آراء حرة

الأشعة التشخيصية

نزيه القسوس

مراكز التصوير الشعاعي منتشرة في عدد من المناطق خصوصا المناطق الموجودة فيها عيادات الأطباء، وهذه المراكز يستعين بها الأطباء أحيانا لتصوير بعض المرضى حتى يستطيعوا تشخيص الحالات المرضية لهؤلاء المرضى.

المراكز الشعاعية هي مراكز متخصصة بالتصوير الشعاعي التشخيصي، ويجب أن يملكها أطباء متخصصون بالأشعة حتى يستطيعوا قراءة الصور الشعاعية وكتابة التقارير الطبية عن الحالات التي يصورونها من أجل مساعدة الطبيب الذي أرسل المريض للتصوير الشعاعي لأن قراءة الطبيب المتخصص بالأشعة هي بالتأكيد أدق من قراءة الطبيب غير المتخصص للصورة الشعاعية.

لكن مع الأسف الشديد فإن ما يحدث في بعض مراكز التصوير الشعاعي مخالف لكل التعليمات الطبية التي فُتح على أساسها المركز، فالطبيب صاحب المركز إما أنه غير موجود أو أنه يجلس في مكتبه وهنالك فني أشعة يقوم بتصوير المريض ثم يقوم بتحميض الصورة واعطائها اياه من دون أي تقرير عنها علما بأن الطبيب صاحب المركز يضع لافتة على باب المركز مكتوبا عليها مركز الأشعة التشخيصية.

هذه المراكز الشعاعية لا يوجد عليها رقابة من قبل وزارة الصحة أو الجهات المسؤولة ونحن نفترض أن تعلن وزارة الصحة عبر وسائل الإعلام لجميع المواطنين بأن أي مواطن يذهب إلى أحد مراكز التصوير الشعاعي يجب عليه أن يرفض استلام الصورة أو يدفع اجرتها إذا لم تُرفق بتقرير يشرح فيه طبيب الأشعة ما في هذه الصورة.

لقد رأيت بنفسي أحد الأقرباء الذي يشكو من ألم في ركبته كيف أن الأطباء المشرفين على علاجه يعطون آراء مختلفة في قراءتهم للصور الشعاعية فأحدهم يقول هناك خشونة خفيفة في الركبة والآخر يقول هناك خشونة كبيرة والمريض بحاجة إلى عملية والسبب في كل ذلك هو عدم وجود تقرير قاطع من طبيب الأشعة يحدد الحالة المرضية بالضبط.

مع الأسف كثيرا ما يختلف الأطباء في تحديد حالات المرضى من خلال الصور الشعاعية التي يحملونها؛ لأن هذه الصور غير مرفقة بتقارير من أطباء الأشعة وفي حالات كثيرة نجد أن طبيبين يقرآن الصورة الواحدة بشكل مختلف.

المطلوب من وزارة الصحة أن تصدر تعميما شديد اللهجة إلى جميع مراكز تصوير الأشعة تطلب منهم فيه عدم اخراج أي صورة شعاعية دون أن تكون مرفقة بتقرير يصف الحالة وصفا دقيقا وتحت طائلة المسؤولية.