شايفين

أكثر من 88% من الأطفال العاملين يشتغلون نحو خمس ساعات.. و”الوطني للأسرة” يسعى لإنشاء إطار مرجعي.

الثلاثاء ٨\٠٦\٢٠١٠

عين نيوز ـ إيمان أبو قاعود:

يعمل المجلس الوطني لشؤون الاسرة  حاليا على تحليل التشريعات الفاعلة الخاصة بعمل الاطفال والتوصية بتعديلها وذلك تماشيا مع الاتفاقيات الدولية التي تنظم عمل الاطفال والتي التزم الاردن بتنفيذها.

وبهذا الصدد  أعد المجلس  الدراسة التحليلية للنصوص التشريعية المتعلقة بعمل الاطفال كما سيعمل على تحديث قرار اسوأ اشكال عمل الاطفال في الاردن ليتماشى مع القرارات الدولية بالتعاون مع وزارة العمل.

وشكل  المجلس وهو احدى المؤسسات التي تشرف عليها  جلالة الملكة رانيا العبد الله اللجنة الوطنية لعمل الاطفال لتكون منبرا للحوار الوطني لقضايا عمل الاطفال والمحرك الرئيسي لصياغة السياسات وتعديل التشريعات والدفع بها قدما بحيث ستعمل اللجنة على مراجعة المبادرات الوطنية المتعلقة بعمل الاطفال.

ويسعى المجلس الى انشاء اطار وطني لعمل الاطفال والذي سيكون المرجعية للعاملين في مجال عمل الاطفال ويحدد الادوار والمسؤوليات لجميع المؤسسات العاملة في هذا المجال واليات الاستجابة والتحويل التي من شأنها حماية الطفل من الوقوع في الاستغلال العمالي اذ عمل على تشكيل فرق فنية في كل من وزارة العمل والتربية والتعليم والتنمية الاجتماعية والصحة والبلديات وامانة عمان والاتحاد العام لنقابات العمال وغرفة صناعة الاردن وغرفة تجارة الاردن وتم عقد العديد من الاجتماعات مع تلك الفرق لتنتهي المرحلة التحضيرية الاولى والجزء الاول من المرحلة الثانية التشاورية من اجل اعداد الاطار.

وتشير دراسة ميدانية قام بها برنامج chf (برنامج مكافحة عمل الاطفال ) في الاردن شملت 300 طفل عامل و300 اسرة و700 مؤسسة تشغل الاطفال افادت ان 37,9% من الاطفال العاملون يتولون عمل اباءهم في حين يعمل 22,6 % لاكتساب مهارة كما يعمل 88,6% من الاطفال خمس ساعات او اكثر في اليوم في حين يعمل 31,3 % منهم تسع ساعات او اكثر يوميا وهو اكثر بكثير من ساعات العمل المسموح بها بموجب القوانين الاردنية التي تبلغ ست ساعات.

واشارت الدراسة ان  8,6% من الاطفال يعملون لسداد دين عليهم او على عائلاتهم.

وبينت الدراسة ان اعلى مرحلة تعليمية  وصل اليها الاطفال العاملين  هي المرحلة الاعدادية في حين ان 74,3 % من الاطفال العاملين لا يذهبون حاليا الى المدرسة ولم يبد 85,1 % من اولئك الذين لا يذهبون الى المدرسة اي اهتمام بالعودة الى المدرسة.

لم يحصل 81,7% من الاطفال الذين شملهم المسح على تدريب مهني ولم يبدي معظمهم اهتماما كبيرا بالحصول على تعليم مهني .

وتختلف انواع الوظائف الموكلة للاطفال في المؤسسات التي تضم موظفين دون الثامنة عشرة من العمر فهناك (43,3 %) من المؤسسات توظف الاطفال كمساعدين و14,2 % توظفهم كعمال و11,8% توظفهم كميكانيكين و7,9 % توظفهم كمزارعين و3 % توظفهم كمنظمين (كونترول باص).

واستنادا الى تحليل بيانات الاسر تبين ان اسر الاطفال العاملين يرأسها عموما اباء وامهات صغار السن نسبيا ومستواهم التعليمي متدني  ولا تتلقى جميع الاسر تقريبا 94,1 % اي نوع من الدعم من الحكومة او اية جهة  اخرى وتضم 55,8 % من الاسر المشمولة بعينة الدراسة  من طفل الى ثلاثة اطفال يذهبون الى المدرسة.

الدكتورة نجوى عارف عمالة اخصائية الاستشارات الاسرية قالت ان الاطفال العاملين يواجهون مجموعة من التحديات والظواهر التي تمثل تحديا كبيرا وخطيرا لمجتمعاتنا العربية وذلك لانها تتصاعد يوميا في نموها ومن ثم في خطورتها على المجتمع.

واشارت عارف انه في  عام 1986 قامت منظمة اليونيسف بمحاولة التمييز بين فئتين من الاطفال ذوي الارتباط بالشارع.

الفئة الاولى الذين يعملون فقط اثناء النهار ثم يعودون الى اسرهم والفئة  الثانية اطفال الشوارع الذين يقيمون بالشارع ويعتمدون على حياة الشارع دون اتصال مباشر او منتظم مع اسرهم ولكن لا بد ان نضع بعين الاعتبار انه في بعض الاحيان قد يصبح الطفل العامل من اطفال الشوارع اما لانه تم حذبه للشارع او لانه بخروجه للعمل في هذا السن الصغير يفتقر للخبرة والتحصين فقد اصبح اكثر عرضة للشارع وسلوكياته السيئة.

واشارت عارف الى ان هناك العديد من الاثار السلبية على الاطفال نتيجة عملهم موضحة  ان  احتكاك الطفل وتعرضه المبكر للشارع وتعرضه الدائم والمستمر لسلوكيات الشارع تجعل منه انسانا حاقدا وناقما على اسرته والمجتمع الذي لم يستطع توفير الحماية والاحترام والامان له وانه كطفل عليه ان يوفر لنفسه الحماية والتي قد لا يستطيع توفيرها وتعرضه لكثير من العنف بشتى انواعه (لفظي ,جسدي, مادي ,جنسي) كما انه يكتسب سلوكيات والفاظ وثقافة غريبة عن اقرانه ومن هم في مثل سنه اضافة الى التحدي ورفض اي سلطة تفرض عليه لو كانت من المقربين له لاحساسه بالاستقلالية المادية والاجتماعية وبأنه اصبح شخص راشد مسؤول عن نفسه.

الشغب والعند والميول العدوانية وهذا نتيجة للاحباط النفسي الذي اصابه نتيجة موقف اسرته منه وهذا العدوان يستمر نتيجة استمرار تعرضه لقسوة ارباب العمل والمحيطين به في بيئة العمل كما انه ردة فعل لما يتعرض له ومع الايام يصبح سلوك اجتماعي متعلم.

واضافت عارف انه من  السهل التأثير على الاطفال بزرع افكار دينية واجتماعية بعيدة عن الواقع وعن الدين السليم ويصبح من السهل استغلالهم سياسيا ودينيا واجتماعيا بطريقة مغلوطة.

ويكون الطفل العامل بالعادة فاقد  الاحساس بالطفولة والبراءة ويستبدلها  بإحساسه بالاستغلال والقسوة مما يجعل من السهل استقطابه لممارسة اشكال مختلفة من الانحراف (سرقة, ادمان, وغيرها من السلوكيات المنحرفة)

ويؤي انتشار عمل الاطفال بحسب عارف الى ظهور  طبقة عاملة تفتقر للاسس السليمة والعلمية للمهن الضرورية في المجتمع لذلك من الضروري العمل على القضاء على هذه الظاهرة قبل ان تستفحل ويصبح من الصعب السيطرة عليها حيث ان البعض يصفها بانها (قنبلة موقوتة).

اطبع هذا الخبر

التعليقات

الخميس ١٦\٠٢\٢٠١٢kamyab

children of work in http://www.nsun.us

الخميس ١٦\٠٢\٢٠١٢kamyab

( very good( children of work in http://www.nsun.us

أضف تعليقك