شايفين أغلبهم من الأطفال.. يغادرون الأردن اليوم

توطين 150 لاجئاً سورياً في بريطانيا

عين نيوز ـ أمل الأطرش:

يغادر الأردن مساء اليوم الثلاثاء دفعة جديدة من اللاجئين السوريين الذين سيتم توطينهم في بريطانيا.

الدفعة تشمل 150 شخصاَ من مناطق مختلفة في سوريا, وأغلبهم من الأطفال.

ويمثل الأطفال 40% من ضحايا الحرب التي تدخل عامها الثامن في سوريا وفقاً لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).

يقول أبو هيثم (38 عاماً) إن توطينه كان يفترض أن يكون في الولايات المتحدة الأميركية, مشيراً إلى أنه تم إجراء مقابلة مع العائلة المكونة منه وزوجته وبناته الثلاث, في العام 2016, وبعد 6 أشهر تم تغيير بلد التوطين إلى بريطانيا, مستدركاً “أن تغيير وجهة توطينه ربما حدث بسبب سياسات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في حينها, والذي أعلن بعد فوزه عن عدم استقبال اللاجئين”. وتبلغ أعمار بنات أبو هيثم بين (14, 10, و3 أعوام).

تعليم أفضل.. وآباء شبه أميين 

يضيف أبو هيثم لــ “عين نيوز”: “كنت عامل موبيليا معدنية بالصاج في الشام, وفي الأردن أنا عامل في مول, آمل أن يتوفر لبناتي مستقبل أفضل, وربما تكون فرصة للحصول على تعليم أفضل, فأنا وزوجتي تعليمنا متدن (صف ثامن), سنعيش في برمنغهام والتي تبعد عن العاصمة لندن ساعتين في بيت تم استئجاره لمدة عام على نفقة الحكومة البريطانية, وحسب الخارطة التي تم تزويدنا بها, يوجد في المكان مساجد وأماكن للأكل الحلال.. يعني فيها عرب ومسلمين”.

ويتطلب من أبي هيثم بعد عام أن يقوم بإعالة عائلته, فيما ستتكفل الحكومة البريطانية بتكاليف دراسة بناته الثلاث.

بدأت بريطانيا العمل في العام 2014 ببرنامج يختص باستقبال اللاجئين السوريين ممن وصفتهم بالفئات الأكثر ضعفا وتضررا من الصراع في سوريا، وبدأ برنامج إعادة توطين السوريين المعرضين للخطر بعد ضغط شعبي كبير، لمساعدة اللاجئين، حيث تعهدت الحكومة بإعادة توطين 20 ألف لاجئ عبر البرنامج.

وسيعاد وفقاً لهذا البرنامج توطين المعرضين للخطر وتوفير حماية إنسانية لهم لمدة خمس سنوات، كما سيتمتعون بكل الحقوق والامتيازات، وتشمل هذه الإمتيازات الإستفادة من مساعدات الدولة وإمكانية العمل ولم شملهم مع عائلاتهم.

ويبلغ عدد اللاجئين السوريين في بريطانيا الذين تم إعادة توطينهم،  في العام 2017 ثمانية آلاف شخص، عن طريق برنامج الأمم المتحدة، لإعادة توطين اللاجئين السوريين.

ويتم عبر البرنامج إحالة اللاجئين من قبل المفوضية إلى وزارة الداخلية، والتي بدورها تقوم بالتحري من المصداقية، وتقوم بالفحوصات الطبية والأمنية، ويتم بعدها إحالة الأشخاص الضعيفين المقبولين عبر البرنامج إلى السلطات المحلية، من أجل إعادة التوطين. وفي تموز 2017، مددت الحكومة البرنامج ليشمل الذين عانوا من الحرب السورية، وليس معهم الجنسية السورية، وتمت مقابلة 167 لاجئ كجزء من تقرير المفوضية، أكثر من نصفهم كانوا سابقاً لاجئين في لبنان، بينما سافر الباقون من الأردن وتركيا ومصر والعراق.

130% زيادة اللاجئين السوريين في الأردن

في غضون ذلك, توقع المجلس الأعلى للسكان، أن تتضاعف أعداد اللاجئين السوريين في الأردن من 1.2 مليون إلى 2.757 مليون نسمة خلال العام 2040 وبزيادة نسبتها 130 %، وذلك في حال عدم عودة اللاجئين إلى بلادهم وثبات نسب النمو السكاني.

وبحسب وثيقة حديثة صدرت عن المجلس أمس الأثنين، فإن هذه الفرضية تأتي ضمن 6 فرضيات تتعلق باللاجئين السوريين، وتصفها الوثيقة بـ”التنبيهية”، وهي أن عدد اللاجئين سوف يصل إلى هذا المستوى في حال استقر معدل النمو السكاني للسوريين عند 2.9 % خلال السنوات الـ22 المقبلة و”استمرار الأوضاع الحالية”.