أخبار الأردن الملقي ينفي التدخل ويعرب عن "امتعاضه" من التشكيك

النواب يوصي بولاية مجلس ادارة “الضمان”

عين نيوز – إحسان التميمي وباسمة الزيود

أوصى مجلس النواب في جلسته المسائية اليوم الثلاثاء، بضرورة عدم الذهاب الى ديوان تفسير القوانين الا في حالات الضرورة القصوى واشترط النواب الزام ادارة صندوق استثمار اموال الضمان بتزويد مجلس ادارة الضمان بتقرير ربع سنوي حول القرارات الاستثمارية المتخذة.

وشدد النواب خلال الجلسة التي خصصت لمناقشة اموال الضمان الاجتماعي، على اهمية التنسيق بين مجلس صندوق استثمار اموال الضمان مع مجلس ادارة الضمان في القرارات التي يتم اتخاذها، مشيرين الى ضرورة رفد صندوق الاستثمار الخاص بالضمان بعدد من .الكفاءات المتخصصة

وحذرالنواب خلال  الجلستين الصباحية والمسائية من المساس بأموال الضمان مطالبين العمل على تعديل المادة 14  الفقرة ب من قانون الضمان وضرورة عرض استثمارات الصندوق على مجلس إدارة الضمان.

بينما نفى رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي، خلال الجلسة،  تدخل الحكومة في صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، مؤكدا انه “مكفول” من الحكومة وموجوداته تفوق 9 مليارات دينار.

واضاف في تصريحات نقلتها (بترا) ان “من غير المعقول ان تكون الحكومة مؤتمنة على اراضي الخزينة البالغة قيمتها مليارات الدنانير وتأخذ قرارات بشأنها، وغير مؤتمنة على اموال صندوق الاستثمار في الضمان الاجتماعي”، مشيرا الى أن “التقارير الناتجة عن استثمارات الصندوق تعرض على مجلس النواب كل 3 شهور”.

 وأبدى الملقي امتعاضه من “التشكيك” وعدم الثقة بين البرلمان والحكومات، لافتاً الى “هجمة ممنهجة تستهدف الوطن والمواطن، وقوى شد عكسي قد لا تكون من الداخل لا تريد الخير للوطن والشعب الذي قدم التضحيات”، مؤكدا اننا “لن نسمح لأحد بوقف المسيرة وسرقة مستقبلنا في البناء والاصلاح” .

 ودعا النائب حازم المجالي،  في الجلسة المسائية ، إلى انهاء  عقد رئيس صندوق استثماراموال الضمان الاجتماعي سهير العلي وإيجاد الية عادلة واضحة تغلب فيها المصلحة الوطنية على المجاملات في تعيين اعضاء مجلس ادارة صندوق الاستثمار.

وطالب بالابتعاد عن الاستثمار الذي لا يعود على اموال الأردنيين بالنفع ، كالاستثمارات في شراء العقارات التي تأتي من باب ”  التنفيع والمجاملة”.

 وكان النائب عبدالكريم الدغمي خلال الجلسة الصباحية تقدم بمذكرة نيابية، حصلت عليها (عين نيوز)، طالبت بتعديل المادة 14 من قانون الضمان الاجتماعي، بحيث تصبح تلزم بعرض استثمارات صندوق استثمار الضمان الاجتماعي على مجلس ادارة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي.

وقال رئيس لجنة العمل النيابية النائب خالد  الفناطسة أن لجنة العمل ستبدأ العمل  من أجل تعديل المادة 14 “من قانون الضمان الاجتماعي استجابة لمذكرة النائب الدغمي وتساءل عن اسباب توجيه سؤال الى ديوان تفسير القوانين بسبب ان مجلس الاستثمار يريد الاستحواذ على القرار دون الرجوع الى مجلس إدارة الضمان علماً ان مجلس الإدارة هو صاحب الولاية العامة على اموال الضمان وهو مشكل من اصحاب العمل والنقابات المهنية وحكومة.

ولفت الى وجود استثمارات بحوالي 300 مليون دينار لاتربح شيئا من عشر سنوات مبينا  ان الضمان قام بشراء ارض بقيمة 65 مليون دينار وقام  بتأجيرها بواقع عشرين الف دينار فضلا عن المتاجرة بالاسهم والتي  تحقق خسائر وعند النقاش يقال خسائر غير محققة.

وبين الفناطسة ان خسائر اموال الضمان 50 مليون بمشروع سرايا العقبة، مبينا ان الحكومة تنوي اخذ مبلغ 450 مليون للتأجير التمويلي متسائلا عن الفائدة والارباح وعن جدوى القول بأن “الحكومة ضامنة للضمان”

ودعا الفناطسة الى التوسع في المشاريع خارج العاصمة عمان لتشغيل ابناء محافظات المملكة محذرا من توجه غير صحيح من قبل الحكومة لأموال الضمان الاجتماعي

فيما قال  النائب عبدالله زريقات أن اي عبث بموجودات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي هو عبث  بـ “مستقبل الأردنيين”، مضيفا إن التضارب الذي قام به بديوان تفسير القوانين حول استقلالية قرار الصندوق من عدمها “أثارت الرعب بصفوف الأردنيين”.

 وطالب  النائب مفلح الخزاعلة بتعديل المادة 14 فقرة ب من قانون الضمان لتصبح كافة الاستثمارات مرتبطة بموافقة مجلس الإدارة.

 وحذرت النائب  منال الضمور من العبث بأموال الضمان من خلال منح صندوق استثمار الضمان استقلالية في اتخاذ القرارات الاستثمارية ، مبينا ان الصندوق “فشل” في الاستثمار بعدد من المشاريع ابرزها صرف 100 مليون للاستثمار في محافظة الكرك بالإضافة إلى مشاركة الضمان في مشروع العبدلي المتعثر على حد قولها.

 ووجه النائب خالد رمضان سؤالاً نيابياً لرئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي يتعلق بالصندوق، ومجلس إدارة المؤسسة وكافة القررارات المتعاقبة والصادرة عن ديوان تفسير القوانين والخاصة بذات الشأن.

وجاءت أبرز تلك الأسئلة، حول استفسارات عن تمويل صندوق الضمان الاجتماعي لمشروع الباص سريع التردد، والتفاوض لشراء قطعة أرض تملكها شركة العبدلي، وغيرها من الأسئلة المتعلقة بالعطاءات التي طرحها مؤخرا صندوق الاستثمار في الضمان الاجتماعي.

وكان وزير العمل سمير مراد،  وخلال الجلسة،  جدّد التأكيد على ان لا مساس بأموال الضمان الاجتماعي، وانه لم يطرأ اي تغيير على آلية اتخاذ القرارات الاستثمارية منذ نفاذ قانون الضمان الاجتماعي، كما لم تمنح أي صلاحيات جديدة لأي جهة كانت, لافتا الى ان صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي محكوم بعمله للقانون.

ونفى علاقة الحكومة بأي قرار استثماري للضمان الاجتماعي، بل ان الحكومة هي الضامن لأموال مؤسسة الضمان الاجتماعي، كما لا يوجد أي تدخل من قبل أية جهة كانت في هذا المخزون الاستراتيجي الهام للأجيال الحالية والقادمة، ولا يوجد اي تأثير خارجي على القرار الاستثماري الذي يتم اتخاذه لغايات تحقيق العائد المجدي وتعظيم القيمة الحقيقية للموجودات وفق أسس استثمارية بحتة واضحة وشفافة.

وأكد ان الصندوق يُدار بشفافية وتحت رقابة وعلى درجة عالية جدا من الدقة والمسؤولية، ومصدر هذه الدقة منظومة متكاملة من التشريعات والعمليات الإجرائية لضمان أعلى درجات الحاكمية المؤسسية.

وأشار الى أن الرصيد الافتتاحي للصندوق عندما بدأ عمله عام 2003 كان مليارا واحدا و 600 مليون دينار, وأصبح مع نهاية شباط الماضي 6ر9 مليون دينار، ما يعني أن موجودات الصندوق زادت خلال هذه الفترة بما قيمته 8 مليارات دينار، وهذه الزيادة جاءت بواقع 4 مليارات من تحويلات الفوائض من المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، و 4 مليارات من عوائد صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي.

وأوضح أن صندوق الاستثمار يستثمر الآن في 12 بنكا محليا بقيمة 3ر1 مليار دينار, وبنسبة حيازة ملكية تتراوح بين 2- 21 في المائة، وهناك استثمارات أخرى في نحو 80 شركة مساهمة عامة وخاصة بقيمة 2 مليار دينار, واستثمار في بورصة عمان يشكل ما نسبته 11 في المائة من القيمة السوقية للبورصة, ويملك الصندوق 80 في المائة من منطقة المفرق التنموية, و 100 في المائة من منطقة اربد التنموية.