أخبار الأردن

أردنيون يضبطون تغريداتهم على توقيت مصر

تقول الأحاديث الشعبية المصرية أن من يشرب من مياه النيل إما تجبره إلى العودة إلى زيارة مصر أو أنها تلبس قلبه ثوب حب هذه البلاد دون استئذان، ويبدو ومن يراقب صفحات المغردين من الأردنيين منذ يوم أمس، أنهم نالوا من هذا الحب نصيب ونصيب كبير أيضاً.

“مصر غير” جملة تكررت في تغريدات أردنيين يوم أمس، دون تبرير لما تعنيه كلمة “غير”، لكن يبدو أن حجم التفاعل مع أحداث الاحتجاجات التي شهدها الشارع المصري يوم أمس أردنياً فسر ماذا تعني “غير” بالنسبة لمصر في نفوس الأردنيين، الذين وضعوا كل أولوياتهم في الشأن الأردني المحلي وأبرز القضايا العامة به على الرف هذه الفترة حتى ينصب تركيزهم على ما يحدث في مصر لأنها فعلاً تبدو “غير”.

ومن يراقب أبرز الهاشتاغات التي تصدرت على صفحات تويتر منذ يوم أمس وأبرزها (#ارحل #الشعب_يريد_إسقاط_السيسي و#ميدان_التحرير) يجد داخلهم تواجدا أردنياً زخماً من المغردين لاسيما الناشطين على منهم على تويتر.

ففي الوقت الذي انشغل فيه مغردون أردنيون الفترة الماضية في أبرز قضايا الشأن المحلي لعل أبرزها إضراب المعلمين، كان المشهد المصري سيد الموقف على صفحاتهم وما يزال، حيث انهالت التغريدات التي اتجهت أغلبها لدعم الحراك في الشارع المصري، فضلا عن حركة التواصل مع ناشطين مصريين من قبل مغردين أردنيين والتي ظهرت واضحة من خلال المنشورات التي كانت تظهر.

حتى أن كثيرا من ناشطي تويتر من المغردين قاموا بتغيير صورهم الشخصية، إلى الصورة المتداولة للناشطين المصريين وهي الصورة الحمراء كرمز للاحتجاج المصري الأخير.

المغرد عدي البطاينة وهو من الناشطين على تويتر امتلأت صفحته يوم أمس بالشأن المصري وواضح أنه كغيره من الكثيرين من مغردي الأردن بقي مستيقظاً حتى وقت متأخر لفجر اليوم وهو يتابع أبرز المستجدات في مصر.

من بين التغريدات التي نشرها البطاينة: “وقفتنا تجاه ثورة مصر مش مجرد تعاطف، هي ثورة بتمثلنا بنتمنى نشارك فيها ونكون معهم وكانها بلدنا، لأنه مصر غير ومكانها بقلوب الشعوب العربية غير”.

فيما غرد الناشط مدالله النوارسة: “إلى إخواننا المصريين: ثورة تونس للشعب التونسي ثورة الجزائر للشعب الجزائري وثور السودان للشعب السوداني، أما ثورة الشعب المصري هي ثورة لكل عربي”.

الأمر الذي يكشف أن مصر فعلاً “غير” في نفوس الأردنيين، الذي يبدو أنه يشعر في حال هبت رياح التغيير على “أم الدنيا” فإن الأمور ستكون بخير!.

الغد – غادة الشيخ

الكلمات المفتاحية: الاردن