أخبار الأردن

وعي الرزاز.. ومناشدات حكومته: هل هو انفتاح ممنهج على “الرابع”؟؟

عين نيوز – خاص
حالة الانفتاح الممنهجة التي يجسدها رئيس الوزراء عمر الرزاز منذ لحظة التكليف وبعدها على مواقع التواصل الاجتماعي وتحديدا تغريداته على التويتر، تمثل قيمة مضافة لهذه الحكومة التي حتى الان مازالت تشهد صعوبات مابعد التشكيل وقبول النخب والشارع لها.
يتذكر الاردنيون الهاشتاغ الذي اسهم الرزاز في شيوعه على التواصل الاجتماعي حول الشاب “قتيبة” الذي حاول الرئيس المكلف حينها “الرزاز” أن يثنيه عن الهجرة، مبشرا إياه برغد الحياة في الاردن، لكن وبعد التشكيل عاد مجددا هاشتاغ “قتيبة” من جديد يدعو قتيبة للهجرة.
لم تقتصر حالة انفتاح “الزراز” عليه، بل انسحبت على وزارئه الذين نشطوا على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن في سياق مختلف، فـ”الرزاز” دأب وبشكل متدرج على تمرير معلومات عن ملامح مرحلته القادمة من نواحي اقتصادية واجتماعية، في وقت استثمر الوزراء فيه نوافذ التواصل الاجتماعي لتسويق انفسهم ودحض المزاعم التي أحاطت بهم، كما حصل مع وزير الاتصالات مثنى غرايبة الحراكي منذ العام 2011، والان وزير بمنصب سياسي تمحور السؤال حوله عن مقدرته على إدارة ملف الاتصالات، والارتقاء بخطابه الجديد إلى مستوى مسؤولياته الجديدة.
فلماذا هذا الاشتباك الذي لم نعهده في وزراء حكومات المملكة ، وإن كنا نشهده بشكل منفرد احيانا، كما يحصل مع وزير الخارجية أيمن الصفدي من وقت لآخر، ومنذ زمن حكومة الملقي، ولكن ليس بشكل ممنهج.
هل هذا الانفتاح الالكتروني مقصود فيه توجيه الخطاب لمن كانوا على الدوار الرابع وغالبيتهم من الشباب، فالجمهور يحدد الوسيلة؟، أم أنه من باب التسويق والدعاية وممارسة العلاقات العامة؟، لأنه إن كان كذلك، بحسب مراقبين، فمناشدات الوزراء والوزيرات على الفيس بوك وتويتر لمنحهم الفرصة للعمل واختبارهم من قبل الشارع قبل محاكمتهم، لم تفلح حتى الان في تغيير الصورة النمطية التي تكرست حول أن التشكيل كان تقليديا ومبنياعلى المعارف والعلاقات في جزء منه، ولم تتجاهل انعدام الخبرة لدى بعض الوزراء والوزيرات الجدد الذين سيتولون ملفات لم يسبق لهم العمل بها.
هناك مسافة واضحة بين وعي الرزاز في كيفية التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي، ووعي وزرائه الذين مازالوا حتى الان يناشدون إمهالهم الفرصة، بحسب مراقبين، فالخطاب الاول ممنهج ومتدرج يراعي المضمون والوقت المناسب وطبيعة الجمهور، في حين أن الثاني يتجاهل العقل الذي يبحث عن الدليل ويرفض الاستمرار في طرق قلوب شباب ملوا من التلاعب بمشاعرهم.
من الافضل، يؤكد المراقبون، أن يتحول التعاطي مع التواصل الاجتماعي إلى حالة واعية مدركة لكيفية استثمار هذه الوسيلة من منطلق ما يستوجبه الالتزام وفهم الحق في الحصول على المعلومات في إطار ما تعهد به الرزاز وناطقته الاعلامية الزميلة جمانة غنيمات، وأن يتجاهل الوزراء مناشداتهم ويمروا معلومات للناس ، فبهذه الطريقة تبنى الثقة وتتحقق الشراكة.