أخبار شركات

؟عين نيوز تترجم وثيقة أمريكية خطيرة: من هوالـ” باشا” الذي حولت له تسعة ملايين دولارا بدل إستخدام الأراضي الأردنية

عين نيوز-خاص/

كشفت قضية تنظرها المحاكم الأمريكية عن اتهامات موجهة إلى  مسئول أردني سابق بتلقي رشوة تصل الى

صورة تعبيرية

9 ملايين دولار أمريكي لتسهيل حصول شركة نفط أمريكية على عقود بالمليارات من وزارة الدفاع الأمريكية.

وتشير التفاصيل بحسب ما نشر موقع msnbc الالكتروني الأمريكي إلى أن رجل الأعمال الأردني محمد الصالح قد حرك دعوى قضائية في المحاكم الأمريكية يتهم فيها شريكه السابق الملياردير ورجل النفط الأميركي واحد أهم ممولي الحزب الجمهوري في ولاية فلوريدا هاري سيرجنت  بدفع رشاوى لجهات رسمية في الأردن لتسهيل أعماله في شحن الوقود عبر الأراضي الأردنية إلى القوات الأميركية في العراق

القضية التي كشف عنها للمرة الأولى تقرير لمحطة ان بي سي NBC في العام 2008 يدعي فيها بأنه تم استبعاده من حصة “ثلث” مربحة كان يملكها في “شركة النفط الدولية للتجارة” التابعة لـ “سيرجنت” وذلك من اجل استبداله بمسؤول سابق في وكالة الاستخبارات الأميركية CIA يتمتع بصلات وصفها بالوثيقة مع الحكومة الأردنية.

محور الاتهام بالرشوة في القضية يرتكز على تحويلات مالية بقيمة 9 ملايين دولار تم دفعها  عبر حوالة مصرفية إلى “شخصية أردنية غامضة تعمل في الإدارة الأمنية  تم التعريف بها في وثائق المحكمة فقط باسم “الباشا.” الا ان محامي رجل الأعمال الأمريكي سيرجينت كشف لاحقا عن  هوية “الباشا” كما أكدت مصادر من داخل الحكومة الأردنية صحة هذه المعلومة

رشوة أم مستحقات شرعية؟

 

هاري سيرجنت
هاري سيرجنت

وأدعى محامو الصالح بأن المبلغ الذي دفع للمسؤول الأردني كان “رشوة” لتحصيل تسهيلات  تؤمن لـ “سيرجنت” الاستخدام المستمر للأراضي الأردنية لنقل الوقود إلى القواعد الأميركية في غرب العراق.. إلا أن محامو المدعى عليه رجل الأعمال الأمريكي سيرجينت أصروا على القول بان التسعة ملايين دولار دفعت لشركة أردنية “تعمل كواجهة للحكومة الأردنية” كانت تتعاقد مع شركة النفط الدولية،..  وأنكروا ارتكاب موكلهم أي مخالفات.

يشار الى ان “سيرجنت” هو مسؤول سابق في الحزب الجمهوري في ولاية “فلوريدا”  ويعد من أكثر رجال الاعمال قربا من وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” ومن اقرب شركائها حيث حاز على عقود نقط بمليارات الدولارات خلال حرب العراق.. إلا أن استبعاده من العقود لاحقا اثر على سمعته.

يشار إلى أن القضية تعود إلى شهر أكتوبر من العام 2008 حين خلصت لجنة تحقيق بالرشاوي في الكونغرس الأمريكي ترأسها النائب هنري واكسمان بأن “سيرجنت” استغل علاقاته الوثيقة مع النظام الأردني للحصول على ما يسمى برخصة حصرية وهي رسالة تفويض تسمح لشركته بشحن الوقود عبر الأردن إلى العراق حسبما تتطلب العقود.

عضو الكونجرس الأميركي “هينري واكسمان” – الذي ترأس التحقيق – قال في رسالة لوزير الدفاع الأميركي “روبرت جيتس” بأن “سيرجنت” استغل “احتكاره الفعال” لطرق الإمداد البرية عبر الأراضي الأردنية لرفع قيمة أسعار خدماته لوزارة الدفاع “بشكل كبير” ووصف ذلك بأنه “أسوأ شكل من أشكال التربح والإتجار بالحرب.”

وكشفت عملية تدقيق حسابات من قبل “البنتاغون” الشهر الماضي بأن الوزارة دفعت ما يصل إلى 204 مليون دولار زيادة لـ “سيرجنت” بدل عقود الوقود والتي تقدر قيمتها بنحو 2.7 مليار دولار على مدى ست سنوات. وأضاف تقرير التدقيق المالي بأن وزارة الدفاع الأميركية “وافقت على أسعار “سيرجنت” المتضخمة جداً لأنه لا يوجد أي منافس آخر باستطاعته الحصول على الرخصة الحصرية او التفويض الحصري من الحكومة الأردنية.”

تعيين مسؤول الـ “CIA” السابق لتحصين العلاقة مع الحكومة الأردنية

تفيد وثائق المحكمة بأن “سيرجنت” قام بتعيين المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية “مارتي مارتن” والذي عمل سابقاً كمدير لـ CIA في الشرق الأوسط والاستعانة به لتعزيز العلاقة مع الحكومة الأردنية في الوقت الذي تم فيه استبعاد الصالح والاحتيال عليه – بحسب مقولات محامي الصالح.

 

هنري واكسمان
هينري واكسمان

وكانت رسالة إلكترونية أرسلت في تشرين الثاني / نوفمبر 2007 كشفت عن الحوالة المالية – التي تعد محور الاتهام بشبهة الرشوة – والمرسلة من “مارتن” إلى ممثل رسمي (…) كتب فيها بأنه تم تحويل مبلغ 4.5 مليون دولار الى حساب مخصص وذلك “لاهتمام الباشا.

وكتب “مارتن” مجدداً بعد ثلاثة أيام لتأكيد بأن حوالة ثانية بمبلغ 4.5 مليون دولار “ستكون في الحساب اليوم،” مختتماً الرسالة الالكترونية “الرجاء إفادة الباشا بذلك.”

ونقل موقع msnbc عن مصدر مصدر رفيع المستوى في الحكومة الأردنية تأكيده بان “الباشا” الذي تم الإشارة إليه في الرسالة هو مسئول سابق ومهم مؤكداً بأن “أي تتبع بسيط للحوالات سيكشف بسهولة من هم المستفيدون وتفاصيل الحساب المصرفي.”

مزاعم بانتهاك قانون مكافحة الرشوة

ادعى محامو الصالح في بأن المبالغ التي دفعها “مارتن” للجهة الرسمية (..) قد تكون انتهكت قانون ممارسات الفساد الأجنبية. في حين أن محامو المدعى عليه أفادوا بأن الحوالات كانت مخصصة لشركة “توروس” للتجارة وهي شركة مقاولات أردنية توفر خدمات أرضية لـ “سيرجنت.” ووصف المحامون الشركة بأنها “واجهة حكومي” وأن الحكومة الأردنية كانت تحصل على دفعات كطرف ثالث في أعمال “سيرجنت” لوزارة الدفاع.

هذا ولم تستجب شركة “توروس”أو السفارة الأردنية في واشنطن لرسائل الصحافي “بين بولوك” الذي أعد التحقيق طالباً التعليق على القضية. كما لم يرد الرجل الغامض على مكالمات هاتفية تطلب التعليق ولم يستجب “مارتن” هو الآخر لطلب التعليق على القضية.

وفي سؤال الصحافي لمحامي “سيرجنت” عن تورط  الشخص الأردني في الحوالات المالية، أجاب المحامي “عليك أن تسأله هو.”.. الا ان محامي سيرجينت اتهم الصالح بانه يقتطع مسالة الحوالات المالية من سياقها الفعلي وقال ” يحاولون اظهار شيء عادي وممل بانه شيء مثير” مضيفا ” لكنه في الحقيقة ليس مثيرا”

 

صورة تعبيرية

وقد استشهد محامو الصالح برسالة الكترونية اخرى تظهر بأنه تم التآمر على استبعاد الصالح من حصته الثلث في شركة النفط، حيث كان المسؤول السابق في CIA قد كتب لمندوب الاجهزة الامنية في أيلول 2007 بأنه “الرجاء الانتباه بأنه لم يتم إعلام السيد محمد الصالح بعد بأن علاقتنا التجارية معه ستنتهي تماماً في الأول من تموز/ يوليو.. وسيتم استبدالها بالتفاعل المباشر والتعاون مع (…..).. أنا أو فريقنا على استعداد للسفر إلى الأردن لإجراء مناقشات مباشرة… في أي وقت مناسب (….) .

وأكد محامي الصالح بأنه من المقرر أن تبدأ المحاكمة في القضية المرفوعة ضد “سيرجنت” في شهر حزيران / يونيو.

وبالرغم من الشبهات والتحقيقات من قبل الكونجرس الأميركي في عقود شركات “سيرجنت،” ما زال الأخير يحصل على عطاءات من وزارة الدفاع الأميركية.

وفي الإدعاءات بالرشوة للمسؤولين الأردنيين، قال عضو الكونجرس الأميركي “واكسمان” بأنه طلب من وزارة العدل التحقيق في ما إذا كان هناك ما يبرر تهم جنائية (ضد سيرجنت).


الكلمات المفتاحية: cia- msnbc- nbc- استخبارات أمريكية- الأجهزة الأمنية- الأردن