آراء حرة

المـرحلــة الأخـطــر

الخميس ١١\٠١\٢٠١٨

رشيد حسن

ليس سرا، أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة خطيرة –وهي في تقديرنا –المرحلة الاخطر، وقد هبت العاصفة الاميركية –الصهيونية الاشد، منذ النكبة المشؤومة والى اليوم، ما يتطلب موقفا فلسطينيا شجاعا، وعلى مستوى خطورة الحدث..قادرا على مواجهة هذا المؤامرة ووأدها، قبل ان تحكم على الشعب الفلسطيني بالنفي الابدي في اربعة رياح الارض، أو تحويله الى مجرد عبيد، كعبيد روما في امبرطورية “يهودا”..

ومن هنا..

فشعبنا الفلسطيني ينتظر قرارت المجلس المركزي الذي سيعقد في رام الله في الرابع عشر من الشهر الجاري، ويتمنى ان يرقى المجلس الى خطورة المؤامرة التي حيكت خيوطها بدقة واتقان في اوكار الصهيونية في واشنطن وتل ابيب، وكشف عنها مؤخرا القرصان “ ترامب “ باغتصاب القدس العربية، واهدائها الى حليفه الارهابي نتنياهو..

ما تسرب من أخبار وخاصة ما توصلت اليه اللجنة السياسية لعرضه على “ المركزي” لاقراره، تعد قرارت هامة، وتستدعي التثمين.. ومطلوب من “ المركزي” ان يتبناها، وهو أمر متوقع، كما هو مطلوب من القيادة الفلسطينية ان تنفذها، وان لا يكون مصيرها كمصير قرارت سباقة، وخاصة تلك التي دعت الى وقف التنسيق مع العدو، ولم تلتزم بها القيادة الفلسطينية، التي بقيت ولا تزال تراوح في مربع التسوية.

مصادر فلسطينية لم تستبعد ان تقوم اسرائيل باعادة احتلال الضفة الغربية، وتدمير كافة المؤسسات الفلسطينية، وكشفت بان حكومة نتنياهو قامت عام 2010 باعادة العمل بالادارة المدنية، وهو ما يؤكد ان العدو يرفض.. لا بل ومصمم على ضم الضفة الغربية فهي “ يهودا والسامرة” كما يصر نتنياهو.

ومن هنا..

قرر “الليكود” ضم المستوطنات والاغوار الى اسرائيل.. ليعلن سفير اميركا في اسرائيل بان الضفة الغربية ليست ارضا محتلة، ويدعو وزارة الخارجية الاميركية الى الغاء صفة المحتلة عن الضفة، فهي “ارض اسرائيل “.

لسنا متشائمين.. ونجزم اننا متفائلون.. لاننا نراهن فقط على شعبنا الذي ما فرط، ولن يفرط، ومصمم على المقاومة حتى الشهادة أو النصر.. فشعب يتسابق شبابه الى الشهادة، منذ 100 عام والى اليوم..شعب يفتخر بعدد الشهداء، وشعب يزف الشهداء بالزغاريد، شعب لن يهزم، وسينتصر وقد تمكن ان يجعل من الحجر سلاحا يرهب العدو، ويدفع الجنود الصهاينة المدججين بالسلاح الى الفرار..

رأينا هذا الصورة في دورا –الخليل، وفي القدس، ونابلس والخليل..ومخيمي والدهيشة، وفي جبل المكبر.و.جنين… الخ، وقد أصبح اطفال فلسطين ايقونات..من أمثال فارس عودة، محمد الدرة، فوزي الجنيدي واخيرا وليس اخرا..عهد التميمي، التي أصبحت مثالا في العالم كله..على رفض الظلم والقهر والاحتلال والتصدي بشجاعة لجنود الاحتلال.

باختصار…

لقد بدأ العد التنازلي لتصفية القضية؛ ما يفرض على القيادة الفلسطينية.. وعلى المجلس المركزي أن يتخذ قرارات مصيرية لوأد المؤامرة الاميركية -الصهيونية..وفي مقدمة هذه القرارات الغاء “اوسلو”، وسحب الاعتراف بـ”دولة”العدو.. واعادة الصراع الى المربع الاول، باعتباره صراع وجود لا صراع حدود، لتحرير فلسطين كل فلسطين، من الوجود الصهيوني..

ففلسطين ملك للشعب العربي وحده ولا تقبل القسمة على اثنين.

وقبل ذلك وبعده تعبئة الشعب الفلسطيني في الشتات، وزج قواه الحية في المعركة المصيرية.. والحفاظ على الانتفاضة وابقاء شعلتها متوهجة..فهي الكفيلة بابقاء القضية الفلسطينية حارة، تتصدر الاجندة العربية والدولية، ووضع حد لليل الاحتلال الطويل.

Rasheed_hasan@yahoo.com

أضف تعليقك