من المهم أن يتم العمل على زيادة العقوبات على المخالفين باعتبارها أكثر فاعلية وتشجيعاً على الإلتزام بالقوانين، حيث أن الأصل تحميل كلف وأعباء مشاكل تنظيم سوق العمل للمخالفين وليس للملتزمين.

وبين انه من المهم التركيز على تهيئة وتدريب عمالة أردنية كافية لتفي باحتياجات سوق العمل ضمن برامج معدة مسبقاً لكل قطاع يتم استهدافه لهذه الغاية وليس بصورة عامة كما هو واضح في النظام.

وقال ابو نجمة انه يجب ان يواكب النظام إجراءات فعلية لتحسين شروط وظروف العمل فيها لتكون جاذبة وعادلة للأردنيين وفق المعايير الدولية، وإجراءات فعالة لحماية حقوق كافة العاملين فيها أردنيين وغير أردنيين.

واضاف انه يحسب لنظام تصاريح العمل فرض رسوم إضافية (غرامات تأخير) على أصحاب العمل الذين لا يجددون تصاريح العمل، حيث أن مشكلة عدم تجديد تصاريح العمل تمثل أهم المشاكل التي تتسبب في فوضى العمالة الوافدة في سوق العمل، إلا أن تطبيق فرض هذا الرسم سيتطلب نظاماً محكماً لرصد حركة تنقل العمالة الوافدة بوسائل حديثة وتطوير قواعد البيانات، وتفعيل القوانين ذات العلاقة ومنها تحديد السكن في قانون الإقامة، وكذلك العمل بتصريح العمل الممغنط، وبصمة العين، وغيرها من الوسائل.
الرأي

الكلمات المفتاحية: العمل