عين الشارع

«خزنة البترا» باللونين الأزرق والبرتقالي … لمكافحة السرطان

عين نيوز – رصد /

يستشري مرض السرطان المخيف في بلداننا العربية بنسب مرتفعة، وتدرج الإحصاءات المتوفرة من أكثر من بلد عربي الأعداد الرسمية للمصابين، لكنها تتوقع أيضاً استناداً لآراء الخبراء والمتخصصين، وتبعاً للواقع المتردي زيادة أعداد المصابين بالأورام الخبيثة على مدى العقدين المقبلين بنسب تصل إلى حدود 70 في المائة.

وفي كل عام يتم إضاءة أكثر من 13000 مبنى ومعلم حول العالم في مناسبات مختلفة وتأتي البترا في مقدمتها وبهذا العام تم إضاءة خزنة البترا باللونين الازرق والبرتقالي، وأن اليوم العالمي للسرطان هو تظاهرة سنوية ينظمها الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان لرفع الوعي العالمي من مخاطر مرض السرطان، وذلك عبر الوقاية وطرق الكشف المبكر عن المرض وعلاجه.

وتلقى على عاتق الحكومات مسؤولية تحسين الأوضاع الصحية المتردية، وإتاحة الخدمات العلاجية في المستشفيات الحكومية وتوسيعها، وتوفير الأدوية وجرعات العلاج الكيميائي للجميع دون استثناء، خصوصاً الفقراء منهم، وتتحمل كذلك مسؤولية حماية المواطنين ووقايتهم من كل المخاطر المحدقة بهم من تلوث الهواء والتربة والمياه، والغذاء المغشوش، والأدوية الفاسدة.

ويعزى انتشار السرطان في العالم إلى عوامل عدة، أبرزها تقدّم السكان في السنّ، إذ إن خطر الإصابة بالسرطان يرتفع مع ارتفاع العمر، وتضاف إلى تشيّخ السكان عوامل مثل التدخين، وهو أول سبب يؤدي إلى السرطان في العالم، فضلا عن رداءة التغذية المستشرية في العالم نتيحة الصناعة الغذائية غير السليمة التي تتسبب بالبدانة وتزيد بالتالي من خطر الإصابة بالمرض، ومن العوامل الأخرى أيضا، التنمية الصناعية والحضرية العشوائية المسؤولة عن السرطانات الناجمة عن التعرّض للملوثات، مثل الأسبستوس والمعادن الثقيلة والديوكسينات والجزيئات الدقيقة.

وعصب الحرب لمواجهة السرطان هو المال، كما الحال في كل المسائل تقريبا، وقد اختير «الإنصاف» محورا لنسخة العام 2018 من اليوم العالمي لمكافحة السرطان، لا سيما أن المبالغ الضرورية لمعالجة هذا المرض مرتفعة جدا لدرجة ينعدم فيها الإنصاف.

إضاءة الخزنة.

وتحت رعاية الرئيس المنتخب للإتحاد الدولي لمكافحة السرطان الاميره دينا مرعد اضيء معلم الخزنة الأثري في البترا باللونين الازرق والبرتقالي بتنظيم من سلطة اقليم البترا التنموي السياحي وبالتعاون مع وزارة السياحة والاثار وهيئة تنشيط السياحة وذلك احتفاء باليوم العالمي لمكافحة السرطان.

وصرحت الأميرة دينا مرعد أن العديد من دول العالم قامت بإضاءة معالمها المهمة باللونين الأزرق والبرتقالي، وأن الأردن كان في مقدمة هذه الدول من خلال إضاءة الخزنة.

وأضافت « تصدر مدينة عريقة كالبتراء، إحدى «عجائب الدنيا السبع»، و»مدينة التحدي» التي ما زالت قائمة بشموخ تتحدى قوى الطبيعة وانتهاكات الإنسان الحاضر، لها الأثر الأكبر في إرسال رسالة أمل وإرادة وتصميم لكل مريض سرطان في العالم بأننا جميعا معكم وسنكافح لأجلكم كل يوم ليصبح مرض السرطان مجرد ذكرى من التاريخ».

ترويج سياحي

بدورها أعتبرت وزيرة السياحة والآثار لينا عناب أن مشاركة الأردن في هذه الحملة من خلال اضاءة خزنة البترا، تأتي في إطار اهتمام المملكة في مكافحة مرض السرطان، وتعزيز دور المجتمعات في دعم المصابين والوقوف بجانبهم، واستغلال الحدث في الترويج السياحي لمدينة البتراء عالمياً، مبينه ان هذه الحملة تروج عبر وسائل الاعلام العالمية ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة.

من جهته بين رئيس مجلس مفوضي سلطة اقليم البترا التنموي السياحي المهندس فلاح العموش أن سلطة إقليم البترا قامت سابقاً بإضاءة معلم الخزنة بمناسبة اليوم العالمي للتوحد ويوم السياحة العالمي واليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، وان هذا الحدث الجديد سترسل البترا من خلاله رسالة أمل لكل مرضى السرطان في العالم من خلال إضاءة الخزنة باللونين الأزرق والبرتقالي، وأشار إلى دعم السلطة لمثل هذه الحملات التي تسهم في الترويج لمدينة البترا بشكل كبير.

ابرز مسببات الوفاة

 وفي اليوم العالمي لمكافحة السرطان الذي يصادف يوم 4 شباط من كل عام، توقعت منظمة الصحة العالمية، أن تزيد نسبة الإصابة بالمرض الخبيث بنحو 70 في المائة خلال العقدين المقبلين، مشيرة إلى أن السرطان أحد أبرز مسببات الوفاة في جميع أنحاء العالم، وأن السرطان هو المسبب الثاني للوفاة في العالم، وكان مسؤولا عن موت 8.8 ملايين شخص في عام 2015، أي ما يقرب من حالة وفاة من بين 6 وفيات.

وتوقعت المنظمة أن يرتفع عدد الإصابات الجديدة بالمرض بنحو 70 في المائة خلال العقدين القادمين، ولفتت إلى أن 14 مليون حالة جديدة سجلت عام 2012، وأن 70 في المائة من الوفيات الناجمة عن السرطان تحدث في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، وأن ثلث الوفيات الناجمة عن السرطان تعود إلى 5 من أبرز المخاطر السلوكية والغذائية وهي ارتفاع مؤشر كتلة الجسم، وانخفاض تناول الفاكهة والخضراوات، ونقص النشاط البدني، والتدخين وتناول الكحول.

واعتبر تقرير منظمة الصحة العالمية أن التدخين أهم عامل مسبب للسرطان، وهو مسؤول عن نحو 22 في المائة من وفيات السرطان.

وبينت المنظمة أن العدوى المسببة للسرطان، مثل التهاب الكبد وفيروس الورم الحليمي البشري، تصل إلى 25 في المائة من حالات السرطان في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

يشار إلى أن اليوم العالمي للسرطان هو تظاهرة سنوية ينظمها الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، لرفع الوعي العالمي من مخاطر مرض السرطان، وذلك عبر الوقاية وطرق الكشف المبكر عن المرض وعلاجه.

  الدستور- حسام عطية