شايفين

منظمات المجتمع المدني الأردني تتحرك دعماً لوكالة الأونروا

عين نيوز-

في إطار سلسلة من الإجراءات والفعاليات والأنشطة هدفها دعم الأونروا ومواجهة قرار الإدارة الأمريكية بوقف مساهمتها المالية في الوكالة الدولية، قام مؤخراً وفدٌ يمثل 18 منظمة وإتحاد من منظمات المجتمع المدني الأردني بتسليم رسالة إلى مكتب الأمم المتحدة بعمان، موجّهة إلى السيد أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، تدين فيها القرار المذكور، وتطالب فيها الأمم المتحدة بإتخاذ إجراءات «سريعة وفعّالة» من أجل سد النقص في تمويل الوكالة من الدول الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة بإعتبارها «تمثل المجتمع الدولي المسؤول عن مأساة الشعب الفلسطيني، بخاصة الدول الاعضاء في مجلس الأمن».

وطالبت المنظمات والإتحادات الموقّعة على الرسالة الامين العام بالعمل على «الحفاظ على وكالة الأونروا واستمرار خدماتها بحدها الإعتيادي المطلوب إلى ان يتم التوصل إلى حلّ عادل ومشرّف يتعلق بالحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف»، وذكّرت الرسالة بأن هذا الحل هو من «صميم مسؤولية وواجبات الأمم المتحدة تجاه الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية». كما نوّهت الرسالة بأن الشعب الفلسطيني لا يزال مصمماً على استعادة حقوقه التي فقدها بسبب جريمة التهجير القسري البشعة التي ارتكبت بحقه على يد قوات الإحتلال الصهيونية والحلف الإستعماري قبل سبعين عاماً والتي لا تزال آثارها وتداعياتها قائمة حتى اليوم. كما طالبت المنظمات الدول الأعضاء بسد العجز المالي وإنقاذ الوكالة من محاولات التصفية والتبديد والقفز عن الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني. ودعت الرسالة الى الحيلولة دون تحويل وظائف الإونروا الى أي مؤسسة دولية أخرى، أو إحالة مسؤولياتها الى حكومات الدول المضيفة في البلدان المحيطة بفلسطين، وهو الأمر الذي «سيعني شطب قضية اللاجئين الفلسطينيين من جدول أعمال أية مفاوضات مقبلة، تمهيداً لتصفية القضية الفلسطينية وتوطينهم في الدول المضيفة» ـ كما ورد في الرسالة.

وكانت الرسالة قد اعتبرت قرار الحكومة الامريكية مخالفاً لقرارات الأمم المتحدة، بخاصة القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للامم المتحدة بتاريخ 11/12/1948؛ وذكّرت بأن إنشاء الأونروا قد تم بقرار من الجمعية العامة نفسها (القرار 302 لعام 1949)، وقالت بأن أي مساس بهذه الوكالة يعني مساساً بحقوق اللاجئين الفلسطينيين التي أقرتها الصكوك والإتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان ، وكذلك القرارات الدولية المتعلقة باللأجئين الفلسطينيين والقضية الفلسطينية والحقوق الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني. أضافت الرسالة : «في هذا المجال تود المنظمات والاتحادات أن تؤكد بأنها لا تنظر إلى قرار الحكومة الأمريكية الأخير بإعتباره قراراً مالياً أو إدارياً، بل بإعتباره قراراً سياسياً يهدد حقوق الشعب الفلسطيني في أرض وطنه فلسطين، ومجمل القضية الوطنية السياسية للشعب الفلسطيني، خصوصاً في ظل التحركات السياسية الأمريكية الراهنة ـ أوما يسمى «صفقة القرن» ـ الرامية إلى «دفن» القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني دون الإلتزام أو تنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بهذه القضية وهذه الحقوق، وهو ما يهدد بشكل خطير السلام والعدل وحقوق الإنسان في المنطقة والعالم».

وتحدثت الرسالة عن إنعكاسات القرار الأمريكي على حياة اللاجئين فقالت: «سوف يحوّل هذا القرار حياة أكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني (من بينهم ما يزيد عن المليونين في الأردن) ـ يتلقون إعانات وخدمات أساسية من الأونروا ـ إلى جحيم ويهدد بوقوع المزيد من نقص هذه الخدمات بحدوث كارثة إنسانية واقتصادية واجتماعية، بما في ذلك احتمال انتشار أمراض وأوبئة في المخيمات؛ ويؤدي الى تراجع كبير في الأوضاع المعيشية للاجئين في مناطق عمليات الأونروا الخمسة (قطاع غزة، الضفة الغربية المحتلة، الأردن، سورية، لبنان)».

وأمس الثلاثاء (2/10/2018) سلّم وفد يمثل المنظمات الثمانية عشرة رسالة مشابهة إلى السيد أندريا فونتانا، سفير الإتحاد الأوروبي في الأردن تدور حول الموضوع نفسه، لكي يقوم بنقلها إلى السيد جان ـ كلود جانكر، رئيس اللجنة الأوروبية في بروكسل. ونوّهت الرسالة بمواقف الإتحاد الأوروبي التي تؤكد دعمه للشعب الفلسطيني وحقوقه، بما في ذلك دعم الأونروا مالياً وسياسياً. ودعت المنظمات الإتحاد إلى مواصلة هذا الدعم وتطويره في المجالات المختلفة.

تضم المنظمات الموقّعة كلاً من : 1) إتحاد المرأة الأردنية ؛2) الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان ؛ 3) إتحاد النقابات العمالية المستقلة الأردني ؛ 4) جمعية الحقوقيين الأردنيين ؛ 5) رابطة النساء الديمقراطيات الأردنيات (رند)؛ 6) مركز الإعلاميات العربيات ؛ 7) الملتقى الإنساني لحقوق المرأة ؛ 8) مركز العدل؛ 9) مركز ميزان للقانون ؛ 10) مركز الفينيق للدراسات ؛ 11) جمعية نساء البقعة التعاونية؛ 12) مركز منارة ؛ 13) جمعية السنابل ؛ 14) الشبكة القانونية للنساء العربيات ؛ 15) الشبكة الأردنية لحقوق الإنسان (وتضم عشر منظمات) ؛ 16) المنتدى الإقتصادي للنساء ؛ 17) جمعية النساء العربيات ؛ 18) مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان.

هذا وستقوم المنظمات المذكورة أعلاه خلال الأيام القليلة المقبلة بتقديم مذكرات ورسائل مشابهة حول الموضوع نفسه الى سفارات كل من الصين وروسيا وفرنسا، وهي تمثل دولاً أعضاء دائميين في مجلس الأمن .