ثقافة

منتدون يعاينون تجربة الروائية سميحة خريس

عين نيوز – بترا /

عاين منتدون تجربة الروائية سميحة خريس مساء امس الخميس، ضمن برنامج سيرة سارد الذي ينظمه مختبر السرد الاردني في نادي الاردن بعمان.

واشارت الناقدة الدكتورة أماني سليمان في ورقة لها بعنوان “سميحة خريس : جناح لا يتعب” بالندوة التي أدارها الروائي جلال برجس، الى انها شهدت بونا بين تجارب الروائية خريس الابداعية الاولى والاخيرة على مستويات متعددة؛ مستوى اللغة والاسلوب والبنية بالإضافة الى المتون التي اخذت تنحو ابعد وابعد من المحلي، لافتة الى ان خريس حلقت في فضاءات اعلى رأت من خلالها امكنة وبشر اخرين بحيث منحت الاشياء معاني مضاعفة وصارت مجازات الاشياء عندها مجازات جارحة لا جمالية.

واشارت الى ان الروائية خريس ترحلت بنا من خلال رواياتها الاخيرة، بين الافكار وجدليات المذاهب المختلفة كما ترحلت في الامكنة والازمنة “فجعلتنا نرى في مكاننا المحلي ما لم نره او نعايشه من احداث ماضية”.

وقال الشاعر والناقد الدكتور خلدون امنيعم في ورقة بعنوان “مضمرات الخطاب في رواية فستق عبيد”، “تطوي رواية فستق عبيد في بنيتها الحكائية مضمرات الخطاب المعرفي في ثنائية الحرية والعبودية بوصفهما مفهومين مركبين، وتكشفها من خلال منظومة دوالّ تتحرك في فضاء الأصوات السرديّة –الشخصيات”.

وأوضح انه “لتَمَثُّل هذا الخطاب لا بد من تقديم مفاتيح لقراءة خريطة النص: فلسفة العنوان بوصفه مسكوكًا لغويًا، الإيروسية المغلقة بدلالة العُطل الثقافي وانغلاق الحوار بين الشمال والجنوب أو الشرق والغرب، والغروتيسك بوصفه لبّ الخطاب وأُسّ مضمراته، والطباقيات (صورة الذات في مرآة الآخر وصورة الآخر في مرآة الذات، وصورة الذات في مرآتها وصورة الآخر في مرآته)، والشخصية الأوروبية بوصفها شخصية إشكالية، وعلائقية الأرض والجسد بين ثقافتين، ثقافة النص الروائي، مسلطا الضوء على المفاتيح الثلاثة الأولى.

ومن جهتها قالت الروائية خريس “استعرض تجربتي من اللحظة الراهنة التي يسكنني فيها قلق كبير وأنا أعكف على كتابة نص جديد، كأن التجربة الطويلة الممتدة لم تذهب بحيرتي أمام النص القادم، كأني أتهجى حروفي في البدايات”.

وتابعت “إذا كنت في الماضي تعاملت مع الكتابة على أنها بوح عميق أو طيران حر، أو حتى وسيلة لوضع بصمة في لوحة العالم الكبير، ومحاولة للتغيير، إلا أني اليوم بت أرى الكتابة معلمي الأول، عبر الكلمات التي أفكك وأركب أتعلم شيئاً مختلفاً عن نفسي وعالمي، وأتحدى كاتبة كنتها في نص قديم”.

وجرى في ختام الندوة التي حضرها امين عام وزارة الثقافة الروائي هزاع البراري، وعدد كبير من الادباء والكتاب والمثقفين والمهتمين، حوارا حول اعمال الروائية خريس وتجربتها الابداعية.