عربي ودولي

الإعصار مايكل يخلف دمارا “يفوق الخيال”

عين نيوز

قال ريك سكوت، حاكم ولاية فلوريدا الأمريكية، إن الإعصار مايكل، الذي ضرب المناطق الساحلية من الولاية، خلف “دمارا يفوق الخيال.”

وأضاف أن “حياة الكثيرين تغيرت إلى الأبد، وفقد عدد كبير من الأسر كل شيء.”

وكانت المنطقة الأكثر تضررا من هذه الكارثة الطبيعية هي الساحل الشمالي الغربي لفلوريدا، إذ اقتلعت الرياح المنازل من أساساتها، والأشجار من جذورها وتبعثرت كابلات الكهرباء في الطرقات.

وبدأ الإعصار في ضرب ساحل خليج المكسيك الأربعاء الماضي برياح بلغت سرعتها 155 ميلا في الساعة.

وبدأت سرعة الرياح في الهبوط تدريجيا بالاتجاه إلى اليابسة نحو شمال شرق الولاية، لكن ستة أشخاص على الأقل قُتلوا بسبب العاصفة، أغلبهم من فلوريدا.

وصدرت تعليمات لأكثر من 37 ألف شخص بإخلاء المناطق التي يقيمون فيها، لكن على الأرجح لم يعر أغلبهم التحذيرات اهتماما.

وأكد سكوت أن قوات خفر السواحل نفذت عشر عمليات على مدار الليلة أسفرت عن إنقاذ 27 شخصا.

المناطق الأكثر تضررا

وضرب الإعصار ساحل بانهاندل بالقرب من مدينة ميكسيكو بيتش الأربعاء الماضي لتكون واحدة من أعنف العواصف التي ضربت الولايات المتحدة.

وأظهرت صور التقطت من طائرة هليكوبتر بمعرفة شبكة “سي إن إن” التلفزيونية الأمريكية أن ارتفاع الأمواج بلغ 2.7 متر، ما أدى إلى اقتلاع المنازل من أساساتها وتدمير المناطق القريبة من البحر.

وعثرت فرق الإنقاذ على 20 من الناجين من آثار العاصفة، التي صُنفت من الفئة الرابعة، لكن 285 شخصا رفضوا الاستجابة لتحذيرات الإخلاء.

قتل الإعصار ستة أشخاص، بينهم أربعة من ولاية فلوريدا.

ووصف بروك لونغ، رئيس الوكالة الفيدرالية لإدارة الأزمات، مدينة ميكسيكو بيتش بأنها “غرواند زيرو”، وهو الاسم الذي أطلق على موقع مركزي التجارة العالميين اللذين تعرضا لهجوم بالطائرات في سبتمبر/ أيلول 2001، في إشارة إلى حجم الدمار الذي خلفته العاصفة.

وفي بنما سيتي، اقتلعت الرياح الأشجار، وهدمت المنازل والقوارب وتبعثرت كابلات الكهرباء في الطرق.

وتضررت مدينة أبلاتشيكولا، التي يبلغ عدد سكانها 2300 نسمة، كثيرا وفقا لتصريحات أدلى بها عمدة المدينة والتي تضمنت سقوط كابلات الكهرباء في الطرق، ما جعل من الصعب دخول المدينة.

وتحول الأنقاض ومياه الفيضانات المتراكمة دون الدخول إلى بعض المناطق الأكثر تضررا من الإعصار مايكل.

وحث حاكم ولاية فلوريدا السكان على ألا يعودوا إلى منازلهم حتى تتأكد السلطات أن “الوضع صار آمنا” في إشارة إلى خطر الكابلات المتناثرة في الطرقات وغيرها من الأنقاض.

من هم الضحايا؟

أكدت السلطات مقتل ستة أشخاص، أربعة منهم من فلوريدا واثنان من ولاية نورث كارولينا.

وقال مسؤولون في ولاية فلوريدا إن شخصا قُتل جراء سقوط شجرة عليه في جادة غادسدن.

وفي ولاية جورجيا، قتلت فتاة تبلغ من العمر 11 سنة جراء اصطدام مركبة تستخدم للإقامة بمنزل متحرك بعد أن ضربتها رياح قوية.

وقال ترفيس بروكس، رئيس وكالة إدارة الأزمات في المنطقة لشبكة أيه بي سي نيوز الأمريكية إن المنطقة شهدت “دمارا شاملا”.

حطمت الأمواج والرياح المنازل والقوارب ويُخشى أن تشهد بعض المناطق فيصانات كارثية بسبب المياه المتراكمة بالقرب من اليابسة.

وقتل الإعصار مايكل حوالي 13 شخصا أثناء مروره في أمريكا الوسطى، من بينهم ستة أشخاص في نيكاراغوا، وثلاثة في جمهورية السلفادور.

وتسببت الرياح العاتية في قطع التيار الكهربائي عن حوالي 900 ألف منزل وشركة في ولايات فلوريدا، وألاباما، ونورث كارولينا، وثاوث كارولينا، وجورجيا.

وتوجه حوالي ستة آلاف شخص إلى ملاجيء الإيواء التي وفرتها السلطات، أغلبهم في فلوريدا.

آخر التطورات

تراجعت سرعة الرياح إلى 50 ميلا في الساعة، وفقا للمركز الوطني للأعاصير. وانتقل الإعصار مايكل إلى الشمال الشرقي مرورا بولاية جورجيا، وهو الآن يتسبب في أمطار غزيرة تهطل على نورث كارولينا وفرجينيا.

وقال المركز إن السكان في شمال شرق فلوريدا ونورث كارولينا عرضة لفيضانات كارثية بعد ارتفاع منسوب المياه التي انتقلت إلى المناطق الداخلية.

وقال مسؤولون إن حوالي 20 ألف شخص في فلوريدا يعانون انقطاعا في التيار الكهربائي.

بي بي سي