عربي ودولي

هل تورطت شركات ترمب بعلاقة مع روسيا؟

عين نيوز – رصد /

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن التحقيق بشأن التدخل الروسي المزعوم في انتخابات الرئاسة الأميركية الأخيرة امتد ليشمل الأنشطة التجارية لعائلة الرئيس دونالد ترمب.

وذكرت الصحيفة أن المحقق الاتحادي الخاص روبرت مولر طلب من مجموعة شركات ترمب موافاته بالمستندات المتعلقة بروسيا.

وأوضحت أن ترمب سعى مرارا طيلة ثلاثين عاما ونيف لعقد صفقات تجارية في روسيا التي سافر إليها عام 1987 لاستشراف إمكانية بناء فندق هناك.

ونبهت نيويورك تايمز إلى أن أبناء ترمب ومعاونيه التقوا مطورين ومسؤولين حكوميين روسيين في عدة مناسبات بحثا عن إبرام مشاريع مشتركة، غير أن شركته أكدت أن كل ذلك لم يثمر عن أي مشروع.

وكان ترمب غرّد على موقع تويتر في يناير/كانون الثاني 2017 -أي عقب تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة مباشرة- قائلا “ليس لدي ما أفعله مع روسيا، لا صفقات ولا قروض.. لا شيء على الإطلاق!”.

وأشارت الصحيفة إلى أن أقرب وقت كاد يبرم فيه ترمب صفقة عقارية في روسيا كان إبان حملته الانتخابية، عندما وقع بالفعل اتفاق نوايا أواخر 2015 لبناء فندق باسمه في موسكو؛ لكن الصفقة لم تتم.

وقالت إن محامي ترمب الشخصي ومصرفيا حكوميا روسيا تبادلا مراسلات فيما بينهما، تحدثا فيها عن تأمين التمويل اللازم لمشروع الفندق من بنك “في تي بي”، أكبر المصارف الروسية المملوكة للدولة والخاضع لعقوبات أميركية.

واعتبر المحامي أن من شأن صفقة كهذه -إذا ما حظيت بدعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين- أن “تُصلح العلاقات بين البلدين، إذ ستكشف أن التجارة والأعمال أفضل وأكثر عملية من السياسة”.

ومضت الصحيفة إلى القول إن ترمب وقع خطاب نوايا مع مطور عقاري روسي في منطقة موسكو يُدعى أندريه روزوف، وأضافت أنه لو قُدِّر للصفقة أن تجد طريقها للتنفيذ، لحصل ترمب على مبلغ أربعة ملايين دولار نظير استخدام اسمه، إلى جانب أن شركته كانت ستدير الفندق بعد اكتمال بنائه.

وقبل عقدين من الزمان، اعتُبر دونالد ترمب شخصا غير مرغوب فيه في بورصة وول ستريت المالية في نيويورك، وتعرض الكازينو والفندق اللذان يملكهما لنوع من الإفلاس حتى أن دائنيه تذمروا مما اعتبروه خداعا منه لهم.

ثم قفز مصرف دويتشه بانك إلى نجدته بأن قدم له عبر سنوات أكثر من أربعة ملايين من الدولارات، في شكل التزامات قروض وعرض سندات.

واستطردت نيويورك تايمز قائلة إنه لم يكن هناك أي مؤشر على أي تدخل روسي في القروض أو بحسابات ترمب في دويتشه بانك، لكن ليس ثمة دليل على أن روبرت مولر طلب من البنك تزويده بوثائق عن ترمب.

غير أن البنك الألماني دخل في إشكال قانوني بسبب تورطه في فضيحة غسيل أموال لصالح روسيا، اضطر على إثرها لدفع غرامات تجاوزت قيمتها ستمئة مليون دولار لهيئات تنظيمية أميركية وبريطانية.

المصدر : نيويورك تايمز,الجزيرة