عربي ودولي

تعثر المحادثات بين واشنطن وأنقرة يعمق أزمة الليرة التركية

عين نيوز

سجلت الليرة التركية مستويات قياسية منخفضة جديدة مقابل الدولار الأميركي الخميس اثر إخفاق في المحادثات العالية المستوى بين مسؤولين من تركيا والولايات المتحدة لتخفيف حدة التوتر بين البلدين.

وفقدت الليرة 2,0 بالمئة من قيمتها أمام الدولار لتصل إلى 5.4 ليرات للدولار، كما فقدت 2,2  بالمئة من قيمتها أمام اليورو لتصل إلى 6.3 ليرات لليورو.

وجاء الانخفاض الأخير بعد أن فشل وفد يرئسه نائب وزير الخارجية التركي سيدات اونال في التوصل إلى اتفاق مع واشنطن حول عدد من القضايا بينها اعتقال القس الأميركي اندرو برانسون الذي تسبب في أزمة في العلاقات.

وبحلول الساعة 1505 بتوقيت غرينتش سجلت العملة التركية 5.4810 أمام الدولار، منخفضة 3.6 بالمئة عن مستوى الإغلاق في الجلسة السابقة وبعد أن لامست أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 5.5 ليرة.

وخسرت الليرة نحو ثلث قيمتها منذ بداية العام الحالي بفعل مخاوف بشأن نفوذ الرئيس رجب طيب أردوغان على السياسة النقدية.

والتقى وفد تركي مع مسؤولين من وزارتي الخارجية والخزانة الأميركيتين الأربعاء، لكن لم تظهر أي مؤشرات على انفراجة بعد محادثات استمرت ساعة.

وتدهورت العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة وتحولت إلى أزمة كاملة بسبب محاكمة القس آندرو برانسون الذي ظل محتجزا 21 شهرا في سجن تركي قبل نقله إلى منزله ووضعه قيد الإقامة الجبرية الأسبوع الماضي.

ويواجه برانسون حكما بالسجن لمدة تصل 35 عاما إذا ثبتت إدانته في التهم المنسوبة إليه والتي ينفيها.

وتُطالب الولايات المتحدة بالإفراج الفوري عن القس أ برانسون والمتهم بـ”الإرهاب” و”التجسس”.

وفرضت في الأسبوع الماضي عقوبات على وزيرين تركيين على خلفية قضية برانسون.

وقال أردوغان إن تركيا سترد بتجميد الأصول المملوكة لوزيري الداخلية والعدل الأميركيين في تركيا “إن وجدت”.

وأوقف القس المنحدر من كارولاينا الشمالية في تشرين الأول/أكتوبر 2016 في إطار حملات تطهير نفّذتها السلطات التركية بعد محاولة الانقلاب في تموز/يوليو من العام نفسه.

وينفي برانسون المقيم منذ نحو عشرين عاما في تركيا حيث يشرف على كنيسة صغيرة، كل الاتهامات الموجهة إليه. وهو يواجه حكما بالسجن مدة تصل إلى 35 عاما في إطار المحاكمة التي بدأت في نيسان/أبريل الماضي.

وتضفي القضية القس الأميركي مزيدا من التوتر على العلاقات الصعبة أصلا بين واشنطن وأنقرة على خلفية النزاع السوري وأيضا بسبب وجود الداعية فتح الله غولن في الولايات المتحدة والذي يتهمه أردوغان بتدبير محاولة الانقلاب عليه في صيف 2016.