شباب وجامعات

«التربية» تتخذ اجراءات لتخفيف ثقل الحقيبة المدرسية

عين نيوز – رصد/

ترحيل المشاكل ايا كانه نوعها هي محاولة بائسة لتحنيط الزمن عند حالة سلبية، تزيد من حجم المشكلة وتعقيداتها، ولا شك ان طريق الخلاص تكمن بتحديد العلّة مهما كانت خطورتها، ليسهل بعد لك وصف الدواء وصولا للعلاج.

وهذا هو حال اشكالية الحقيبة المدرسية عند الطلبة سنويا، ففي كل عام ومع اقتراب بدء العام الدراسي تبرز على السطح اشكالية معاناة الطلبة من حمل حقائبهم، ورغم صغر هذه الاشكالية من وجهة نظر كثيرين الا انها في حقيقة الامر كانت الازمة التي رحّلت من وزير لآخر وباتت اليوم واحدة من الاشكاليات التي تجاوزت البعد التربوي الى البعد الصحي السلبي الذي يعاني من تبعاته جيل بأكمله.

اليوم، وزارة التربية تقف وجها لوجه امام هذه الاشكالية وترفض ترحيلها وتحنيط الزمن عند سلبيتها لعام جديد آخر، حيث توصلت هذا العام الى حل يقضي بتخفيف ما نسبته (75%) من وزن حقيبة المدرسة ايمانا منها بحتمية التغيير الايجابي لصالح الطلبة.

وفي متابعة لـ»الدستور» حول قضية «الحقيبة المدرسية» وضرورة حسمها بشكل يضمن حماية جيل كامل من خطورة استمرار حمل حقائب ثقيلة، تبين ان ما نسبته من (2 ال 4%) من الطلبة وفي مراحل عمرية مختلفة يعانون من انحناءات في العمود الفقري، نتيجة لحمل الحقيبة الثقيلة.

ولعل الخطير في الامر وفق مدير الاعلام والتوعية الصحية في وزارة الصحة د.مالك الحباشنة انه لا يوجد دراسات في الاردن خاصة بهذا الشأن، ولا يوجد نسب واضحة لنسب الطلبة الذي يعانون من مثل هذه الامور السلبية.

الى ذلك، قال وزير التربية والتعليم د.فايز السعودي لـ»الدستور» ان الوزارة هذا العام قامت بتقسيم الكتب المدرسية كل كتاب الى اربعة اجزاء، وبالتالي الطالب يحمل في حقيبته جزء واحد فقط من الكتاب المعني بدراسته.

ولفت السعودي الى ان الوزارة انتهت من طباعة اكثر من (23) مليون كتاب كلها جاءت على هذا النحو مقسمة لاجزاء، حتى لا يكون الكتاب ثقيلا ويضر بصحة الطالب، مبينا ان كلفة هذه الكتب وصلت الى (10) مليون دينار.

واكد السعودي ان هذا الاجراء سيؤدي الى تخفيض ما نسبته (75%) من وزن الحقيبة المدرسية التي ستخسر حتما من ثقلها نتيجة لتقسيم الكتب.

كما اعلن السعودي انه تم التخفيف من حجم الكتب وتحديدا لطلبة التوجيهي، حيث اتم ازالة كل «الحشو» من المناهج والكتب المدرسية للتوجيهي، وتم تقسيم الكتب الى وحدات للامتحان، واخرى للمطالعة، مبينا ان هذا الاجراء تم بعدة مواد من ابرزها الفيزياء والرياضيات.

وفي الشأن الصحي للطلبة، اعلن السعودي ان الوزارة سوف تتوسع بتوزيع وجبات التغذية المدرسية، لتشمل اكثر من المناطق الاقل حظا، مبينا ان عدد المدراس المشمولة بهذه الوجبات وصلت خلال عام 2012 الى (1237) مدرسة، وسيتم زيادتها العام الحالي.

ولفت السعودي بذات الخصوص انه تم الاتفاق بين الوزارة والمؤسسة العامة للغذاء والدواء على اعادة النظر في المقاصف المدرسية، من خلال وضع خطة متكاملة لتقديم غذاء صحي للطالب من خلالها.

واعتبر الوزير الشأن الصحي للطلبة مسألة هامة للوزارة، ذلك ان هدف الوزارة ليس فقط التعليم انما ايضا تخريج اجيال تتمتع بأجساد قوية وصحية، وتمنع اي اسباب قد تؤدي لتأثيرات سلبية للطلبة مستقبلا على صحتهم او لاي امور اخرى.

من جانبه، اكد د.مالك الحباشنة مدير الاعلام والتوعية الصحية في وزارة الصحة انه عالميا تبين ان نسبة الانحناءات تصل ما بين (2 الى 4%) في مراحل عمرية مختلفة، الى جانب وجود مشاكل صحية في القفص الصدري عند الكثيرين ايضا نتيجة لحمل الحقيبة المدرسية الثقيلة.

وبين د.الحباشنة انه لا يوجد في الاردن دراسات خاصة بهذا الشأن، ولكن ثبت عالميا ان الحقيبة المدرسية الثقيلة تتسبب بحدوث انحناءات في العمود الفقري، كما انها تتسبب بتقلّص في عضلات القفص الصدري نظرا لاختلاف مركز ارتكاز الحقيبة.

واكد الحباشنة انها تؤثر ايضا عملية التنفس مستقبلا، وتعمل على تقليل حجم القفص الصدري، وآثار سلبية على الرئة، وبالتالي تدريجيا تؤثر على الكثير من الجوانب الصحية بجسم الطالب وتدريجيا وبمراحل عمرية مختلفة.

وحذّر الحباشنة من خطورة الحقيبة المدرسية ايضا ذات اليد الواحدة والتي يحملها الطلبة على ظهورهم، كونها ايضا ترز الثقل على جهة دون الاخرى، وبالتالي يكون لها نتائج خطيرة.

الدستور: نيفين عبدالهادي

 

الكلمات المفتاحية: الحقيبة المدرسية- انحناءات في العمود الفقري- تقسيم الكتاب الى اربعة اجزاء- وزارة التربية