عربي ودولي

خاتمي يحذّر من انهيار النظام الإيراني: “الحكومة التي تأتي عن طريق استخدام القهر ليست حكومة إلهية”

عين نيوز

هكذا انتقد الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي بصورة غير مباشرة المرشد الإيراني علي خامنئي، في كلمة نشرها موقعه الرسمي على الإنترنت، مضيفاً أن الحكومة المطلوبة هي الحكومة التي يرضى عنها الشعب.

وحذّر خاتمي، في كلمة ألقاها أمام أسرى إيرانيين محررين كانوا قد أسروا خلال الحرب العراقية-الإيرانية وأعضاء في جمعية الثقافة والسياسة في جامعة شيراز، من أن النظام “إذا لم يقبل بالإصلاحات، فبكل تأكيد سيفشل”.

وتساءل خاتمي: “هل كان أئمتنا يسعون إلى تشكيل حكومات دون موافقة الشعب؟”.

ودعم خاتمي الرئيس الإيراني حسن روحاني منتقداً هجوم المحافظين عليه ورافضاً تحميله مسؤولية تردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد، وقال: “هذا يُعَدّ تنكراً لعمل الحكومة”، مضيفاً: “اليوم من أجل الحفاظ على النظام الإيراني يجب دعم حكومة الرئيس روحاني”.

ويعاني الإيرانيون من تردّي الأوضاع الاقتصادية في بلدهم، كما هبطت قيمة الريال إلى مستويات قياسية بعد انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي الموقّع مع طهران عام 2015، وإعادته فرض عقوبات اقتصادية عليها.

وحذّر خاتمي من خطر حالة عدم الثقة بين النظام والشعب الإيراني، لأنه “إذا حدث ذلك، لن نحتاج حينها إلى عدو خارجي، لأن أركان النظام التي تعتمد على ثقة الشعب سوف تضعف، وحينها سيواجه النظام خطراً حقيقياً”.

وهذه ليست أول مرة ينتقد فيها خاتمي النظام الإيراني بقوة، فقد سبق أن حذّر من “سقوط النظام”، معتبراً أن البلاد “عادت 100 عام إلى الوراء في ما خصّ قضايا الديمقراطية والعدالة”، وأن “الفساد يهدد كيان إيران والثورة معاً كالسيل الجارف”.

ابنة رفسنجاني تهاجم النظام

من جانب آخر، شنّت الناشطة السياسية الإيرانية فائزة هاشمي، ابنة الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني، هجوماً حاداً على النظام الإيراني، متهمةً إياه بأنه لم يفشل فحسب بل “دمّر الإسلام”.

وقالت رفسنجاني: “نرى أن الالتزام بالحجاب بين النساء في إيران يسير في اتجاه انحداري، والتزام الشباب والأسر ومجتمعنا بالصلاة والصيام والعقائد الدينية أصبح ضعيفاً جداً، وكل ذلك نتيجة سياسة الحكومات الإيرانية الخاطئة”.

وأشارت رفسنجاني إلى أنه “لا يوجد في الدين إجبار للنساء على الحجاب، ونحن هنا نجبر النساء على أن يكنّ متحجبات”.

كما رفضت تقديس المرشد الإيراني السابق روح الله الخميني وخامنئي ومنحهم لقب الإمام وقالت: “نحن لدينا 12 إماماً، وإعطاء صفة الإمام للمرشد يحصّنه من الانتقاد، فلا نستطيع انتقاد المرشد، لذلك أصبح انتقاد المرشد في إيران اليوم من الجرائم”، داعيةً إلى التعامل مع المرشد مثله مثل أي مواطن عادي، لأن إعطاء لقب الإمام لأي شخص يكون في السلطة الإجرائية “سينتهي بصناعة الديكتاتورية”.

وانتقدت رفسنجاني نفوذ الحرس الثوري المتنامي في إيران، وقالت: “في الوضع الحالي، الحرس الثوري أصبح يمتلك سلطة وهيمنة واسعتين في القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية كما أنه ينفّذ اعتقالات”.

كذلك، انتقدت عدم وجود وزير أو محافظ أو مسؤول من السنّة في إيران، بينما في لندن، وصل المسلم من أصول باكستانية صادق خان إلى رئاسة البلدية، مشيرةً إلى أنه لا يوجد في العاصمة الإيرانية طهران مسجد واحد للسنة، ولا يوجد فيها حتى مدير مدرسة من السنّة.

وسبق أن حذّرت رفسنجاني من أن سياسات النظام الإيراني ستطيح به، منتقدة سياسات بلادها الخارجية في سوريا واليمن، ومطالبةً بإجراء “استفتاء شعبي حر وقانوني بعيداً عن الضغوط” على “شرعية النظام”.

رصيف 22